kayhan.ir

رمز الخبر: 94216
تأريخ النشر : 2019May11 - 20:49

ابو الغيط يفصح عن عدائه لسوريا ودعمه للارهاب


مهدي منصوري

لم تصل الاوضاع في سوريا الى ما وصلت اليه اليوم لولا قرار الجامعة العبرية ابان ادارتها من قبل عمرو موسى عندما جمدت عضويتها في الجامعة، ووضعت ملف ازمتها في دائرة التدويل رغم كل النداءات من بعض الدول العربية بأن تقوم الجامعة بحل الامر من خلال الحوار مع الحكومة السورية، و قرار الجامعة هذا فتح الافاق امام التدخل الاميركي السعودي في هذه الازمة وحرفها عن اسبابها الاساسية والتي كانت تقتصر على مطالبات الشعب السوري بحقوقه المشروعة والتي اقرها الدستور الى القيام بعمل جبان وحاقد اذ غيرت مسيرة الاحتجاجات السلمية الى مواجهة مسلحة من خلال دعوتها لبعض الضباط ضعاف النفوس لتشكيل "جيش الشام" للعمل من خلاله على تحقيق اهدافها باسقاط النظام السوري ليفتح الطريق امامها في تمزيق المنطقة وتقسيمها.

الا ان صمود الجيش والشعب السوري ووقوفه الى جانب حكومته بتلك الصلابة والقدرة استطاعوا ليس فقط بافشال المشروع الاميركي الصهيوني السعودي، بل لقنت هؤلاء الحاقدين درسا قاسيا وافهمتهم ان ارادة الشعوب لا تقهر امام الغطرسة والعنجهية الجنونية، وفعلا تم للشعب السوري ما اراد وتمكن من طرد الارهابيين من مدنه الواحدة بعد الاخرى، وهو اليوم يطارد فلول هؤلاء الارهابيين في منطقة شمال غرب سوريا بحيث سيطهر اراضيه من رجسهم ودنسهم.

واللافت ان تحرك الجيش السوري وتواصله في القضاء على هؤلاء الارهابيين قد اغاض الجامعة العربية وبصورة ملفتة للنظر اذ خرج امين الجامعة ابو الغيط وبتصريح يثير الاستغراب من جانب والاستهجان من جانب آخر بعد تطور العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا محذرا "من تعارض جهود مكافحة الارهاب مع القانون الدولي". ولم يكتف الامر عند هذا الحد بل ان ابو الغيط هذا و كما اشار المتحدث الرسمي باسمه بالقول "انه يتابع بقلق التبعات الانسانية للعمليات العسكرية شمال غرب سوريا التي سقط فيها ضحايا مدنيين" و لا ندري وفي سؤال محير أين كان ابو الغيط وعلى مدى اكثر من خمس سنوات والارهابيين القتلة قد دمروا الحرث والنسل وقتلوا الابرياء من ابناء الشعب السوري وهجروا العديد منهم على اراضيهم ومنازلهم وغيرها من الممارسات الاجرامية، ولماذا لم نسمع له اي حديث او صوت حتى يأتي اليوم ليبدي قلقه وحرقة قلبه على الارهابيين القتلة ليأخذوا حقهم المحتوم جزاء جرائمهم التي لا تعد ولا تحطى.

ومن الطبيعي جدا لابو الغيط ان يقلق على الارهابيين لان مواقفه السابقة واللاحقة التي تتغاضى عن الصهاينة وقتلهم الفلسطينيين وتدمير مدنهم لم تشكل له اية حالة غير طبيعية ولايمكن ان ننسى مقولته المشهورة في عام 2006 وفي خضم المواجهة بين الفلسطينيين الابطال مع العدو الصهيوني في عدوانه الغادر عندما قال وبصريح العبارة "ان أي فلسطيني يدخل رفح سنقطع ارجله"، اذن الذي باع نفسه للصهاينة واصبح يدافع عنهم كيف لا يأتي اليوم ان يدافع عن الارهابيين الذين هم صنيعة اسياده الاميركان والصهاينة والسعوديين؟ بحيث يمكن القول انه اصبح ارهابيا اكثر من الارهابيين.