السلطات السعودية تواصل إنتهاكاتها الخطيرة في القطيف بدوافع طائفية
* قوات أمن آل سعود تواصل مداهمة ومحاصرة بلدات القطيف وتعتقل عددا من الأهالي
* منظمات حقوقية وقانونية دولية: السلطات السعودية تنوي إعدام نشطاء حقوقيين وعلماء معتقلين
* القوات الأمنية السعودية تخطط لتجريف مئات المنازل وسط القطيف وتهجير الآلاف من السكان
كيهان العربي – خاص:- تواصل قوات أمن وجيش سلطات النظام الوهابي التكفيري السعودي ارتكاب سلسلة من الانتهاكات لحقوق الانسان على خلفية طائفية في بلدات القطيف بالمنطقة الشرقية، في ظل صمت دولي مدفوع الثمن مسبقاً.
فبعد ما أقدت سلطات البطش الطائفي القمع السعودي بإعدام عشرات الشباب والمفكرين والنشطاء ورجل دين من أبناء الطائفة الشيعية بالمنطقة الشرقية والمدينة المنورة بقطع الرؤوس المطالبة بتساوي الحقوق، حيث لاتزال تحتجز جثامينهم، بعد محاكمات صورية تشوبها الانتهاكات والمغالطات القانونية والقضائية.
وتصعد السلطات التكفيرية السعودية خطواتها التعسفية إزاء أهالي محافظة القطيف وبلداتها. اعتقالات وإعدامات واقتحامات عشوائية في قُرى ومدن المنطقة الشرقية تتناقض مع كلّ المعايير الإنسانية والأخلاقية والحقوقية وصولًا الى القانونية المُعترف بها في كلّ دول العالم. الأجهزة الأمنية تُنفّذ ما يوعز إليها من أوامر ملكية أو أميرية، وتفرضها بقوّة السلاح والعنف على السكان الآمنين في بيوتهم الذين لا يملكون حرية الاعتراض بوجه تلك الأحكام الجائرة.
فقد اقتحمت قوات النظام الوهابي السعودي ضمن مسلسل استهداف المنطقة الشرقية والتصعيد الأمني في القطيف، بلدة القديح والعوامية وحي الناصرة بالمدرعات والمركبات المصفحة، واعتقلت عددا من الأهالي دون معرفة الأسباب.
وقالت مصادر سعودية إن قوات أمن محمد بن سلمان قامت بمداهمة المنازل الآمنة في حي الناصرة بالقرب من مطعم سبايسي ميل .
وأشارت الى ان السلطات السعودية داهمت منزل عائلة آل صمخان في بلدة العوامية معتقلة أحد أفراد العائلة، وتابعت كما اعتقلت شابين من عائلة آل طحنون في القديح ولا تزال الأخبار منقطعة عنهما حتى اللحظة.
وقد استنكرت "فعاليات القطيف” مداهمة البلدات بالأسلحة الثقيلة من قبل القوات السعودية، ودعت لمحاسبة من يقف وراء هذا القرار لمخالفته للقوانين والمواثيق الدولية التي تحرم تحويل الأحياء السكنية لساحات معارك تستخدم فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة بأي ذريعة كانت، وأكدت أنه مهما كانت هوية المستهدفين فإن ما يجري اليوم يشكل جريمة بحق السلم الأهلي والأمن المحلي، ولفتت الى أن هذه الأحداث أعادت للأذهان صورة القتل العشوائي الذي مورس بحق بلدة العوامية في شهر رمضان والذي ذهب ضحيته الكثير من الأبرياء المدنيين.
وتقول مصادر المعارضة ان السلطات تضيق على الاهالي في إحياء ليالي شهر رمضان منعت خلالها أهالي القطيف من إحياء ليلة النصف من شعبان عبر تشديد الاجراءات المطلوبة لتنظيم الفعاليات، ولفتت الى ان سلطات آل سعود استدعت متطوعين بادروا الى تزيين الشوارع ونصب البوابات على مداخل البلدات في القطيف ضمن فعاليات إحياء ليلة النصف من شهرِ رمضان، وأجبرتهم على التوقيع على تعهدات بعدم تزيين الشوارع وطلبت منهم مراجعة الجهات المعنية للحصول على تصريح لإقامة أي فعالية، في حين تمتنع السلطات الوهابية عن تسهيل اصدار هذه التصاريح في تضييق واضح على الاهالي وحرياتهم الخاصة والحق بممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
هذا وكشفت منظمات حقوقية وقانونية عدة بينها منظمات دولية عن نية السلطات السعودية تنفيذ عقوبة الإعدام بحق نشطاء حقوقيين وعلماء معتقلين، ولفتت الى أن "السلطات السعودية تعتزم تنفيذ الإعدامات بعد انقضاء شهر رمضان وعيد الفطر، بعد إدانة المعتقلين بتهم الإرهاب وتهديد الأمن القومي للبلاد”، وهي من التهم التي تستخدمها السلطات عند قيامها باغتيال النشطاء.
ولا تقف خطط السلطات عند قمع المعارضين وكل من فكر بالتغريد خارج سرب آل سعود، المسألة باتت أخطر، إذ إن المعلومات الواردة من شبه الجزيرة العربية تتحدث عن طرحٍ طائفي تتجه السلطة الى تطبيقه رغمًا عن سكان القطيف.
وكشفت مصادر خاصة لصحيفتنا، أن القوات الأمنية السعودية على وشك تجريف مئات المنازل وسط القطيف، وعلى وجه الخصوص تلك الواقعة في شارع الثورة لتهجير آلاف السكان على غرار هدم حيّ المسورة في العوامية عام 2017.