kayhan.ir

رمز الخبر: 95671
تأريخ النشر : 2019June10 - 20:36

من البيت الابيض الى قفص الاتهام


تحولت العلاقات بين الرئيس ترامب ومؤسسات الحكم في اميركا الى حالة صراع مفتوح ليجد الرئيس نفسه اليوم امام تحقيق جديد، واشارت الصحافة الاميركية وبحسب القوانين الاميركية يستطيع مجلس النواب عزل رئيس الولايات المتحدة في حال ثبوت انتهاكاته، الا ان الملفت في الامر ان تاريخ اميركا لم يشهد بعد سابقة من هذا النوع.

والملفت في الامر ان رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي ترسل رسائل الاتهام لترامب بالتورط في "عملية تستر" و"عرقلة لتحقيق العدالة"، واصفة ذلك بالتجاوز الذي قد يصل به الى حد اعلان عزله، والملاحظ ايضا ان الديمقراطيين الذين يسيطرون على مجلس النواب يخوضون اليوم صراع قوة مع ترامب بشأن مدى قدرتهم على التحقيق معه في وقت يماطل فيه الرئيس من المثول امام لجان الكونغرس في عدد من القضايا، ولذا فاذا كان هذا الصراع محتدما في الداخل الاميركي بحيث قد يقود ترامب الى قفص الاتهام كما اشارت بيلوسي في احدى تصريحاتها، فكيف بهذا المختلف عقليا اذا اضيفت لملفه في الداخل ملف جرائمه تجاه الشعوب والدول خارج الولايات المتحدة.

وترامب الذي ضرب كل المعاهدات والاتفاقيات الدولية عرض الحائط واخذ يتصرف فرديا باتخاذ القرارات التي خلقت أجواء من الازمات بمختلف دول العالم ابتداء من الجارة المكسيك الى الصين الى الاتحاد الاوروبي الى منطقة الشرق الاوسط، ولذا فان هذه التصرفات الهوجاء وغير المتزنة والتي وضعت مصداقية اميركا في مهب الريح لابد ان يشهد العالم يوما وقوف المعتوه في قفص الاتهام لجرائمه التي اقترفها بحق شعوب المنطقة خاصة العراق وسوريا وافغانستان باستخدام اساليب القتل و التدمير في هذه البلدان من خلال صناعته للارهاب الاسود والتي راح ضحيتها العشرات من الابرياء اضافة الى المصابين والجرحى وتهديم البنى التحتية في هذه البلدان بحيث ان ملف جرائمه في الداخل قد يكون لا شيء تجاه جرائمه في الخارج، ولذا فمن المناسب جدا ان يواجه ترامب مصيره الاسود قبل مغادرة البيت الابيض لكي يكون عبرة لمن يأتي خلفه بحيث يعرف كيفية التعامل مع الشعوب والدول.

ومن الطبيعي جدا ان ذهاب ترامب الى قفص الاتهام هو امنية تعتمل في نفوس الشعوب التي اكتوت بنار الارهاب الاميركي والشعوب الاخرى التي نالتها الاجراءات الاقتصادية التعسفية التي تتنافى مع ابسط قواعد حقوق الانسان، ولايمكن لترامب ان يخدع او يناور مع الذين يتولون محاكمته لان جرائمه الموثقة سوف تخرس لسانه وتجعله يختار مصيره بنفسه قبل صدور أي حكم قضائي ضده.