kayhan.ir

رمز الخبر: 95468
تأريخ النشر : 2019June07 - 21:03

لتعيد الرياض حساباتها مع صنعاء


بعد مرور خمسة اعوام على العدوان السعودي لليمن اصبحت الرياض اليوم في وضع محرج ليس امام شعبها فحسب بل امام شعوب المنطقة والعالم، لانها وبما تملكه من امكانيات ومعدات عسكرية هائلة لم تستطع ان تحسم الامر لصالحها مما عكس حالة الفشل الذريع الذي احيط بها، والعكس هو الصحيح فان ابناء اليمن الابطال تمكنوا بصبرهم وصمودهم الرائع رغم كل الاعمال الاجرامية واللا اخلاقية التي مارستها وتمارسها الرياض بحقهم من استهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية والتي تتنافى مع أبسط القواعد الاسلامية والانسانية، الا انه وفي نهاية المطاف نجد ان الرياض اليوم في مفترق طرق صعب جدا لان الفشل الذريع الذي منيت به امام الامكانيات البسيطة التي يمتلكها اليمنيون اخذت تتندر به اغلب صفحات الوسائل الاعلامية المسموعة والمقروءة الاقليمية والدولية.

والملاحظ الذي اثار استغراب المراقبين انه وامام هذا العدوان السعودي الاجرامي القاسي الغادر لم يقف اليمنيون مكتوفي الايدي أو اتخاذ موقف المتفرج لما يحدث لهم، بل انهم وبحكم كونهم مسؤولين بالدفاع عن سيادة بلدهم وكرامتهم، فانهم شمروا سواعدهم واعتمدوا على مالديهم من قدرات ذاتية بحيث افهموا العالم انهم قادرون على كبح جماح العدوان وبصورة وضعتهم في حالة من الذهول وذلك من خلال الدفاع عن شعبهم بدأوا بارسال الصواريخ التي دكت المراكز الحساسة في الداخل السعودي خاصة معسكرات الجيش في المدن القريبة والبعيدة بحيث وصلت بعضها الى قرب القصر الملكي في الرياض مما شكل هذا الامر نقلة نوعية في المواجهة بحيث فرضت ليس فقط على السعودية بل على كل المتحالفين معها خاصة اميركا واسرائيل العمل على التفكير بجدية اكبر لان المعادلة بدأت تتجه لصالح اليمنيين، وبنفس الوقت وضعت السعودية في موقع الاتهام لدى المجتمع الدولي لانها مارست حرب ابادة جماعية ضد ابناء الشعب اليمني، وعلى الرغم من استجابة اليمنيين لكل المبادرات الدولية والاقليمية بالذهاب الى الحوار من اجل انهاء هذه الازمة، الا ان السعوديين وبعنجهيتهم وغرورهم وقفوا حائلا دون ان تصل الامور الى الحل السلمي ظنا منهم انهم يستطيعون كسر ارادة الشعب اليمني من خلال قتل الابرياء من المدنيين وتشديد الحصار القاتل عليهم، ولكن الامور اليوم اخذت مسارا اخر يختلف عما كانت عليه من قبل بحيث ومن خلال المعارك الاخيرة تبين هشاشة وضعف السعوديين والتي يمكن القول بانه يرثى لحالهم اذ تمكنت قوى الثورة اليمنية مدعومة بالجيش اليمني من اسقاط مدينة الخوبة السعودية بيد الحوثيين والسيطرة عليها بالاضافة الى مساحات واسعة بحيث كلفهم سقوط حوالي 200 فتيل وجريح من الجيش السعودي ومرتزقته بحيث فرض الامر حالة من التخبط في الجانب السعودي والذي جاء رد فعلهم وكعادتهم باستهداف الابرياء من ابناء اليمن ظنا منهم انهم يستطيعون وبهذا العمل الجبان تغيير المعادلة الجديدة القائمة، على ان ابناء اليمن الاحرار قد ارسلوا رسائل متعددة للرياض من اجل ان تقرأها بدقة، الا انها وللاسف ليس فقط لم تتمكن من فهم فحواها بل لم تستوعب حتى مفادها، ولذلك فان الهجوم الكاسح بالامس هو بداية الانطلاق من اجل سيطرة ابناء الثورة اليمنية على ارضهم وطرد كل العملاء والمأجورين، وبنفس الوقت العمل على استعادة مدنهم التي سلبتها السعودية عنوة، بحيث اتضح ومن خلال هذه العملية البطولية انهم قادرون على ذلك، ولذا فعلى احكام بني سعود ان يعودوا لرشدهم وقبل فوات الاوان بان يجنحوا للسلم ولارادة ابناء اليمن، والا فان القادم سيكون اقسى واشد وكما قيل "ان الحق يؤخذ ولايعطى" .