kayhan.ir

رمز الخبر: 94645
تأريخ النشر : 2019May18 - 20:55
الذي دفعها الى دراسة إيجاد بديل لمنظومة "القبة الحديدية"..

وزارة الحرب الصهيونية: المقاومة تمكنت من تطوير إسلوبها لتجاوز المنظومة ما أدّى لاتساع دائرة فشلها

القدس المحتلة – وكالات: لا تزال منظومة "القبة الحديدية" التي صنعتها آلة الحرب الإسرائيلية كـ"منظومة حماية" تعاني من فشل التصدي لصواريخ المقاومة في قطاع غزة.

وتدرس وزارة الحرب الإسرائيلية، وللمرة الأولى، إيجاد حل بديل لـ"القبة الحديدية" خاصة بعد التصعيد الأخير على قطاع غزة، وتمكن المقاومة من تطوير أسلوبها لتجاوز المنظومة الإسرائيلية، ما أدّى لاتساع دائرة فشلها.

وقالت وسائل إعلام عبرية، امس السبت، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يدرس توفير نظام جديد لاعتراض الصواريخ بدلاً من "القبة الحديدية".

وبحسب موقع "معاريف" العبري فإن جيش الاحتلال يدرس تطوير نظام ليزر كوسيلة لاعتراض الصواريخ، بدلاً من صواريخ "القبة الحديدية" التي يبلغ تكلفة الصاروخ الواحد فيها 70 ألف دولار.

ووفقاً للموقع فإن "إسرائيل" لا تملك إلا 10 بطاريات قبة حديدية منها واحدة احتياط، مبينة أنها لا تكفي لاعتراض عشرات الصواريخ التي تطلق في آن واحد.

وأشارت إلى أن الأداء الرائع لصواريخ المقاومة، والتحكم فيها والتنسيق بإصابة أهداف كثيرة خلال الجولة الأخيرة، أدى لتعطيل نظام القبة في أكثر من مرة.

يشار إلى أن المقاومة الفلسطينية أطلقت أكثر من 700 صاروخ تجاه البلدات الإسرائيلية، منها 117 صاروخًا أطلقت في أقل من ساعة.

وعقب انتهاء جولة التصعيد الأخيرة، أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن نجاحها في تجاوز "القبة الحديدية" التي تستخدمها "إسرائيل" في محاولة اعتراض الصواريخ.

وقال الناطق باسم القسام "أبو عبيدة" في تصريح مقتضب إن "الكتائب نجحت في تجاوز ما يسمى بالقبة الحديدية من خلال اعتماد تكتيك إطلاق عشرات الصواريخ في الرشقة الواحدة".

وذكر أبو عبيدة أن كثافة النيران العالية والقدرة التدميرية الكبيرة للصواريخ التي أدخلها القسام على خط المعركة نجحا في إيقاع خسائر كبيرة ودمار لدى الاحتلال ما أربك كل حساباته.

من جهته أكد الباحث والخبير "الإسرائيلي" شموئيل حيرال أن السياسة الإسرائيلية تجاه "حماس" لم تثبت نجاحها خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يحتاج من "إسرائيل" الشروع في استراتيجية جراحية تستند على ترميم البنى التحتية في قطاع غزة، حتى لو تخللها مخاطرة أن تستخدمها "حماس" لأغراض عسكرية.

وأضاف حيرال في ورقة بحثية أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي بجامعة "تل أبيب"، أنه يجب على "إسرائيل" الذهاب إلى ترتيبات مع قطاع غزة، لأن هذه التسوية تخدم المصلحة الإسرائيلية، وتمهد الطريق نحو إحداث اختراق جدي يشمل بالضرورة تحسينا جوهريا في مستوى الظروف المعيشية لسكان غزة.

وأوضح أن السياسة الإسرائيلية تجاه غزة خلال السنوات الأخيرة قامت على الحصار والإغلاق، مما أضعف السكان المدنيين على أمل أن ينتفضوا ضد "حماس"، لكن هذه السياسة الإسرائيلية فشلت، كما أن جولات المواجهات العسكرية بين حين وآخر التي تنشب بين "حماس" و"إسرائيل"، تقترب من كونها عبثية لأنها لا تؤدي إلى إحداث انفراجة حقيقية وليس فيها منتصر سواء بالضربة القاضية أو بالنقاط.

وأشار إلى أن آخر جولة مواجهة أوائل أيار/ مايو الجاري، تطلبت من "إسرائيل" إحداث تغيير جوهري في استراتيجيتها تجاه غزة، من خلال الشروع في عملية لتحسين الأوضاع الاقتصادية في غزة، وتشمل إقامة ميناء بحري ومطار جوي ومحطة تحلية مياه، وغيرها من المشاريع الحيوية.

وأوضح أنه كلما شهدت غزة المزيد من المشاريع الاقتصادية، كان لدى الفلسطينيين ما يخسرونه في أي مواجهة مع "إسرائيل"، وفي هذه الحالة قد تتراجع الدافعية لشن حروب ضد "إسرائيل"، وبدلا من بقاء غزة بؤرة من اليأس والإحباط، فإنها سوف تتحول مع مرور الوقت إلى واحة للأمل والتفاؤل.