ظريف: لا حرب في المنطقة ولا يمكن لأي دولة أقليمية مواجهة ايران
طهران - كيهان العربي:- أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، انه لن تكون هناك حرب في المنطقة لأننا لا نريدها، مضيفا أنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة مواجهة الجمهورية الاسلامية في ايران.
واعتبر الوزير ظريف ان الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" لا يسعى الى الحرب، لكن في إدارته هناك من يريد دفعه الى الحرب تحت ذريعة انهم يريدون جعل اميركا أقوى امام ايران.
واضاف، ما طرحته خلال زيارة نيويورك تحت عنوان "فريق ب" هو حقيقة والجميع في اميركا كان على علم بذلك لكن قلما تجرأ أحد في اميركا على طرح هذه القضية بسبب الاجواء النفسية السائدة على المجتمع الاميركي.
وتابع وزير الخارجية، ما طرح في اميركا تحت عنوان سياسة "اميركا اولاً" على وشك التحول الى سياسة "اسرائيل اولاً" او بعض "حكام المنطقة الرجعيين اولاً" حيث فرضت مصالح هذه الدول على الادارة الاميركية عبر الاموال.
ونوّه الى ان مستقبل الاتفاق النووي في يد المجتمع الدولي، قائلاً: المجتمع الدولي دعم الاتفاق النووي حتى اللحظة لكن هذا الدعم كان غالباً على شكل بيانات واعلان مواقف سياسية لكن من الضروري ان تتحول الى اجراءات اقتصادية عملية يتمكن الشعب الايراني من خلالها الانتفاع من الاتفاق النووي.
وأوضح الوزير ظريف: أن الوقت قد حان لكي تعمل اللجنة المشتركة للاتفاق النووي بتعهداتها.
ورد الدكتور ظريف في تغريدة على التصريحات الاخيرة للرئيس الاميركي "ترامب" بالقول عندما يقول فريق 'ب' شيئا ويقول ترامب شيئا اخر فمن الواضح من هو الذي لا يعرف ماذا يفعل.
وكتب "ترامب" يوم الجمعة في تغريدة على صفحته في تويتر، ان وسائل الإعلام الإخبارية المزيفة تضر ببلادنا بتغطيتها غير الدقيقة للغاية بشأن ايران، لكن الأمر قد يكون مفيدا لأنه يؤدي الى إرباك ايران على الأقل اذ ان ايران لا تعلم كيف تفكر، وفي هذه الحالة ربما يكون ذلك جيدا'.
واضاف وزير الخارجية: اننا ومنذ الاف من السنين نعلم ماذا ينبغي لنا ان نفعل وفيما يتعلق باميركا ايضا نعلم ماذا تريد منذ انقلاب العام 1953. وفي المرحلة الراهنة يعد هذا الامر شيئا جيدا.
وخلال لقائه نظيره الصيني"وانغ يي" في بكين، اكد الوزير جواد ظريف: ان ايران لا ترغب بالخروج من الاتفاق النووي وليست هي المسؤولة عن التوترات الحاصلة بشان الاتفاق.
وشدد بالقول، ان طهران ترغب بالتعاون مع الصين وسائر الاطراف المعنية بتنفيذ الاتفاق النووي، ولا ترغب ايران بالحرب وتدعو للسلام والاستقرار في الخليج الفارسي.
واضاف، ان ايران تشيد بدور الصين المهم في الاتفاق النووي وهي ترغب بالتعاون الثنائي ومتعدد الاطراف على اساس المصالح المشتركة ومن اجل الحفاظ على المصالح المتبادلة.
بدوره رفض وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" الممارسات الاحادية الجانب مؤكدا عزم بلاده على التعاون مع الجمهورية الاسلامية في ايران.
واضاف: ان الصين تعارض بحزم اجراءات الحظر الاميركية احادية الجانب واحكامها المسبقة، وتتفهم هواجس وظروف الجانب الايراني وتدعم حقوق ومصالح ايران المشروعة.
واكد وزير الخارجية الصيني بان الاتفاق النووي يحفظ اقتدار منظمة الامم المتحدة والمبادئ الدولية والنزاع المرتبط الان بالاتفاق النووي مؤشر صريح للمواجهة بين نهج التفرد والتعددية، ومؤكدا عزم الصين على التعاون مع ايران والمجتع الدولي لصون هذا الانجاز الدولي المهم .
واعتبر وزير خارجية الصين الجمهورية الاسلامية في ايران والصين شريكين استراتيجيين بعلاقات مشاركة شاملة بينهما.
ووصف، الاوضاع الاقليمية والدولية الراهنة بانها حساسة جدا ومتغيرة بصورة متسارعة ولهذا السبب ينبغي على البلدين تعزيز العلاقات والتعاون بينهما في مثل هذه الظروف.
واشاد بتنفيذ ايران لكامل تعهداتها في اطار الاتفاق النووي واضاف، ان ايران باجراءاتها هذه اثبتت بانها لا ترغب بالخروج من الاتفاق النووي.
وتابع 'وانغ يي' ان الصين ترغب بالتعاون مع ايران لمواجهة التدخلات والخروج من هذه الظروف وان يتم تنفيذ الاتفاق النووي بالكامل.
وفي جانب اخر من حديثه اشار الى طريق الحرير ورحب بمشاركة ايران الفاعلة في هذا البرنامج الابداعي وقال، ان الصين ترغب بالمزيد من التعاون وتطوير العلاقات والمضي بالعلاقات الثنائية الى الامام.