kayhan.ir

رمز الخبر: 94346
تأريخ النشر : 2019May13 - 20:17

وأحاطت بترامب أزماته الخانقة


مهدي منصوري

في اليوم الاول الذي وضع فيه ترامب قدمه بالبيت الابيض فقد توازنه بحيث اخذ "يتخبط خبط عشواء" كما يقول المثل، وقد اغراه شعاره الذي رفعه ابان الحملة الانتخابية "اميركا اولا" بحيث فرضت عليه اجواء تسنمه مقاليد البيت الابيض حالة من العنجهية والغرور متوقعا ان العالم اصبح تحت يديه ليفعل ما يحلو له، وفعلا واليوم نرى ان مواقفه اصبحت اكثر صعوبة من بداية رئاسته بحيث قد يلقي بظلاله مع حلمه باعادة انتخابه لفترة قادمة.

ولو اردنا ان نضع النقاط على الحروف ونحصي الازمات الخانقة التي احاطت وتحيط به منذ توليه الرئاسة ليومنا هذا يمكننا القول ان اندفاعه الاهوج وغير المتزن والذي لا تحكمه ضابطة قانونية وشرعية جعلته ان يوحل في هذه الازمات بحيث وصلت في بعضها الى الذروة الا انه لم يحصد منها سوى الخيبة.

وقد كان خروجه من الاتفاق النووي مع ايران القشة التي قصمت ظهر البعير بالاضافة الى الخروج من مختلف المعاهدات الدولية، من المناخ الى الاتفاقية التجارية مع الصين الى تدخله في فنزويلاوالقرارات المجحفة بحق المهاجرين في الداخل الاميركي وغيرها من القوانين التي الغاها والتي خلقت حالة من المواجهة بين ادارته والكونغرس والتي تعاظمت بعد سيطرة الديمقراطيين.

واشارت اوساط اعلامية الى ان تفاقم ازمتي فنزويلا وايران الى تفاقم الازمة بين اميركا والصين بالاضافة الى الازمة مع روسيا حول اوكرانيا والتي وصلت فيه الى حالة من السجال الاعلامي والسياسي بين واشنطن وموسكو قد تصل به الى حد المواجهة، ولا نغفل في الوقت ذاته انهيار المباحثات مع كوريا الشمالية وتضاؤل حجم الامال المعقودة على نجاح اية مفاوضات بينهما.

واخيرا لابد من التأكيد ان جميع هذه الازمات الخانقة والتي قد يصعب ايجاد الحلول لها بسبب التعنت الذي يبديه ترامب قد تتفاعل اكثر وتصل الى مديات اوسع ليكون احدها المواجهة مما قد تؤدي بترامب بالسقوط من عليائه والى غير رجعة لتنقشع غيمة الازمات الترامبية التي كانت تظلل العالم وخلال فترة حكمه للسنوات الثلاث الماضية.