عملية "انصار الله" النوعية ضد السعودية.. اهدافها ورسائلها
نفذ الجيش اليمني واللجان الشعبية، عملية عسكرية كبرى ضد أهداف ومنشآت حيوية سعودية رداً على استمرار العدوان على اليمن وخرقه وقف إطلاق النار في الحديدة. وأكدت حركة أنصارالله استعدادها لتنفيذ المزيد من الضربات النوعية والقاسية في حال استمر العدوان والحصار الجائر على الشعب اليمني. وأقر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بوقوع هجوم بطائرات مسيرة مفخخة على منشآت نفطية سعودية.
نفذ سلاح الجو المسير التابع للجيش واللجان الشعبية، أمس الثلاثاء، عملية عسكرية كبرى ضد أهداف سعودية. وأكد مصدر عسكري أن 7 طائرات مسيرة نفذت هجمات طالت منشآت حيوية سعودية.
وأشار المصدر اليمني إلى أن هذه العملية العسكرية الواسعة تأتي رداً على استمرار العدوان والحصار على أبناء شعبنا. وأضاف "مستعدون لتنفيذ المزيد من الضربات النوعية والقاسية في حال استمر العدوان والحصار الجائر".
عملية أمس جاءت بعد تصعيد قوى العدوان السعودي من قصفها الصاروخي والمدفعي بشكل مكثف على عدة مناطق بالحديدة، مخلفة أضرارا في الممتلكات العامة والخاصة ومستمرة في خرق وقف إطلاق النار بالحديدة، حيث واصلت قوى العدوان الأمريكي السعودي، يوم الاثنين، خرق اتفاق التهدئة في الحديدة بالتزامن مع تنفيذ الجيش واللجان الشعبية لعملية الانتشار من الموانئ.
وبحسب مصادر يمنية مطلعة، فقد نفذت قوى العدوان ومرتزقتها محاولة تسلل في مديرية حيس بالحديدة من ثلاثة مسارات، غير أن مجاهدي الجيش واللجان الشعبية أفشلوا محاولتهم وأجبروهم على الانسحاب بعد أن سقط العديد منهم بين قتيل وجريح.
وأضاف المصدر أن قوى العدوان أطلقت 48 قذيفة مدفعية على ممتلكات المواطنين في مناطق متفرقة من مديرية حيس، كما أطلقوا 16 قذيفة هاون على قرية الشجن في أطراف مدينة الدريهمي المحاصرة واستهدفوا بــ7 صواريخ كاتيوشا وبالرشاشات الثقيلة والمتوسطة قرية الزعفران بمنطقة كيلو16، فيما استهدفت دبابة تابعة للغزاة والمنافقين ممتلكات المواطنين في قرية محل الشيخ في منطقة كيلو16.
كذلك حلق طيران الأباتشي التابع لتحالف العدوان في أجواء منطقة المينة الساحلية في مديرية التحيتا وفي سماء منطقة الجبلية.
وأكد رئيس الوفد اليمني الوطني محمد عبد السلام ان "تصعيد دول العدوان ومرتزقتهم في الحديدة بعد تنفيذ أهم ما يتعلق باتفاق السويد -الموانيءوالرقابة- تكشف حقيقة الراغبين في استمرار العدوان المنزعجين من السلام وليتضح للعالم أن كلما فندنا ذرائعهم وأبطلنا حججهم يعمدون الى التضليل والخداع ومحاولة تفجير الوضع كما يحصل حاليا من خروقات متزايدة".
واعتبر نائب وزير الاعلام اليمني، فهمي اليوسفي، أن العملية التي نفذها سلاح الجو المسير التابع للجيش واللجان الشعبية اليمنية، تطور نوعي تحمل في طياتها العديد من الرسائل واهمها ان من كانوا لا يملكون سوى الـ"كلاشنكوف" اليوم يصنعون طائرات بدون طيار تصل الى عمق دول العدوان السعودي.
وقال اليوسفي في حديث خاص لقناة العالم، إن هذه العملية هي عملية ناجحة وتأتي كرد فعل على المجزرة التي حدثت يوم الاثنين باستهداف سيارة كانت تقل مواطنين في مدينة صعدة اليمنية. ولكن تكمن الاهمية مع وصول الاساطيل الامريكية للخليج الفارسي والتي تشكل تهديدا للمنطقة بشكل عام.
واضاف اليوسفي : عملية اليوم رسالة للقوات الامريكية القادمة الى منطقة الخليج الفارسي وهي رسالة بان السعودية اليوم امام مرمى اسلحتنا ولن يستطيع الاسطول الامريكي حماية آل سعود الذين استخدموا كل الاسلحة الامريكية لاستهداف اليمن والتي باءت بالفشل حيث لم يستطيعوا تحقيق بنك الاهداف الذي كانوا قد وضعوه خلال الفترة الماضية.
وشدد اليوسفي "نحن مستعدين للدفاع عن ارضنا وهذا تطور نوعي من حيث الجانب العسكري وتطور رغم الحصار المستمر. ونعتبره جزءاً من الانتصار على قوى العدوان فكلما طالت المعركة مع العدو كلما زاد التطور وزاد انتاج التسليح وزدنا صلابة في مواجهة العدوان. وهذه رسالة اننا لا نهب الامريكان الذين جاؤوا لحماية السعودية بتلك الاساطيل".
بدوره اعتبر الخبير العسكري، العقيد عزيز راشد، العملية الواسعة اليمنية ضد الأهداف الحيوية السعودية، بداية لتنفيذ وعود قائد حركة انصار الله السيد عبدالملك الحوثي في آخر مقابلة متلفزة له.
وأشار عزيز راشد في حديث لقناة العالم الى مجزرتين ارتكبهما تحالف العدوان السعودي ضد اليمنيين في شهر رمضان، مؤكداً ان العملية الواسعة التي قامت بها 7 طائرات مسيرة ضد أهداف حيوية سعودية، تعتبر رداً قوياً لهذه المجازر.
وأوضح أن قدرات الطيران المسير اليمني باتت متطورة وحصل هذا التطور بسرعة فائقة بفضل تكاتف القوة الصاروخية وقوات المدفعية المتحركة.
وبين أن الانتصارات التي حققها الطيران المسير اليمني يثبت اننا تجاوزنا أنظمة الدفاع الاميركية والبريطانية والصهيونية التي جلبتها السعودية والامارات للعدوان علي اليمن.
وأكد أن العملية التي قامت بها 7 طائرات مسيرة، تثبت فشل صواريخ باتريوت الاميركية التي استقدمتها السعودية وهذه تعتبر نقلة نوعية في انتصارات الطيران المسير اليمني.
وشدد عزيز راشد ان هذه العملية تأتي ضد أهداف حيوية سعودية في حين أن السعودية تمتلك دعماً امريكياً فرنسياً وبريطانياً وهذا يثبت أن اليمنيين يملكون بنك أهداف استراتيجيا في السعودية يحملها خسارة مهمة في كل هجوم، في حين أن اليمنيين لم يعودوا يملكون شيئاً للخسارة.
واعتبر الخبير الاستراتيجي أن هذه العملية تعتبر نقطة مهمة في تقسيم المعنويات حيث ستفقد القوات السعودية والاماراتية المعنويات التي اكتسبتها بفعل مخزون السلاح والدعم الذي استقدمه النظام السعودي من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وعدد أخر من الدول، لان هذه العملية اثبتت ان القدرات العلمية والاكاديمية اليمنية تفوق جميع هذه الاسلحة والدعم.
وأضاف راشد من جهة اخري سوف ترفع هذه العملية من معنويات القوي الينمية.
كما اعتبر عزيز راشد عملية 7 طائرات مسيرة يمنية فوق الاجواء السعودية، فشلا للقوي الامريكية المسماة بالقبعات الخضراء التي تتكتل في عسير ونجران من أجل رصد وكشف الطائرات والصواريخ اليمنية.
ورأى العقيد راشد أن هذه العملية سوف تسبب سقوطا للاسهم السعودية والاماراتية كما ستسبب هروب شركات الاستثمار الاجنبية من هذه الدول خوفاً من أن تكون ضمن بنك أهداف القوى اليمنية.
وفي هذا السياق، اعترف وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أمس الثلاثاء بأن محطتين لضخ النفط لخط الأنابيب شرق-غرب تعرضتا لهجوم بطائرات مسيرة مفخخة.
وقال الفالح إن شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو السعودية أوقفت ضخ النفط في خط الأنابيب لحين تقييم الأضرار وإصلاح المحطتين، وفقا لبيان نقلته وكالة الأنباء السعودية.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت الإمارات يوم الأحد أن أربع سفن تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت "لعمليات تخريبية" قرب إمارة الفجيرة في المياه الاقتصادية الإماراتية؛ وفي وقت لاحق كشفت السعودية أن اثنتين من ناقلاتها النفطية كانتا من أهداف ذلك التخريب.
العالم