محور المقاومة وفصل الخطاب في المنطقة
ما ركز عليه السيد نصرالله الامين العام لحزب الله في حديثه بمناسبة يوم القدس العالمي كان حديثا من العيار الثقيل يدور في ثلاثة محاور اساسية تقرر مصير المنطقة ومستقبلها ومستقبل اجيالها الاول اسقاط "صفقة القرن" الذي فرض نفسه كواجب شرعي وقانوني ووطني يحتم على الجميع التحرك في هذا المسار، لان الثلاثي المشؤوم الاميركي والصهيوني والسعودي قد عقدوا العزم على تطبيقه بداية من عقد ورشة عمل في البحرين، لكنهم ليثقوا انهم سيغرقون في اتونه وان اميركا التي تدفعهم للمحرقة لا تستطيع انقاذهم لان محور المقاومة وفي المقدمة ابناء الشعب الفلسطيني بكل فصائله الاسلامية والوطنية سيقفون بالمرصاد وبكافة الوسائل لاسقاط هذه الصفقة، صفقة العار والخيانة وهذا ما سيشهده المستقبل القريب لان هذا المحور هو من سيرسم خارطة المنطقة.
اما المحور الثاني الذي تناوله سيد المقاومة هو الحرب بين ايران واميركا حيث حذر الاميركيين باشد العبارات بان اي حرب قد تقع لا سمح الله فان المنطقة ستشتعل برمتها وتباد جميع القوات الاميركية ومصالحها في المنطقة واول من يدفع الثمن هما الكيانان الصهيوني والسعودي، مذكرا البيت الابيض بما ستؤول اليها الاوضاع الاقتصادية من مخاطر وتداعيات بسبب ذلك خاصة اسعار النفط. وبالطبع ان من اهم نتائج هذه الحرب تغيير وجه المنطقة وايجاد شرق اوسط جديد ترسم ملامحة محور المقاومة الذي سيكون له اليد الطولى في ادارته.
اما المحور الاساسي الثالث الذي تطرق اليه سماحة قائد المقاومة هو لبنان حيث هدد الكيان الصهيوني بان اي اعتداء يقوم به ضد لبنان سيجابه برد قاس وفوري وبصاعين وهذا ما يدركه العدو تماما وذاق طمع مرارته وهزيمته في حرب تموز المجيدة 2006 م. وليس من مصلحته ان يجرب حظه التعيس مرة اخرى. واما ما يثار حول وجود الصواريخ الدقيقة ومصانعها في لبنان من قبل الادارة الاميركية الذي ينتابها الخوف والذعر الشديدين على مصير ربيبتها الكيان الصهيوني اجاب بالقول الصريح والشفاف ان حزب الله يمتلك من الصواريخ الدقيقة ما يكفيه لكنه لديه القدرة على صنعها الا انه ولحد يومنا هذا لم يمتلك مصانع لمثل هذه الصواريخ غير انه لم يتوقف عند هذه النقطة بل وجه رسالة ردع شديدة وقال بالحرف الواحد "اصمتوا والا سنقيم مصانع للصواريخ الدقيقة".
لكن سماحته لن ينسى آل سعود في هذا الخطاب لينال منهم وهم اليوم غارقين في مستنقع الذل و الهوان ويستجدون العرب والمسلمين من خلال القمم الثلاث لانقاذهم الا ان القطار قد فاتهم وينتظرون الموت البطيء.