فصائل المقاومة العراقية: لدينا 3 سيناريوهات لاستهداف المصالح الأميركية في العراق
"الفتح" يطالب الحكومة بتزويد البرلمان بقائمة خاصة بأعداد القوات الأميركية في العراق
بيروت – وكالات: ذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية المقربة من طهران، امس السبت، ان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، طلب خلال زيارته الأخيرة للعاصمة بغداد ضمانات بعدم تعرض فصائل من الحشد الشعبي لمصالح بلاده في حال تصاعد التوتر مع طهران إلى أبعد مما بلغه اليوم.
وقالت الصحيفة في تقرير لها، امس إن فصائل "المقاومة " لديها 3 سيناريوهات لاستهداف اميركا ومصالحها في العراق ردا على أي تصعيد من قبل واشنطن، حيث نقلت عن مصادر في تلك الفصائل قولها إن "الأميركيين أهداف مشروعة وجاهزة للاصطياد، وانها تؤكد جاهزيتها للدخول بمواجهة مع واشنطن في اللحظة المناسبة ووفق 3 سيناريوهات محتملة في حال حدث تصعيد من قبل الجانب الاميركي".
وطرحت المصادر تلك السيناريوهات بالقول انها "تشمل قصفا صاروخيا على التجمعات الأميركية (سفارة أو قواعد أو معسكرات)، كما تتضمن كذلك كمائن ضد القوافل الأميركية المسيرة في مختلف المحافظات العراقية، وتحديدا في مناطق غير متوقعة، أي المحافظات الشمالية والغربية، واخيرا خطف رعايا أميركيين، وذلك مع تطور المواجهة، وبلوغها حدا كبيرا من التصعيد".
وأوضحت الصحيفة ان مصادر أخرى من المقاومة تحفظت عن سرد سيناريوات التصعيد، لكنها لم تستبعد الركون إليها في القريب العاجل.
بدوره اكد الخبير الامني هاشم الكندي ان فصائل المقاومة الاسلامية لن تسمح للقوات الامريكية في البقاء ، مشيرا الى ان تحركات الاخيرة ليست قتالية وحسب بل عدائية واستفزازية.
وقال الكندي في حديث لـ”الاتجاه برس” ، ان الامريكان ندموا على خروجهم من العراق في العام 22011 وحاولوا التسلل مجددا الى العراق ووضفوا من اجل ذلك داعش ومثيلاتها لخلق مبررات للعودة الى الارض ورغم فشل مشروعهم الارهابي لكنهم لازالوا يسيرون بنفس الطرق الاستفزازية.
واضاف الكندي ان "هناك رؤية عراقية مشتركة من الساسة وفصائل المقاومة وجميع المواطنين مفادها "انه لا يمكن تحقيق الاستقرار والرخاء بوجود الاميركان” لافتا في الوقت نفسه الى ان وجود الامريكان على الارض للتجسس او منطلقا لايذاء دول الجوار يعد خلافا للدستور وخرقا للسيادة ".
ودعا الى التوجه لتشريع قانون يلزم هذه القوات بالخروج من الاراضي العراقية ،اما في حال رفض الامريكان الخروج ،فان المقاومة ستكون متاحة امام العراقيين والامريكيون قد جربوا مرارة الهزيمة امام فصائل المقاومة العراقية سابقا”.
واردف الكندي بالقول ،ان”القوات الاميركية تدعي انها استشارية وليست قتالية رغم ان تحركاتها على الارض تؤكد بانها عدائية وليست قتالية وحسب واخرها ما قامت به في كركوك بقتل الجنود العراقيين”.
من جهته نائب عن الفتح يطالب الحكومة بتزويد البرلمان بقائمة خاصة بأعداد القوات الأميركية النائب عن الفتح كريم عليوي.
حذر نواب في البرلمان من زيادة عدد القوات الاجنبية في العراق مطالبين الحكومة بالكشف عن اعدادها الحقيقية .
وطالب النائب عن تحالف الفتح كريم عليوي الحكومة بتزويد البرلمان قائمة باعداد القوات الأميركية المتواجدة في العراق. و يأتي هذا التطور في الوقت الذي زعم الكونغرس الأميركي بوجود 50 الف عسكري أميركي في العراق. الأمر الذي اثار حفيظة القوى السياسية بالتزامن مع انهاء العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابي .
من جانب اخر أكد الحشد الشعبي المحور الشمالي نجاح العمليات الأمنية بجبال حمرين في تطهير مساحات واسعة من تنظيم داعش الإرهابي .
المتحدث بإسم المحور علي الحسيني أوضح أن الخطر الداعشي على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك انتهى بعد تلك العمليات التي اسفرت عن مقتل العشرات من إرهابيي داعش في المنطقة ، وأشار إلى أن قوات الحشد والجيش والرد السريع مستمرة في تأمين الطريق وملاحقة العناصر الإرهابية لمنع إعادة تنظيمها في تلك المناطق.
من جهته أكد النائب عن كتلة سائرون النيابية علي سعدون غلام، امس السبت، استمرار الحراك البرلماني لإخراج القوات الأجنبية من العراق، مشيرا الى أن الأصوات المطالبة بذلك "لن تهدأ".
وقال غلام في حديث لـ"الاتجاه برس"، إنه "لحد الآن ونحن مستمرون وأصواتنا لم تسكت ولن تهدأ، من أجل تقديم مشروع إلغاء اتفاقية خروج القوات الأجنبية بصورة عامة من العراق"، مبينا أن "القوات الداخلة دون إذن مشروع تعتبر خارقة للسيادة".
وأضاف أن "القوات التركية الموجودة في الأراضي العراقية نعتبرها أيضا خرقا للدستور والسيادة العراقية"، لافتا الى أن "هناك حراكا داخل مجلس النواب، بالإضافة الى اللقاءات المستمرة بين الكتل السياسية، من أجل إعادة النظر بالاتفاقية الأمنية مع أمريكا وإخراج جميع القوات الأجنبية من البلد".