kayhan.ir

رمز الخبر: 94944
تأريخ النشر : 2019May24 - 21:24

ترامب و الدوران في حلقة مفرغة


مهدي منصوري

يعيش ترامب هذه الايام في حالة من الارباك والحيرة لمختلف الضغوط الداخلية والخارجية التي أحاطت به والذي لايدري كيف الخروج منها، لانه وبسياساته الهوجاء وغير المتزنة قد طوق نفسه بسور من المشاكل المعقدة.

ففي الوقت الذي تغرق منطقة الخليج الفارسي بالبارجات الحربية وتؤجج الاجواء نحو حالة الحرب من خلال تصريحات نارية من قبل عدة مسؤولين في ادارته وبيته الاسود،ومن طرف اخر تخرج تصريحات متناقضة من انه لا يريد الحرب ولا يرغب بها، وكذلك تراجع بعض المسؤولين الاميركيين بالقول فيما اذا "ارادت ايران الحرب فنحن لها" وبهذا اللون من السلوك القلق وضعوا العالم امام صورة مربكة رغم ان المؤشرات تؤكد ان اميركا لا تملك الجرأة والقدرة على اعلان الحرب لانها تدرك جيدا ان الذي يبدا الحرب لابد ان يفكر الف مرة بكيفية انهائها لانها ستكون كارثية عليها قبل غيرها لان وكما يقولون "البادئ اظلم".

ولم يقف الامر عند اميركا وحدها بل ان التقارير تؤكد ان اي دولة في العالم اليوم لا يمكن ان تفكر بل لاترغب باشعال نار الحرب للمصالح المتشابكة بينهما، ولذلك فان ضغوط كبيرة اخذت تمارس على ادارة ترامب بالذهاب الى لغة العفل والتدبير، و التي تمثلت بكثافة الاتصالات والوساطات وبصورة فردية من قبل بعض الدول من اجل ان لا تصل فيه الامور في المنطقة الى ما لا يحمد عقباه لان الكل خاسرون ولا رابح فيها.

ومن الواضح ان الموقف الايراني ومنذ الوهلة الاولى التي رفع فيها عقيرته ترامب ضدها باصدار قرارات الحصار وغيرها انها لايمكن ان تستسلم او ترفع الراية البيضاء وانها ستدافع عن حقوقها المشروعة التي اقرتها القوانين والمواثيق الدولية والى آخر الطريق. ومن الطبيعي ان هذا الموقف الواضح والصلب قد ترك تاثيره خاصة على المجتمع الدولي لان يتعاطف مع طهران بحيث اخلت ظهر ترامب وجعلته مكشوفا للجميع.

واخيرا فان التهديدات الاميركية ومن اي نوع كانت سياسية او عسكرية او اقتصادية لم تكن سوى فقاعات هوائية ستنفقع وفي اللحظة المناسبة، لان طهران ولعلمها بما تكنه واشنطن وبعض الدول الخليجية من حقد دفين امتد الى اكثر من اربعة عقود لذلك اعدت عدتها وحصنت نفسها بحيث تتحقق فيه مقولة الامام الخميني الراحل الكبير (رضوان الله عليه) ان "اميركا اعجز و احقر ان تنال من ايران شيئا" وهذا هو الحاصل اليوم على ارض الواقع.