ترامب: لا نسعى لتغيير النظام في إيران... "إنهم أناس رائعون"
عيسى أحمد قاسم
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة "لا تسعى إلى تغيير النظام" في إيران، في وقت تتصاعد فيه التوترات بين البلدين مع نشر واشنطن قوّات إضافيّة في منطقة الشرق الأوسط.
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في طوكيو، قال ترامب: "أعرف العديد من الأشخاص من إيران. إنهم أشخاص رائعون، (إيران) لديها فرصة أن تكون بلدًا رائعًا مع القيادة نفسها". وأضاف "نحن لا نسعى إلى تغيير النظام، أريد فقط أن أوضح ذلك. نسعى إلى زوال الأسلحة النووية". وتابع "لا أسعى لإيذاء إيران على الإطلاق".
وكرر ترامب انتقاداته لـ"الاتفاق الإيراني الفظيع" لكنه قال إنه منفتح على مفاوضات جديدة. وأضاف "أعتقد أننا سنبرم اتفاقا" مع طهران.
وقبل ساعات قليلة، قال ترامب "أعتقد فعلا أن إيران لديها الرغبة في الحوار، وإذا رغبوا في الحوار فنحن راغبون أيضا".
من جهة أخرى، وصف ترامب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بأنه رجل "ذكي جدًّا" ويدرك الضرورة بالنسبة إليه للتخلي عن الأسلحة النووية. وقال إن كيم "يعرف أنه بالنووي وحده يمكن أن تحصل أشياء سيئة. إنه رجل ذكي جدا، يدرك ذلك جيدا"، مضيفا أن كوريا الشمالية لديها "إمكانات اقتصادية هائلة".
ورفض ترامب عمليات إطلاق صواريخ أجرتها بيونغ يانغ في وقت سابق من الشهر الجاري، واعتبرها مستشار الأمن القومي جون بولتون أنها تمثل انتهاكا لقرارات الأمم المتحدة. وقال إن مسؤولين في الإدارة الأميركية "يرون أن (الصواريخ) كان من الممكن أن تشكل انتهاكا (...) أرى ذلك أن رجلا ربما يريد جذب الانتباه".
وأعلن الرئيس الأميركي أنّ اليابان "أعلنت نيتها شراء 105 مقاتلات (أميركية) جديدة من طراز اف-35"، مشيرًا الى أنّ هذه الصفقة "ستمنح اليابان أكبر أسطول من طراز اف-35
مجلة العصر:
آية الله قاسم: لا لصفقة ترامب وإسرائيل.. وهي صفقة طرف واحد والمتعاون معها يلحقه عارها
صفقةُ القرنِ: صفقةُ مَن مع مَن؟
نعرف أنَّها صفقة أمريكا وإسرائيل من جهة -ومن تخطيطهما وهم المروّجون لها، والجادّون في الإسراع بتنفيذها- لكن أين الطرف الآخر في هذه الصفقة؟
أين الفلسطينيون وهم أوَّل المعنيين بالقضية والأرض التي تدور حولها الصفقة؟
والمعركة التي التهمت من نفوسهم ما التهمت وحوّلت حياتهم إلى أصعب حياة، ويرون أنَّ مصيرهم مرتبط بها؟
إنَّهم رافضون للصفقة، ويتبرأون ممَّن يعمل على تنفيذها، وتسهيل الطريق أمامها، ويتجاوز إرادتهم وموقفهم المضاد لها.
ورأيُ الأمَّة العربيَّة والإسلاميَّة هو الرفض والشجب والمواجهة لكل من يرفع صوته مع هذه الصفقة، والحكم عليها من الأمّتين أنها تصفية ظالمة للقضية الفلسطينية، ومؤامرة خطيرة على الأرض والإنسان والمقدّسات، والحاضر والمستقبل.
وهي صفقة ذلٍّ، وخزيٍّ، وعارٍ، لُبُّها المساومة على إنسان الأمَّة، وأرضها، ومقدَّساتها، ودينها، ووحدتها، بل ووجودها بلقمة بطن، وكسوة ظهر، وحفنة مال، بينما المساوَم عليه لا يعدله شيء، ولا يرقى إليه ولا يقاربه ثمن، وكلّ المال وكلّ الدنيا والحياة يُبذل ثمنًا رخيصًا في سبيله.
بعد رفض الفلسطينيين والأمّتين العربيَّة والإسلاميّة، من هو الطرف الثاني الأصيل أو الوكيل أو الولي القائم مقام الفلسطينيين في صفقة القرن؟
لا أصالة في القضيّة تتقدم على أصالة الفلسطينيين من حيث جامع العروبة، ولا أصالة لأيِّ نظامٍ عربيٍّ في حدوده الرسمية المعروفة في عرض أصالة النظام الفلسطيني فيما تعلّقُه بالأخصِّ بشأنه، ولا وكالة لأحد في هذه الصفقة المرفوضة فلسطينياً، ولا ولاية شرعية ولا قانونية لأيِّ نظامٍ ممَّن يتحدثون عن الفلسطينيين في هذه القضية.
وأكثر من هذا كلّه إنَّ القضيةَ قضيةُ أمّةٍ بكاملها، لا يمتلك الكلمة فيها إلا من يملك تمثيلها بكاملها -في حربها، وصلحها، والشأن العام لها- كما هو الثابت في حق رسول الله صلى الله عليه وآله يقيناً، ومن يكون خليفة من بعده شرعًا.
صفقةُ القرنِ لها طرفٌ واحدٌ هو ترامب وإسرائيل ومتعاونون ومنفّذون من أنظمة عربية، يقف تعاونهم هذا في قيادة صريحة لإرادة الأمة التي يأبى لها دينها وكرامتها وغيرتها أن تذل هذا الذل، وتسحق ذاتها من أجل الأعداء، وأن تكون لساناً وسيفاً على إخوة الدين والدم والأرض والتاريخ من أحرار فلسطين ومجاهديها والمقاومين الشرفاء من أهل الغيرة من أبنائها لصالح إسرائيل.
صفقة القرن جريمة يلحق عارها كل متعاون وداعم لها. وكلٌ له من عارها وخزيها وهوانها بقدر ما يسهم فيها ويفتح الطريق أمامها.
وصفقة القرن ما هي إلا واحدة من جرائم ومؤامرات ارتكبت في حق القضية الفلسطينية أحبطتها الإرادة الإيمانية للأمة ووعي أبنائها وصمودهم وشراسة مقاومتهم، لن تجد هذه الصفقة إلا الفشل الذريع، ولن تحقق إلا العار والشنار لمن يلهث وراءها.
كوني أمة الإسلام كما أنتِ بالإسلام، الأمة الواعية التي لا تُستغفل، والعزيزة التي لا تُذَل، والعملاقة التي لا تُشترى بالمال، والشُجَاعة التي لا ترعبها القوة.