القائد: شبابنا سيشهد اليوم الذي تعود فيه فلسطين الى شعبها
* علاج مشاكل العالم الاسلامي اليوم يكمن في العودة الى مطلب القرآن الكريم على أساس "أشداء على الكفار" و"رحماء بينهم"
* يجب ان يستمر النضال الشامل للشعب الفلسطيني بكل وسائله حتى يستسلم الغاصبون لرأي هذا الشعب
* خيانة بعض البلدان الاسلامية كالسعودية والبحرين مهدت لطرح مخطط الاميركي الخياني المسمى بـ"صفقة القرن"
* الرئيس روحاني: طريقنا الرئيس لمواجهة الاعداء قائم على التمسك بتوجيهات سماحة قائد الثورة
طهران – كيهان العربي:- اكد قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي، ان الشعب الفلسطيني بعون الله سيكون المنتصر في النهاية، وسيشهد جيل الشباب ذلك اليوم الذي ستعود فيه فلسطين الى شعبها.
وقدم سماحة القائد الخامنئي خلال استقباله جمعا من مسؤولي النظام وسفراء الدول الاسلامية ومختلف شرائح الشعب، قدم التهنئة بعيد الفطر المبارك، واعتبر أن رسالة عيد الفطر تتمثل في الاتحاد والتضامن بين الدول الاسلامية والعودة الى مضمون "الامة المسلمة"، وقال: إن علاج مشاكل العالم الاسلامي اليوم يكمن في العودة الى مطلب القرآن الكريم على اساس "أشداء على الكفار" و"رحماء بينهم"، ومن اجل تحقيق هذا المطلب، تقع مسؤولية مضاعفة على عاتق المفكرين والعلماء الاسلاميين.
وأشار سماحة قائد الثورة الاسلامية، الى مخططات الاعداء لإثارة الشقاق والحرب والنزاعات بين المسلمين، وقال: على البلدان الاسلامية وبدلا من مواجهة بعضها بعضا، أن تصطف في مواجهة التواجد الاجرامي للعدو الغاصب في فلسطين.
ونصح سماحته بعض الدول الاسلامية التي تبحث عن التطبيع مع الكيان الصهيوني وإثارة الخلافات، بأن تتوب عن المسار الخاطئ الذي تمضي فيه، وقال: لماذا يجب ان تتنازع مجموعتان في دول اسلامية كليبيا وتريق دماء بعضها، ولماذا تقوم دولة تدعي الاسلام، بقصف الشعب اليمني وبناه التحتية تلبية لطلب الاعداء ورأيهم.
وصف سماحته القضية الفلسطينية بأنها القضية الاولى للعالم الاسلامي، وانتقد بعض الدول الاسلامية التي تسعى لتحقيق اهداف اميركا والكيان الصهيوني، وقال: ان الجمهورية الاسلامية في ايران ومنذ البداية أكدت على الدفاع عن الشعب الفلسطيني، ووقفت في مواجهة العالم الاستكباري، وستواصل هذا الصمود.
وشدد سماحة القائد على ان النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني، مضيفا: من وجهة نظر الجمهورية الاسلامية في ايران وخلافا لما كان يعتقده القادة العرب القدماء، برمي اليهود في البحر، ان الامر ليس كذلك، بل اننا نعتقد أنه يجب ان يستمر النضال الشامل للشعب الفلسطيني في الجوانب العسكرية والسياسية والثقافية الى ان يستسلم الغاصبون لرأي هذا الشعب.
ولفت سماحته، الى اقتراح الجمهورية الاسلامية في ايران بإجراء استفتاء بين سكان فلسطين مسلميهم ومسيحييهم ويهودهم وكذلك اللاجئين الفلسطينيين، بشأن إطار نظام الحكم في هذا البلد، مؤكدا ان نضال الشعب الفلسطيني ينبغي ان يستمر حتى ذلك اليوم، وبعون الله سبحانه وتعالى سيكون الشعب الفلسطيني المنتصر في النهاية في هذا النضال السلمي الانساني والمقبول في جميع اعراف عقلاء العالم، وسيرى الشباب ذلك اليوم الذي تعود فيه فلسطين الى الشعب الفلسطيني.
وفي خطبته الثانية لصلاة عيد الفطر المبارك، أشار سماحة قائد الثورة الاسلامية، الى بعض العادات الاسلامية المباركة بما فيها التعاون بين الناس في البلاد والتي تشهد وتيرة متنامية، وكانت ملفتة في شهر رمضان المبارك، وقال: ان التوجه الشعبي المتزايد نحو المساهمة في إقامة موائد الافطار المتواضعة في المساجد والحسينيات والاماكن العامة، وكذلك المساعدات الرمضانية الى المنكوبين بالسيول، كانت من جملة هذه الاعمال الخيرة والشعبية.
وأشار سماحته الى موضوع فلسطين، والمخطط الاميركي الخياني المسمى بـ"صفقة القرن"، واعتبر هذا الامر بانه من القضايا الاولى للعالم الاسلامي، وقال: ان خيانة بعض الدول الاسلامية كالسعودية والبحرين مهدت لهكذا مخطط خبيث.
وتطرق سماحة القائد الخامنئي الى استضافة البحرين لمؤتمر اقتصادي ضمن اطار مخطط ما يسمى "صفقة القرن"، وقال: ان هذا المؤتمر مرتبط بالاميركان، ولكن حكام البحرين استضافوا هذا المؤتمر وهيأوا له، بضعفهم وعجزهم ومنهجهم المعادي للشعب وللاسلام، وليعلم حكام البحرين والسعودية ما المستنقع الذي ورطوا أنفسهم فيه؟
ووصف قائد الثورة الاسلامية مخطط ما يسمى "صفقة القرن" بأنه خيانة عظمى للإسلام، ولن يحقق اي نتيجة، معربا عن شكره للدول العربية وكذلك للفصائل الفلسطينية التي اعلنت عن رفضها لهذا المخطط.
من جانبه قال الرئيس روحاني، ان العدو إضطر الى تغيير أجندته في المنطقة وتغيير لهجته تجاه ايران، مشيرا الى انه لا يمكن لأحد أن يلوم ايران على تخفيض التزاماتها في الاتفاق النووي، بعد نقض الطرف الآخر لالتزاماته.
وهنأ الرئيس روحاني خلال لقاء كبار مسؤولي الدولة وسفراء الدول الاسلامية مع سماحة قائد الثورة الاسلامية بمناسبة عيد الفطر المبارك، هنأ الشعب الايراني وجميع الشعوب المسلمة بهذه المناسبة وقال: ان عيد الفطر هو عيد الطهارة والتحرر من العبودية والحرية والنجاة من العذاب الالهي.
واوضح رئيس الجمهورية ان شهر رمضان هو شهر جلاء القلوب وترسيخ الارادات، وشهر المغفرة ونيل رضا الله.
واشار الى ان مؤامرات ومخططات الاعداء تحبط في شهري رمضان ومحرم، فيما تتعزز رابطة الشعب الايراني مع الخالق عز وجل، مضيفا: ان العدو لا يأخذ بنظر الاعتبار في مخططاته ضد الشعب الايراني نوعين من الصبر، اولا صبر نظام الجمهورية الاسلامية في ايران والمسؤولين، والثاني صبر الشعب الايراني، ولهذا السبب فان العدو يخطئ دائما في حساباته.
واشار، الى ان اميركا انسحبت من الاتفاق النووي الدولي كي ينفد صبر ايران وتنسحب ايضا من الاتفاق لتتمكن واشنطن بسهولة من فرض حظر دولي على ايران بدون ان يكلف اميركا ثمنا لذلك، لكن الصبر الاستراتيجي للجمهورية الاسلامية في ايران والمسؤولين الايرانيين ادى الى افشال مخططات اميركا المشؤومة بالانسحاب من الاتفاق النووي، وتعين على الاميركان ان يتحملوا تبعات نقضهم للقوانين، وان تحقق ايران انتصارا في العالم على الصعيدين السياسي والاجتماعي.
ومضى قائلا: اليوم وبعد عام على الصبر الاستراتيجي اذا خفضنا من تعهداتنا فلايمكن لأحد ان يلوم ايران ، لكن يجب الاستفادة من امكانيات هذا الاتفاق في مواجهة الناكثين، ونحن على ثقة بانه يمكن رسم جميع المشاهد بصورة مختلفة من خلال تعاون ومساعي نظام الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني.
وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة المقاومة والصمود والصبر الشجاع في مواجهة مؤامرات ومخططات الاعداء ضد ايران، مضيفا: مما لا شك فيه ان العدو لن يتمكن مطلقا من اركاع الشعب الايراني، وان الشعب ونظام الجمهورية الاسلامية سيحققان الانتصار في هذا المجال من خلال صبرهما.
واردف قائلا: اليوم اضطر العدو الى تغيير اجندته في المنطقة كما غير لهجته تجاه ايران، بالرغم من هذه التصريحات لن تؤثر وتغير طريقنا وارادتنا.
واضاف: إذا اضطلعوا (الغربيون) بمسؤولياتهم وخضعوا للقانون وقاموا بتعويض الأضرار التي تسببوا بها، آنذاك قد يرون ظروفا أخرى لحل المشكلات في المستقبل، والا فان تغيير اللهجة والتصريحات لن يحقق شيئا.
واوضح رئيس الجمهورية انه لحسن الحظ تم اتخاذ خطوات جيدة في الاشهر الماضية للتقليل من مشاكل الشعب وهذه الوتيرة ستستمر، مضيفا: ان جميع الاحصاءات والتقارير تدل على اننا نسير في الطريق الصحيح.
واضاف روحاني: أن طريقنا الرئيس لمواجهة الاعداء قائم على التمسك بتوجيهات سماحة قائد الثورة، سيكون طريقا شجاعا ومفعما بالأمل ومنطقيا وحكيما ومبتكرا، وفي هذا المسار وبهذه التوجيهات في العام الجديد (الايراني) الذي هو عام إزدهار الانتاج سنتمكن من تحقيق أهدافنا الاقتصادية.