ذرائع اميركية ضاغطة للبقاء في العراق
مهدي منصوري
الشيطنة الاميركية في العراق باستخدام اساليب خبيثة داخل هذا البلد من اجل ان توفر الذريعة لادامة وجودها على اراضيه لم تكن وليدة الساعة، بل هي مهدت واعدت الخطط والسيناريوهات الواحدة تلو الاخرى او كما يقال انها زرعت الغاما ووضعت توقيتات لتفجيرها في اللحظة والوقت المناسب من اجل ان تصل فيه الى هدفها الذي رسمته ابان غزوها للعراق، والذاكرة العراقية على الخصوص لايمكن ان تنسى السناتور الاميركي ماكين حينما قال ان "اميركا خططت للبقاء في العراق الى مائة عام"، اذن ومن اجل ان يحقق الغزاة الاميركان هذا الامر فانهم وخلال فترة الاعوام الخمسة عشرة الماضية اي منذ الاحتلال الغاشم وليومنا هذا اذاقوا العراقيين المزيد من الالام والمحن والتي تختلف في اساليبها الا ان هدفها هو واحد، ابتداء بالتفجيرات في المناطق السنية والاخرى في المناطق الشيعية واستهداف الامامين العسكريين (عليهما السلام) وادخال الداعش الظلامي الحاقد كل ذلك من اجل تمزيق وحدة الشعب العراقي لتتمكن من السيطرة والهيمنة على ثرواته ومقدراته، وقد تكون مسرحية سقوط الصاروخ قرب محيط السفارة بالامس احدى هذه الاساليب كما نوهت مصادر سياسية واعلامية عراقية.
ولما تمكن الشعب العراقي وبفضل وعي مرجعيته الرشيدة المتمثلة بالسيد السيستاني الذي كان حاضرا في الساحة وفي الوقت المناسب استطاع ان يفشل كل المخططات الاميركية الغاشمة الواحدة بعد الاخرى بحيث تواجه اميركا اليوم ارتفاع اصوات المطالبات من قبل الشعب العراقي وبمختلف طوائفه وتوجهاته السياسية باخراج قواتها من العراق خاصة بعد ان انتفى وجودها وبقائها بالانتصار الكبير على داعش وازاحة الغيمة السوداء من اجواء العراق فضلا عن المنطقة، وردا على ان لاتأخذ اصوات الشعب العراقي مداها بحيث تصل الى اصدار مجلس النواب قرارا باخراج قواتها، استبقت الامور وذهبت الى استخدام اسلوبها القديم والذي كانت تحتمي وراءه لاطالة بقائها بفذلكة ان الامن في العراق لازال هشا او ان القوات العراقية لن تستطيع وحدها توفير الامن واستتبابه لحاجتها المزيد من التدريب والاستعداد.
وبالامس اعلنت السفارة الاميركية ان قذيفة صاروخية قد سقطت في محيطها ببغداد، والواضح ان استخدام هذا الاسلوب هو سلاح ذو حدين او انها تريد تحقيق هدفين مهمين الاول هو الصاق تهمة اطلاق الصواريخ بقوات المقاومة العراقية ليستنى لها المطالبة من الحكومة العراقية بحلها، وبنفس الوقت الثاني وهو الاهم انها وخلال هذا العمل المخطط له تريد ان تستحصل قدرا من التأييد في الساحة العراقية لتوفير اصوات عملائها في الداخل العراقي من بعض الكتل السياسية والتي لا ترغب برحيلهم لان وجودهم مرتبط بوجودها.
الا ان هذه اللعبة القذرة وما ستتلوها لايمكن ان تنطلي على الشعب العراقي او ينخدع بها والسؤال المهم هنا هو وفيما اذا كانت المقاومة تريد استهداف السفارة الاميركية لاستهدفتها ابان الاحداث في حربها مع داعش وقد يكون الوقت مناسبا اكثر من الان، ولكنها لم تفعل؟.
اذن فليس لاميركا الا ان تعمل وبجدية في سحب قواتها وباسرع وقت ممكن لان ابناء المقاومة اليوم ينتظرون ما سيتخذه مجلس النواب من قرار بهذا الشأن لأن مسودة طرد الجنود الاميركان على طاولته لتناقش من قبل النواب، وادركت اميركا ان القرار لن يكون في صالحها فلذلك فهي تحاول ممارسة الضغط على الحكومة العراقية ومجلس النواب لان لا تصل فيه الامور الى ما لا ترغب به وبخلط الاوراق وبصورة عشوائية.