ظريف: الاوروبيون ليسوا في موقع يؤهلهم انتقادنا حتى خارج الاتفاق النووي
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بانه على الاوروبيين ان يبينوا مدى ما حققوه لتطبيع العلاقات الاقتصادية مع ايران، معتبرا انهم ليسوا في موقع يؤهلهم لانتقاد ايران.
وقال الوزير ظريف للصحفيين أمس الاحد حول الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الالماني الى طهران ، في الوقت الذي نشهد انتقادات من جانب الاوروبيين تجاه طهران، قائلاً: ان الاوروبيين ليسوا في موقع يؤهلهم لانتقاد ايران حتى في المجالات غير المتعلقة بالاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية: ان سياسات اوروبا والغرب في المنطقة لم تعد بأي نتيجة سوى بالاضرار للمنطقة.
واضاف: ان بعض الدول مثل المانيا اوقفت بيع الاسلحة للسعودية والتي تستخدم لقصف شعوب المنطقة الا ان بعض الدول الاخرى لم تفعل ذلك وعلى العموم فان الغرب سمح للانظمة الاستبدادية في المنطقة بارتكاب الجرائم ومن الضروري طرح هذه القضايا.
واوضح، ان من واجب الاوروبيين كاعضاء في الاتفاق النووي وبناء على القرار 2231 ان يعملوا على تطبيع الظروف الاقتصادية مع ايران، وعليهم ان يردوا على السؤال وهو اي اجراءات قاموا بها لتطبيع هذه العلاقات.
وصرح الوزير ظريف بانه وفيما يخص الاتفاق النووي ليس المهم اتخاذ الاجراء بل النتيجة الحاصلة، واضاف: ينبغي عليهم القول أي نتائج حققوها وليس ان يقولوا بانهم بذلوا جهودا فقط لاننا نحن ايضا يمكننا القول باننا بذلنا الجهود ولم نحقق شيئا.
وحول الموعد النهائي الذي حددته طهران للأوروبيين، قال وزير الخارجية: ان القضية ليست تحديد موعد بل خطة الجمهورية الاسلامية في ايران. نحن أعلنا برنامجنا وقلنا أننا سننفذ خطتنا في أول 60 يوما وسنتخذ إجراءات إضافية خلال الـ 60 يوما القادمة، ثم سنقرر المزيد من الإجراءات.
وشدد بالقول: إن القضية ليست تحديد موعد نهائي، وبامكانهم اتخاذ أي إجراء على أساس مسؤولياتهم، ونحن إما نوقف أجراءاتنا أو نقرر بما يتناسب مع اجراءاتهم.
واشار الى ان اميركا تشدد الضغوط من جانب وتدعي كذبا بانها ترغب بالتفاوض من جانب اخر واضاف، انه على ايران ان تبين نهجها والحقائق للعالم اذ ان من الضروري ان يقف العالم امام سياسات اميركا احادية الجانب وضغوطها التي تفرضها على العالم كله.
ونوّه الوزير ظريف الى ممارسات اميركا تجاه المكسيك او الصين في الحرب الاقتصادية، واضاف: اننا نتباحث مع الدول الصديقة لنا ونوضح لهم مسؤولياتهم تجاه الاتفاق النووي وكذلك مستقبل النظام الدولي ليقوموا ان تمكنوا من اتخاذ الاجراء اللازم لوقف الحرب الاقتصادية.
واشار الى زيارة وزير الخارجية الالماني ورئيس الوزراء الياباني الى طهران خلال اليومين القادمين وكذلك زيارة الرئيس روحاني الى بيشكك ودوشنبة، معتبرا هذه اللقاءات والمحادثات فرصة لايران لتبيين سياساتها والقاء الضوء على المستقبل والبحث عن السبل الكفيلة بمواجهة السياسات التي تستهدف العالم كله.
وأكد وزير الخارجية أن الجمهورية الاسلامية في ايران ليست في موقع الضعف، وأن غاية ما تفعله الولايات المتحدة هو ممارسة الضغوط.
وقال: إن واشنطن ارتكبت أخطاء عديدة، وإن الرئيس الاميركي "دونالد ترامب" يفرض قانون الغاب على العالم، مؤكداً أن رفض شعوب المنطقة للسياسات الاميركية أفشلها.
واعتبر ان مستقبل البلاد سيكون زاهيا بسبب قراراتها وخياراتها الصائبة في وقت باتت الولايات المتحدة في موقف ضعف مقابل ايران.
وردا على مزاعم "براين هوك" المبعوث الأميركي الخاص بايران، في أن قوة الدفاع الإيرانية والصاروخية ( فتوشووب) قال وزير الخارجية: سنرى ذلك في المستقبل.
وأشار الى أن سياسات واشنطن لم تستهدف إيران فحسب، وإنما تستهدف العالم بأسره. ولفت الى أن الدول الأخرى بدأت بالتخلى عن سياسات الولايات المتحدة الأحادية، مشيرا الى قرار الصين وروسيا بعدم استخدام الدولار في التبادلات الاقتصادية، وتابع: الآن هو الوقت المناسب للتناغم وأن لانسمح للولايات المتحدة باتباع سياسات من جانب واحد ضد العالم.
ووصف الوزير ظريف قمة شنغهاي المقبلة بأنها فرصة لعرض وجهات نظر ايران وقال: لدينا قمتان رئيسيتان في شنغهاي والتعاون في آسيا ، وفي كلا الاجتماعين هناك فرصة لعرض وجهات نظر الجمهورية الاسلامية في ايران ورئيس الجمهورية.
وعن زيارة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لإيران، قال وزير الخارجية : ان السيد "آبي" يزور ايران كرئيس وزراء لبلد صديق ، وسوف نعلن وجهات نظرنا له خلال هذه الزيارة.
وأضاف: إن الحل الوحيد للمشاكل هو وقف سياسة الحرب الاقتصادية ، وقد أعلنا ذلك بشكل خاص وعلني الى السيد "آبي".
كما أوضح وزير الخارجية إنه خلال الاجتماع مع شينزو آبي، ستتم مناقشة القضايا الثنائية ، وسنستمع بعناية الى آرائه، ومن ناحية أخرى ، سنعلن وجهات نظر إيران بالتفصيل.