قوات سعودية مؤللة تستبيح السنابس وتسفك دماء ثمانية من شبابها وتعتقل العشرات منهم
* أهالي السنابس في القطيف يطلقون نداء استغاثة لتحرك عاجل لتوفير حماية دولية لما يتعرضون له من إستباحة من قبل القوات السعودية الوهابية
* الأهالي: جميع من أستهدفوا أسماءهم غير مدرجة في قوائم المطلوبين وكل من أرتقت روحه هو ضحية قتل خارج إطار القانون
* قوات أمن آل سعود تعمدت جرف منازل المواطنين العزل خلال اقتحامها السنابس وتفرض طوقاً عسكرياً مشدداً
كيهان العربي – خاص:- تواصل قوات أمن نظام البطش الطائفي الارهابي التكفيري السعودي إستباحة بلدة السنابس في جزيرة تاروت بالقطيف مستخدمة الرصاص الحي والقذائف، مخلفة دمار عشرات المنازل الى جانب إستشهاد 8 شبان من نشطاء الحراك الشعبي السلمي وإصابة عشرات آخرين.
والحراك الشعبي في منطقة القطيف شرقي المملكة منذ صباح السبت واستشهد حتى الان 8 من نشطاء الحراك الشعبي برصاص القوات السعودية في المنطقة ذات الأقلية الشيعية.
فمنذ صباح يوم أمس الأول السبت وقوات الأمن الخاص التابعة لولي العهد محمد بن سلمان، تستبيح الأحياء المأهولة في بلدة سنابس في القطيف شرق السعودية تحت مرمى قذائف آربي جي ورصاص 50 ملم وجراء ذلك سقط ٨ شهداء: ٣ منهم أشقاء و٢ آخرين أخوة من عائلة واحدة.
وذكرت مصادر أهلية، ان قوات الأمن السعودي أجبرت أصحاب عدة منازل في حي الصواري ببلدة سنابس في جزيرة تاروت بإخلاء منازلهم قسراً لهدمها وذلك تحت قوة وتهديد السّلاح.
واضافت، ان قوات أمن آل سعود تعتمد على تجريف منازل المواطنين العزل في اقتحام بلدة سنابس مستقدمة الآليات المخصصة مع فرض طوق عسكري مشدد، كما تقوم بطرد الأهالي من منازلهم المجاورة لمكان الاقتحام تحت التهديد وبقوة السلاح.
كما أكدت ان جميع من استهدف من الشباب المؤمن في بلدة سنابس أسمائهم غير مدرجة في قوائم المطلوبين العلنية وكل من أرتقت روحه اليوم هو ضحية قتل خارج إطار القانون.
وعقب جريمة قتل النظام السعودي الوهابي التكفيري مواطنين في محافظة القطيف، يوم السبت أصدرت "رئاسة أمن الدولة” السعودية بياناً وصفت فيه المواطنين الشهداء بأنهم "إرهابيون خططوا لأنشطة إجرامية"، وهي صفة تطلق على الدوام على كل ناشط سلمي ومتظاهر معارض لسياسة آل سعود.
وأكد البيان استمرار حصار البلدة بالإشارة الى أن "الجهات الأمنية المختصة، لا تزال تباشر مهامها في الموقع وسيتم الإعلان لاحقاً عن المستجدات".
وحاصرت قوات أمن آل سعود معززة بمدرعات، سنابس، واقتحمتها، حيث أطلقت الرصاص عشواءً على المنازل في البلدة، مكثفة استهداف أحدها، زعمت الرئاسة أنه "وكر لأنشطة إجرامية”، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين.
وهذه هي المرة الثانية في أقل من أسبوع وفي أجواء شهر رمضان، واصل النظام السعودي استهداف محافظة القطيف، حيث اقتحمت قوات أمنية سعودية بلدة السنابس، في جزيرة تاروت، الواقعة في المحافظة، بعد حصارها، يوم السبت 11 مايو / أيار 2019، وأطلقت النار عشواءً وعلى أحد المنازل، ما أدى إلى استشهاد عدد من الشبان.
وأكدت مصادر في القطيف أن اقتحام القوات للبلدة بدأ عند الساعة العاشرة صباحاً بعد فرض حصار أمني مشدد عليها بمجموعة من المدرعات والمركبات المصفحة المدنية، حيث منعت القوات السعودية وصول سيارات الإطفاء والإسعاف إلى مكان الاقتحام، وأطلقت الرصاص الكثيف عشواءً على مختلف أرجاء البلدة وتحديداً أحد المنازل الذي استهدفته لساعات، ما أدى إلى استشهاد عدد من المواطنين.
كذلك، نصبت القوات حواجز التفتيش للقادمين والخارجين في اتجاه المحافظة، بحسب المصادر نفسها.
وكانت بلدة السنابس قد تعرضت في يوم الثلاثاء الماضي 7 مايو / أيار 2019، لحملة اقتحمت القوات السعودية خلالها "حي شكر الله” في غرب مدينة العوامية في القطيف، بعدما حاصرته من مداخله، من دون معرف الأسباب لذلك.
وأكدت مصادر في المدينة أن مدرعات عسكرية ومركبات أمنية تابعة للقوات السعودية جابت شوارع الحي، في شكل هدف إلى استفزاز الأهالي، في بداية شهر رمضان.
ويأتي ذلك بعد تهديد السلطات السعودية عوائل وأقارب الشهداء الذين أعدمتهم بقطع الرؤوس يوم الثلاثاء 23 أبريل / نيسان 2019، بأنها ستعتقلهم في حال تحدثوا بأي طريقة عن أبنائهم أو طالبوا باسترجاع جثامينهم.
وأعدمت السلطات السعودية 37 مواطناً حرابة (قطع الرؤوس) بعد إدانتهم بمزاعم "الإرهاب”، بينهم عدد ممن شاركوا في الحراك السلمي في القطيف، الذي انطلق في عام 2011، للمطالبة بإصلاحات في النظام ووقف التمييز المذهبي؛ حيث لايزال النظام الارهابي السعودي يحتجز جثامين الشهداء الأبرياء.
ومن بين الشهداء الذين أعدموا 6 شبان حوكموا على "جرائم” لمشاركتهم في مسيرات تظاهرية سلمية وهم في سن 16 و17 عاماً. كما أن هناك محاكمات ضد عدد من الشهداء لم تنته بعد، إضافة الى أحكام بالسجن لسنوات عدة، غيّرتها السلطات الى الاعدام.
وتحولت محافظة القطيف شرق السعودية في شهر الرحمة.. شهر رمضان المبارك، الى مسرح لهجوم عسكري واسع نفذته القوات الأمنية، تخلله إطلاق نار كثيف فيما استخدمت الجرافات بعد ذلك لهدم البيوت المحاصرة على ساكنيها.
وكان البحث عن مطلوبين أمنيين الحجة التي تسوقها السلطات دوماً لمطاردة المتهمين بالمشاركة في الحراك الشعبي السلمي في المنطقة الشرقية.
وأسفر الهجوم عن إصابة عدد كبير من أهالي بلدة السنابس جراء إطلاق الرصاص العشوائي من قبل عناصر أمن نظام البطش الطائفي السعودي مما دفع الأهالي الى إطلاق نداء استغاثة لتحرك عاجل لتوفير حماية دولية، محملين السلطات مسؤولية سلامة وأمن المواطنين ومستنكرين استهتار الأمن بأرواح المواطنين.
وانتشرت أشرطة مصورة على مواقع التواصل وأظهرت أصوات إطلاق نار كثيف وتأكيد على أنها للهجوم الذي شنته السلطات شرق المملكة.