دراسةٌ إسرائيليّة: إصلاحات ابن سلمان تهدف لشرعنة العلاقات مع "اسرائيل"
رأت دراسة جديدة صادرة عن مركز بيغن-السادات في تل أبيب أنّ ولي العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، عاقد العزم على الترويج لنفسه باعتباره رمزًا للاعتدال الدينيّ في المملكة، ولكن العديد من المراقبين يشكّكون في أنّ التغييرات التي قام بتنفيذها هي عميقة، وقد تتحوّل إصلاحاته إلى حملةٍ من العلاقات العامّة أكثر من التغيير الأساسيّ، كما أكّدت.
وأضافت أنّ محمد بن عبد الكريم العيسى هو الوجه العام لنسخة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن الإسلام المعتدل، حيثُ يعمل أيضًا على تعزيز العلاقات مع الناخبين الإنجيليين للرئيس دونالد ترامب وتشكيل بيئة تُضفي الشرعية على تعاون السعودية الوثيق مع إسرائيل، لافتةً إلى أنّه في خطابِ ألقاه في تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الماضي، تواصل عيسى مع المجتمعات اليهوديّة والإنجيليّة، ودعا خلال خطابه لقيام وفدٍ دينيٍّ مسلمٍ ومسيحيٍّ بالسفر إلى القدس لتعزيز قضية السلام على الرغم من حقيقة أنّ إسرائيل والسعودية ليس لديهما علاقات دبلوماسيّة رسميّة.
وأردفت الدراسة أنّه لا شكّ بأنّ تحركات عيسى تُساعِد في إعادة تشكيل بيئةٍ يكون فيها التعصّب الدينيّ والتحامل محدودين، لكن النُقّاد يتهمونه بأنّ جهوده الرامية إلى عرض ابن سلمان كمُصلحٍ دينيٍّ لا تتجاوز الكلمات والرموز وتعكس مجهود العلاقات العامة بدلاً من التغيير الحقيقيّ، مُضيفةً أنّ أحد المُفكّرين الأميركيين تساءل:"كيف يمكن للمرء أنْ يأخذ تصريحات العيسى على محمل الجد عندما تكون المكتبات الدينيّة في الرياض مليئةً بالكتب التي تُدافِع عن العكس تمامًا؟".