kayhan.ir

رمز الخبر: 94696
تأريخ النشر : 2019May19 - 21:10

النظام السعودي من يصرخ اولا


لا شك ولا ريب ان تاريخ التاسع من رمضان المبارك اصبح نقطة عطف في مسار تحالف العدوان السعودي ـ الاماراتي ـ الصهيوني الذي تقوده اميركا على اليمن حيث استطاع ابناء هذا البلد السعيد وبمهارتهم وابداعاتهم العالية ان ينجزوا مهمة استراتيجية قضّت مضاجع اركان النظام السعودي حين ارسلوا سربا من الطائرات المسيرة المفخخة الى عمق المملكة والتي قطعت مسافة اكثر من ألف كيلومتر لتضرب اهدافها بدقة متناهية في الرياض وينبع ليؤكدوا لحكام السعودية أنكم قد خسرتم المعركة وان ترسانات الاسلحة الملياردية التي تمتلكونها او الحماية الاميركية واجهزتها التجسسية بكل انواعها التي عولتم عليها لن تستطيع انقاذكم وعليكم مراجعة حساباتكم قبل ان تكشف جميع عوراتكم.

فالتاسع من رمضان المبارك هو البداية لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري المؤلم الذي ينذر بتغيير ملموس في توازن الردع لان الحفاظ على أمنكم ونفطكم أصبحا امراً في غاية التعقيد لهشاشة نظامكم وعجزكم عن توفير الحماية له، لا انتم ولا الاميركان الذين سرعان ما تخلوا عن التهويل للحرب وبدأوا يتحدثون ليل نهار انهم لا يريدون الحرب ويلهثون وراء المفاوضات مع طهران وهذا كان مؤشرا سرعان ما تلقفته الامارات ثم تبعتها السعودية في الاعلان عن انهما حريصان على الامن والاستقرار في المنطقة لكن وكعادتهما المعهودة حملا ايران مسؤولية ما يحدث للتغطية على هزيمتهما الفاضحة.

وبعد غياب ملحوظ للثرثار والمهرج المعروف عادل جبير عاد للواجهة ثانية ليكرر اسطوانته المشروخة بتحميل ايران كل ما يحدث في المنطقة ليؤكد ان ما يجري في اليمن هو نتيجة للتدخل الايراني فاتحفنا بتصريحه الجديد وهو "ان ضرب المنشات النفطية في السعودية مؤخرا اتى بأمر من ايران". وهذا ما يدحضه الواقع تماما لانه جاء للتغطية على فشل نظامه وهزيمته وهذا ما كذبه قيادة انصار الله حين اكدت ان الضربة الماحقة جاءت ردا على استمرار العدوان السعودي ولا علاقة لها بايران. فقد سبق وان توعد زعيم انصار الله السيد عبدالملك الحوثي قبل اشهر النظام السعودي ان لم يقف عدوانه على اليمن فسنلجأ "الى خيارات استراتيجية قاسية".

لكن النظام السعودي الدموي والاجرامي بدل ان يستيقظ من سباته العميق ويصحو على حاله المرير لمراجعة حساباته مضى ثانية في غيه وتماديه باستهداف الابرياء في صنعاء والانتقام لهزائمه في كافة الساحات.

واليوم وبعد ان تيقن انه غير قادر على الاستمرار في العدوان رغم ما يمتلكه من ترسانات الاسلحة الاميركية المتطورة ومن خسارة رهانه على الادارة الاميركية التي لم تف بأي من وعودها لحماية المملكة رغم المليارات المقبوضة سلفا لم يبق أمامها الا ان تصرخ اولا ويبادر الملك سلمان للدعوة الى عقد قمتين طارئتين عربية وخليجية في آن واحد نهاية الشهر الحالي في مكة المكرمة لانقاذ السعودية من الورطة القاتلة التي تعيشها بعد الضربة المهلكة التي اصابت منشآتها النفطية وهذا هو اول الغيث ان لم تقف عدوانها فالضربات القادمة ستكون اوسع واكبر.

وعلى أية حال فالاستنفار السعودي والذهاب باتجاه الدعوة الى عقد القمم التي اثبتت على مر العقود انها لا تغني ولا تسمن من جوع هو دليل على تخبط وافلاس السعودية وعجزها الواضح في مواجهة الواقع الذي لابد ان تعيد النظر في حساباتها و عليها ان تعي هذه الحقيقة انها ما لم تخلع ثيابها ومهامها الوظيفية لحفظ المصالح الاميركية والصهيونية في المنطقة فلن يقر لها قرار ولا تنعم بالامن والاستقرار.