kayhan.ir

رمز الخبر: 945
تأريخ النشر : 2014May21 - 21:34
بانوراما الشرق الاوسط

ولانه رئيس فوق العاده!!!

سميح خلف

ولان عباس رئيس فوق العاده فيجوز له مالايجوز لغيره من الرؤساء او الامراء او الملوك او مسميات اعتباريه اخرى .فكما هو الحال والانطباع السائد والمعمول به فى المنظومة السياسية الفلسطينية اذا صح هذا التعبير وكان لدينا منظومه سياسية فعلا لانريد ان نحصي صفات الرئيس ومواقعه ذات الشأن والصولان والجولان في الساحه الفلسطينيه وفي القرار السياسي والنقابي وفي اوساط البطيخ.

فمنذ سنين تحدثت وتحدث غيري عن تلك المواقع التي حصل عليها بالتصفيق والتهليل تارة وبرياح اتت به لاتخلو من رغبات دولية واقليمية تعكس حال المشروع الدولي والمشروع الاقليمي ونظرته للقضية الفلسطينية ولصراع العربي الصهيوني.

فعباس هو خير ممثل وهو خير في أداء هذا الوقت من اهدار الوقت والزمن والتلاعب في كل عوامل الاستنهاض الوطني لكي يجعلها عوامل مسخرة لمشروعه الذي لايبعد كثيرا عن مشرع ايجال الون وشي متقدم من روابط القري ومشاريع واقوال شامير وتلاعبات ليفني و اولمرت.

ولانه رئيس فوق العادة ، تأتي على يديه كل ماهو غير طبيعي فى المنظور الوطني وخارج الطبيعة الوطنية.

لقد منح الرئيس فوق العاده جوازات السفر وسفراء للنوايا الحسنة متجولين ولكن علي اي اساس وعلى اي منطق يعمل هؤلاء السفراء ،هل هناك برنامج وطني فعلا يعمل عليه المبعوثين ام لدينا فذلكات صائب عريقات وابو ردينه وغيره من الوجوه الممششة التي تعكس برنامج من لايهوي المقاومة ولا رفع البندقية بل يهوي ان يجلس على احدسث شرفات المقاطعه في رام الله عشقا بما يراه من مناظر لحركات المستوطنين او للجندرمه التي تحمي منظومته السياسية والتكوينية وخاصة في انضباطية عالية تحت بند السلامة والقانون والاعتقلات تحت هذا البند لكل من سولت له نفسه بالاعتداء لفظا على فخامة الرئيس تحت عقوبة في القانون تسمى الاعتداء على المقامات السامية واي سمو هذا للوحه الوانها وتضاريسها واضواءها لاتعكس الا صورة من يطوع كل شي في الساحة الفلسطينية لصالح التمدد الاستيطاني والعربدة الصهيونية فى الضفة الغربية وفي نفس المشهد ملاحقة النشطاء الوطنين واستدعاءات واعتقلات ولجم اي محاولة لاستنهاض القدرات الوطنية او الثقافة الوطنية عند ابناءنا التائهين فى زحام ثقافات اوسلو وروافدها ونتائجها.

ولأنه الرئيس ولا احد سواه وسيبقى كذلك مادام هناك فئة المانفقين والمطبلين والمزمرين بانتصارات زائفة وما هي الا هزائم مستمرة لأي مشروع وطني هو حريص على افشاله وافشال تجربة عريضة وطويلة للشعب الفلسطيني تمثلت في حركة التحرر الوطني وتجربتها الواسعة التي اصبحت مطية لحساباته من خلال قيادات فاشلة وقيادات لا تبحث إلا عن شخوصها وامتيازاتها وملهاتها.

ولأنه الرئيس ولا سواه سيبقى الحال كما هو عليه الى ان يستيقظ الجميع على هذه المهزلة الدائمة والمستمرة وأن تتحد أيادي المناضلين والشرفاء في مواجهة قيادات حركية فاشلة مطاوعة لبرنامج محمود عباس وأن يكون هناك عدالة في العطاء والحسابات والمعادلات بين جميع الكفاءات الوطنية بلا حساسيات او تنازع على الصلاحيات او أي حسابات ذاتية،هذه هي الطبيعة البكر لحركة فتح حينما انطلقت والتي شوهتها الأيادي السامة والمسمومة التي تمغمطت في احشائها عاملة مجالات من الفئوية والشللية والجهوية واختراقات اقليمية،حيث اصبح الجسد الحركي والوطني عبارة عن كوكتيل من المتناقضات التي عملت على الابتعاد كثيرا ً عن المشروع الوطني وعن حماية الكادر الوطني الذي اصبح تتلاطشه امواج متلاطمة يقع في وسطها وفي دوامات صارخة تنذر بعواقب وخيمة لكثير من طلائع وكوادر العمل الوطني.

ولأنه الرئيس ولا سواه فما يملكه محمود عباس من أدوات القهر والظلم ومن اصناف الدكتاتورية لا يملكه اي رئيس في العالم سواء في الأنظمة الديمقراطية او الانظمة الدكتاتورية،او الانظمة الملكية.

ربما الحالة الفلسطينية تعكس عن جوهرها في وسط الزحام الاقليمي والدولي،فحالة عباس هي استفراد نوعي وسلبي وقاهر للشعب،فلا أحد يسأل ماذا يفعل هذا الدكتاتور ،هو الذي يقرر متى يفاوض ويقرر متى يقف عن المفاوضات في حسابات زمنية ومبرمجة يقطف ثمارها الاحتلال والمشروع الصهيوني امنيا وجغرافيا في الضفة الغربية.

لو رأينا شروط هذا الدكتاتور التي يدعمها المصفقين والمهللين حول موضوع استمرارية المفاوضات من عدمه مع الصهاينة ، نجد انه بدأ بأن لا تفاوض قبل الوصول الى اعتراف صهيوني بالانسحاب من اراضي 1967 وبعد ذلك وافق على تعديلات المشروع القطري ولجنة الثمانية بتعديل المبادرة العربية ، ثم طرح شرط أخر يلغي الشرط الاول بأن تفرج اسرائيل عن المعتقلين ما قبل 1967 ثم تنازل عن الشرط الثاني،ثم طلب تسليح اجهزته الأمنية كشرط للمفاوضات، وتغنى بالامن في المؤتمر الاقتصادي في البحر الميت ،وتغنى بجدوى التنسيق الامني،وتغنى بعدد الذي اعادتهم الاجهزة الامنية من مستوطنين للعدو الصهيوني وكان يمكن هؤلاء ان يشكلوا حالة لاسترداد جميع اسرانا ومعتقلينا في سجون العدو.

كثير وكثير وكثير ما اتت به جعبة محمود عباس التفاوضية الى اخرها التي وافق ان يدخل فيها المفاوضات مع الصهاينة من جديد وبدون شرطه الاول الانسحاب من اراضي 1967.وأخيرا ولأن عباس رئيس فوق العادة، رئيسا ً للسلطة،ورئيسا ً لمنظمة التحرير،والقائد الاعلى لقوات الامن الفلسطينية ، ورئيس للمجلس المركزي، ورئيس لحركة فتح بصناعة المهللين والمصفقين” وهز الكتف بحنية” ، وهو القائد الفعلي لكل وزير ووزارة،فهو الان يبحث عن صلاحياته الدائمة منتزعا ً الصلاحيات من رئيس الوزراء واي رئيس وزراء ، وهو السلوك الذي اتبعه في حصار ياسر عرفات.

هاهو كرزاي فلسطين كما وصفه عرفات رحمه الله هو الرئيس لا سواه الى ان يستيقظ المغفلين والدبيكة وهزازي الكتف الى ان يتعاضد شرفاء هذا الوطن امام ظاهرة غريبة من نوعها وظاهرة سيكولوجية مريضة تسمى الرئيس فوق العادة لوطن محتل وشعب محتل وشعب مقهور اصبح بدلاً من ان يبحث عن بندقية لتحرير فلسطين و تحت وطأة مشاريع عباس المتدفقة وحاشيته اصبح يبحث كل صباح عن لقمة خبز او لبس للمدارس او رسوم للجامعات ليسدد بها التزاماته وهو مقهور
captcha