قوات أمن آل خليفة تعتدي بالضرب على أكثر من 150 سجين رأي في سجن "جو"
* عصابات المرتزقة الخليفية تداهم المنازل وتختطف عدة شبان من الدراز وبني جمرة وسترة والنويدرات
* نشطاء يحتجون على دعم لندن للمنامة والفدرالية الدولية تطالب بعدم تهديد المحافظة وعبد النبي
كيهان العربي - خاص:- كشفت مصادر خاصة أن المعتقل سيد حسن المشقاب تعرض للإعتداء بالضرب قبل نقله الى السجن الإنفرادي.
وأشارت المعلومات الخاصة من سجن جو أنه الشرطي اليمني قيس مسعد أحمد أعتى على المعتقل السيد حسن المشقاب. وأكدت المعلومات تعرض المشكاب للضرب بعدوانية من قبل الشرطي قبل أن ينقله من مبنى سجن 1 الى السجن الانفرادي. وما تزال أخبار السيد حسن المشكاب منقطعة منذ (29 مايو) ولحد كتابة هذا الخبر.
وأصدرت وحدة "الشؤون القانونية” في سجن جو عقوبات طالت أكثر من 150 سجينا خلال اليومين الفائتين. وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها فقد تفاوتت العقوبات بين منع صرف الأدوية، وقطع الاتصالات أو الزيارات العائلية، أو الحرمان من مغادرة الزنزانة والتشمس وغيرها.
ويشكو المعتقلون من تعطيل الخدمات الطبية على مدى الشهرين الفائتين. وأوضح المعتقلون أن 51 طلبا لخدمات طبية على الأقل معطل منذ ما يقارب شهرين، من بينها صرف أدوية، او السماح بإدخال أحذية طبية وخدمات صحية أخرى.
ويرفض النقيب محمد عبد الحميد التوقيع على صرف الخدمات الطبية المعطلة، كما يمتنع المسؤولون الآخرون منذ هذه المدة من البت لإنهاء هذه المعاناة.
ويضم سجن "جو" سيء الصيت ألاف المعتقلين السياسيين، وتشهد المباني اكتظاظا كبيرا بما يفوق القدرة الإستيعابية للسجن. ويضطر كثير من المعتقلين للتناوب على النوم بسبب الاكتظاظ، كما لا توجد بيئة صحية في داخل السجن لهذا السبب. ويشكو مئات المعتقلين من الإهمال الصحي والحرمان من العلاج، بالإضافة إلى تعرضهم إلى سوء المعاملة والإزدراء الطائفي.
من جانب آخر، أقدمت عصابات المرتزقة الخليفيّة على اختطاف 4 شبّان من النويدرات إثر حملة مداهمات سافرة تواصلت على المناطق.
الشبّان هم عبد الله عيسى خاتم، محمد إبراهيم العجوز، علي إبراهيم العجوز، أحمد المؤمن.
وبهذا ترتفع حصيلة الاعتقالات الى 9 شبان من بلدات الدراز وبني جمرة وسترة والنويدرات.
دولياً، طالبت الفدرالية الدولية بصفة مستعجلة وقف حملة التشهير والإستهداف ضد نائب رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان السيد يوسف المحافظة والناشط حسن عبد النبي (الستري).
وأشارت الفدرالية الدولية في بيان لها أنها اطلعت على معلومات موثقة تفيد بتعرض المحافظة والستري للتشهير والتهديد بعد اتهامهما بإدارة حسابات تُثير "الفتنة” بحسب وصف وزارة الداخلية الخليفية في البحرين.
وأوضح بيان الفدرالية بأن إدارة الجرائم الإلكترونية والإقتصادية بوزارة الداخلية الخليفية، زعم أن حسابات تُثير "الفتنة” وتزعزع الأمن في البحرين تدار في كل من قطر وإيران ودول أوربية. وأضافت أن من بين تلك الدول ألمانيا وفرنسا وأستراليا. واتهمت الداخلية الخليفية المحافظة والستري بالإشراف على تلك الحسابات المزعومة.
وأطلقت وسائل الإعلام الخليفية حملة تشهير ضد نائب رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين سيد يوسف المحافظة وحسن الستري. وانضمت بعض وسائل الإعلام العربية إلى حملة التشهير بالناشطين المقيمين خارج البحرين.
وترافقت الحملة مع تهديدات من الحاكم الخليفي بتعقب المتهمين، وأصدر في هذا الصدد قانون يقضي بمعاقبة من يتابع الحسابات التي وصفت ب” الفتنة” بالسجن 5 سنوات.
وعلمت صحيفتنا من مصادر عائلية بأن الحالة الصحية للمعتقل سلمان المتروك (34 عاما) بلغت مراحل خطيرة للغاية.
وأفادت المصادر بأن المتروك يصاب بنوبات من الإغماء المفاجىء، ويصارع أوجاعا مستمرة بالخصوص في منطقتي الرأس والظهر. وتطور الوضع بالمتروك كنتيجة للإهمال الصحي إلى الإصابة بالتبول اللاإرادي في داخل السجن.
وفي العاصمة البريطانية لندن، نظم نشطاء بحرانيون يوم السبت وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة البريطانية في لندن. وعبر المحتجون عن استنكارهم لدعم نظام آل خليفة القمعي في البحرين.
وعرض النشطاء خلال احتجاجهم يافطات تظهر جانبا من أوجه التعاون البريطاني الخليفي على حساب حقوق الإنسان ومبادىء الديمقراطية. وأطلقت هتافات ضد الحاكم الخليفي حمد بن عيسى ونظام آل سعود عبر مكبرات الصوت.
وتخلل الإعتصام كلمات أشارت إلى الدور الشئ الذي لعبه حزب المحافظين طوال فترة حكومتهم في بريطانيا تجاه قضايا حقوق الإنسان في الشرق الأوسط، ومن أبرزها دعم العدوان على اليمن وإبرام صفقات التسلح للبحرين والسعودية.
يذكر أن بريطانيا قد أنشأت قاعدة عسكرية قبل سنتين في البحرين. وتمول الحكومة البريطانية مشاريع تدريب لأجهزة الأمن الخليفي في البحرين من أموال دافعي الضرائب في بريطانيا. وتتعرض الحكومة البريطانية إلى انتقادات واسعة من المؤسسات الغير حكومية ونواب البرلمان الذين طالبوا في أكثر من مناسبة بوقف برامج التدريب، بسبب فشلها في الحد من الإنتهاكات في البحرين وداخل السجون.