kayhan.ir

رمز الخبر: 94801
تأريخ النشر : 2019May21 - 20:52
اعلاميون صامدون- لا كتاب مأجورون

بموازين الميدان وميزان اليقين



نحن الباقون وهم الراحلون ....!

محمد صادق الحسيني

حزب اللة يحقق التوازن الاستراتجي الذي عمل حافظ الاسد طوال حياته علية ...!

وايران تحقق الردع الاستراتيجي الذي يمنع الامريكي من التفكير ولو التفكير فقط من شن الحرب عليها ...!

والاتباع من شبه الجزيرة العربية اذا ما ارتكبوا اي حماقة سيجدوا رداً صاعقاً من ايران لن يبقي لهم حتى هاتفاً يستخدمونه لطلب نجدة سيدهم ...!

هذا بعض اعترافات العدو يا بعض كتاب الاجرة وادعياء "الحياد" واقلام النفاق والتمسح ببعض منابر المقاومة تجارةً وليس اعتقاداً...!

واما القيادة الايرانية المحنكة والحكيمة والعاقلة والتي ياخذ علينا البعض حماسنا الزائد للدفاع عنها ومواكبة ثقتها العالية بانها ستغير وجه العالم قريباً فقد باتت اليوم لمن يتغافل متعمداً ويحاول دس رأسه بالتراب، نعم باتت محل انظار احرار العالم الذي يتداعى لمحاكات نهجها القويم والثابت والراسخ كرسوخ الجبال ، فيما يتشرف اصحاب البصائر بالانتماء لنهجها والحماس للدفاع عنها حتى آخر قطرة من دمهم وليس فقط باقلامهم وهم على يقين بصحة خياراتهم ..!

وايران الصمود والقوة والاقتدار التي يحاول بعض المتطاولين خلسةً التقليل من شأن تفوقها الاستراتيجي ، اضحت رقماً صعباً يفرض نفسه في كل الحسابات و حقيقة ملموسة تفرض نفسها حتى على العدو ...!

ومع ذلك نقول ان اسباب الصمود العظيم لمكونات حلف المقاومة ، من المقاومة الفلسطينية في غزة الى المقاومة اللبنانية والسورية وصولا الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ، لا تكمن فقط في صلابة ارادتها وقدراتها العسكرية الحاضرة في الميدان ، والمستنفرة بكامل جهوزيتها لبدء المرحلة الاخيرة من الهجوم الاستراتيجي الذي سينتهي بتحرير القدس وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لكل فلسطين ، وانما يعود هذا الصمود الى الضعف والوهن الذي يعاني منه المشروع الصهيواميركي واصحابه ، الولايات المتحدة وقاعدتها العسكرية "اسرائيل" ...!

وهذا الكلام بات مثبت بالمعلومات والارقام والمقالات والتقارير التي صارت تضج بها وسائل اعلام العدو قبل الصديق و تملأ الدنيا كلها لا يصعب على اصحاب البصائر من رؤيتها ولمسها البتة وليس تمنيات محبين فقط ...!!!

فعندما تكتب على سبيل المثال لا الحصر احدى المجلات الامريكية المعتبرة عن ان سياسة الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تؤدي لحروب "غير قانونية" ستكون لها عواقب وخيمة على البلاد، وان واشنطن تحتاج لإعادة التفكير بسياساتها من أجل المحافظة على البلاد وإعادة تقييم المصالح الوطنية.

كما اشارت مجلة "The American Conservative" الأمريكية في مقال نشرته نهاية العام الماضي، عن خطورة تعجرف السياسة الأمريكية، الأمر الذي يهدد بانهيار كبير للبلاد وافلاسها....!

وعندما يكتب المحرر الصهيوني الشهير ايفي شافيت في مقال مطول لة في صحيفة هارتس تحت عنوان " اسرائيل تلفظ انفاسها الاخيرة .."...!

و عندما تكتب مجلة ذي ناشيونال انتَريست The National Interest الاميركية اخيرا مقالا على موقعها الالكتروني ، بتاريخ ١٥/٥/٢٠١٩ ، بقلم الكاتب جون يديل غروفر John Dale Grover ، يحتوي على احصائيات ، نشرتها البنتاغون قبل ايّام ، حول الخسائر الاميركية وغيرها ، خلال ما تسميه بحروب الولايات المتحدة على " الاٍرهاب " والتي بلغت ٦٧٩٧ جندي اميركي ، يضاف اليهم ٥٢،٨٢٥ جريح . علاوة على الخسائر المالية التي تقدر بأكثر من ٧ ترليون دولار تضاف الى ديون الحكومة الاميركية البالغة ٢٢ ترليون دولار .

وبالنظر لهذه الخسائر ، يضيف الكاتب ، فان آخر الاستطلاعات ، التي نشرها مركز غالوب الاميركي لتحليل المعلومات Gallup حديثا ، تؤكد ان الولايات المتحدة ومنذ عام ٢٠١٥ ، وعلى الرغم من الضخ الإعلامي الهائل ، لا تعتبر ايران تشكل خطرا نوويا مباشرا على الولايات المتحدة كروسيا والصين وكوريا الشمالية . الامر الذي جعل الامريكيون والإيرانيون لا يريدون الحرب ....!

ما يجعل الكاتب ينصح : بان على الولايات المتحدة ان تعمل على تفادي الازمات والتهديدات عوضا عن الدخول في حرب برية جديدة خاسرة في الشرق الأوسط ....!

و يقول ان هذا هو ما دفع البنتاغون ان يركز ، في التقرير السنوي الذي قدمة لمجلس الشيوخ الاميركي مؤخرا ، حول تطور القدرات الصينية ، على ان الصين قد استغلت العقدين الماضيين كفرصة استراتيجية لتطوير قدراتها الاقتصادية والعسكرية لتصبح قوة عظمى والقوة المهيمنة في مسرح

عمليات المحيط الهندي والمحيط الهاديء....!

عندها نفهم مكمن الضعف الذي يقيد القدرة الاميركية تجاه ايران ، ويضطرها الى مراجعة حساباتها ونزولها عن الشجرة ،وجلوس رئيسها الى جانب الهاتف ينتظر اتصالاً من طهران لبدء مفاوضات معها . ...!

هذا الانتظار الذي سيطول بالتأكيد لان ما وصلت اليه الصين من قوة وروسيا من تجديد حضور في منطقة غرب آسيا وعلى المسرح الدولي بشكل عام انما كان بفضل صمود محور المقاومة بشكل عام وفشل المشاريع التي عمل التحالف الصهيواميركي على فرضها على المنطقة ، بدءا من الحرب على العراق ٢٠٠٣ ، ثم اغتيال الحريري وإخراج الجيش السوري من لبنان ، مرورا بحرب تموز ٢٠٠٦ ضد لبنان ، وحروب غزة الخمسة، وصولا الى الفشل المستدام بشن الحرب ضد ايران منذ اربعين عاماً حتى الان ...!

نعم فلولا كل هذا الصمود والاداء المنقطع النظير لحلفنا المقاوم لبقيت الولايات المتحدة هي الدولة العظمى الوحيدة في العالم وبقينا وقوداً للحروب

ليس الا ....!

ثم اخيراً وليس آخراً ها هو الجنرال يعقوب عميدرور ، رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي السابق ، يقول في مقابلة لة مع الإذاعة الاسرائيلية قبل يومين فقط ، بان الولايات المتحدة لم تعد دولة عظمى لانها فقدت مصداقيتها ( كونها لم تهاجم ايران ) . كما ان ايران لا تخشى منازلة الولايات المتحدة . ..!

ويضيف عميدرور: ان اسرائيل لن تتطوع لمشاركة الولايات المتحدة في اَي حرب ضد ايران الا في حال قيام حزب اللة بشن حرب على اسرائيل ...!

اليس من حقنا ان تقول عندها :

رحم الله ايّام العنتريات والحروب الاستباقية والحروب الخاطفة وحروب احتلال الدول وتغيير انظمتها بالقوة العسكرية والمعارك الخاطفة ...!

ويا اهلاً بايام التفوق والانتصارات لحلفنا العظيم الذي اصبح بامكانة تغيير الاقدار واعادة كتابة التاريخ بحروف متفاوتة واعادة رسم جغرافيا العالم بخطوط من ذهب..!

من هنا ، وفِي ظل المأزق الاستراتيجي الذي تعيشة الولايات المتحدة ، على الصعيد الدولي وخاصة على صعيد تطور القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية الصينية وما سينجم عن ذلك من تراجع لهيمنة الولايات المتحدة ، الا يحق لنا ان نستنتج بان الفرصة تزداد يوما بعد يوم امام محور المقاومة ، لتنفيذ المرحلة الاخيرة من هجومه الاستراتيجي الهادف الى ازالة الكيان الاسرائيلي ، المتفكك من الداخل بحروب ما تبقى من جنرالاته ، وبدليل عزوف شبان هذا الكيان عن اداء الخدمة العسكرية ( ثلاث سنوات للذكور وسنتين للإناث ) واضطرار الحكومة الاسرائيلية المتهافتة لتحديد مدة الخدمة بسنة ونصف للجنسين فقط لا غير ...!

كل هذا ونحن لم نقم باستعراض ما تملكه قوى حلف محور المقاومة من امكانات وقدرات تفوق تصور وخيال العدو والصديق وهي جزء من اسرار الحرب ومفاجآت يوم القيامة المرتقبة والتي ستحول ممالك وامبراطوريات العدو الصهيوني وسيده الامريكي الى هشيم تذروة الرياح...!

معليش نحن مش زعلانين ان معسكر النفاق وتجار الكلام واقلام الحياد المصطنع مغتاظين من ثباتنا واعتدادنا بانفسنا وثقتنا العالية بقدرات حلف المقاومة وعلى رأسها الجمهورية الاسلامية الشقيقة ....دعهم في غيهم يعمهون...!

خليهم ما بيعرفونا على حقيقتنا...!

ويتصورونا شوية اولاد متحمسين وعاطفيين وحاملين احلام وردية..!

بكرة هم الذين سيندمون يوم لا ينفع الندم..!

ويومها فقط نتمنى عليهم ان لا يلحوا علينا بالمطالبة بالتقسيم العادل لجوائز وغنائم الفتح لانه يومها لا يستوي الثابت والمؤمن من سادة ما قبل الفتح مع الملتحق بنا من عوام ما بعد الفتح..!

وما النصر الا صبر ساعة

انهم يرونه بعيدا

ونراه قريبا

بعدنا طيبين قولوا الله