kayhan.ir

رمز الخبر: 94885
تأريخ النشر : 2019May22 - 20:26

المنامة والموقف الخياني للمسلمين


مهد منصوري

اعلن بيان بحريني اميركي مشترك ان المنامة ستستضيف وبالشراكة مع واشنطن ورقة عمل اقتصادية تحت عنوان "السلام من اجل الازدهار"، هذا العنوان المنمق الذي يجلب نظر الجميع عبرت عنه اوساط سياسية واعلامية بانه ظاهره الرحمة وباطنه العذاب الشديد، لانه وكما اشارت اوساط فلسطينية الى ان دعوة واشنطن لعقد مؤتمر اقتصادي في البحرين هو "خطوة اميركية للتنسيق الكامل مع العدو الصهيوني ضمن محاولاتهم لتصفية القضية الفلسطينية"، واعلنت فصائل المقاومة رفضها لهذا المؤتمر مؤكدة "ان القضية الفلسطينية سياسية بحتة وحقوق وطنية غير قابلة للمساومة والبيع".

اذن يتضح ان المؤتمر قد اعطى عنوانا لاعلاقة له بالهدف الذي يسعى اليه بل هو من اجل التغطية على فرض امر واقع على الفلسطينيين من خلال تطبيق "صفقة القرن" الاذلالية لتمزيق وحدة الشعب الفلسطيني ووحدته وتماسكه وتشريد وتشتيت شمله من جديد ولكن بطريقة دبلوماسية.

ولذا فان البحرين التي باعت استقلالها وسيادتها واصبحت اداة طيعة بيد الصهاينة لايمكن لها في يوم من الايام ان تكون او تساهم فيما ينفع الشعب الفلسطيني المضطهد، بل انها ومن خلال الخطابات التي تنطلق على لسان كبار المسؤولين البحارنة يؤكد وقوفهم الى جانب الكيان الصهيوني وضد الشعب الفلسطيني ولم نسمع انهم انتقدوا او شجبوا اي اعتداء من قبل الصهاينة المجرمين ضد ابناء فلسطين الاحرار ولم يرف لهم جفن او تدمع لهم عين وهم يرون الضحايا من ابناء فلسطين من الاطفال والنساء يتساقطون ضحية هجمات العدو الصهيوني، بل العكس هو الصحيح فانهم يزيدون جرحا لالام وجراحات الفلسطينيين بالتنديد لاي عملية تقوم بها المقاومة الاسلامية الفلسطينية ضد اسرائيل دفاعا عن النفس بحيث يمكن ان يقال عنهم انهم "حقدهم على الشعب الفلسطيني اكثر من حقد الصهاينة".

وان المؤتمر الذي يراد له ان ينعقد في المنامة هو واحد من الوسائل والاساليب الاجرامية التي تنفذها المنامة ليس ضد المقاومة الفلسطينية، بل ضد القدس الشريف والذي يمكن القول انها ترتكب خيانة كبرى ليس بحق الفلسطينيين وحدهم بل بحق المسلمين في جميع انحاء العالم وبدورها وصفت جمعية الوفاق الوطني البحرينية ان "صفقة بيع القدس وفلسطين هي خيانة عظمى"، معتبرة "سعي حكومة آل خليفة لاستضافة الصفقة خروج من كل الثوابت الوطنية والاسلامية والانسانية وانحلال كامل عن المسؤولية".

ومن نافلة القول ان الشعب البحريني الذي يتعاطف بكله مع ابناء الشعب الفلسطيني ويعلن وفي اكثر من مناسبة وقوفه ضد الصهاينة والاميركان ومشاريعهم الخبيثة التي تريد ازالة الوجود الفلسطيني لابد ان يتحرك وبجميع توجهاته للوقوف او عرقلة انعقاد هذا المؤتمر الذي يشوه صورتهم امام العالم.