الاتحاد الاوروبي: لانريد تصعيد الخلافات مع ايران وملتزمون بالحفاظ على الصفقة النووية معها
* ظريف: أميركا تمارس البلطجية على اوروبا وباقي العالم فيما يكتفي الاتحاد الاوروبي بالاعراب عن أسفه لاغير
* المستشارة الالمانية ميركل: أيادينا ممدودة لحل النزاع القائم حول الاتفاق النووي مع ايران من خلال المفاوضات
* بكين: القيود المفروضة على النفط الايراني لن تؤدي سوى لمزيد من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية
* أنقرة: الاضرار الناجمة عن الحظر الأحادي الأميركي ضد طهران لا تقتصر عليها بل ستطال المنطقة برمتها
عواصم عالمية - وكالات انباء:- نشر وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف تغريدة عبر حسابه في "تويتر"، طالب فيها الاتحاد الاوروبي بتنفيذ تعهداته بدلا من مطالبة طهران بان تنفذ من جانب واحد تعهداتها ازاء الاتفاق النووي.
واضاف وزير الخارجية في تغريدته: ان البيان الصادر عن الاتحاد الاوروبي يكشف عن اسباب وصول الاتفاق النووي الى ما هو عليه حاليا؛ ان الولايات المتحدة منذ عام وهي تمارس البلطجية على اوروبا وباقي العالم، فيما يكتفي الاتحاد الاوروبي بالاعراب عن أسفه لاغير.
واكد الدكتور ظريف ان على الاتحاد الاوروبي تنفيذ تعهداته بما فيها تطبيع العلاقات الاقتصادية (مع ايران)، بدلا من مطالبة ايران بان تفي بتعهداتها من جانب واحد ازاء اتفاق متعدد الاطراف.
من جانبها أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أنها تراهن على حل النزاع القائم حول الاتفاق النووي مع ايران من خلال المفاوضات.
وقالت ميركل بعد قمة أوروبية عقدت بمدينة سيبيو الرومانية: أيادينا ممدودة في هذا الصدد على كل الأحوال، وما نزال راغبين في المراهنة على الحل الدبلوماسي.
وأوضحت المستشارة الألمانية أن هناك اختلافات في الرأي مع الولايات المتحدة بشأن التعامل مع إيران، لكنها شددت على أن أوروبا لا تريد تصعيد التوتر مع إيران.
وناشدت ميركل، الحكومة في طهران أن تنظر أيضا للفرص التي يقدمها الاتفاق، مشيرة الى أن ايران عليها أن "تتدبر ما ستفعله مستقبلا".
وقالت ميركل إن تأييد إيران للحل الدبلوماسي يظهر انحيازها الى جانب إيجاد حل سلمي للملف النووي.
على الصعيد ذاته قالت مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد ملتزم بالحفاظ على الصفقة النووية مع إيران.
وأعرب الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأوروبية، عن رفضهم لمهلة الستين يوما التي أعطتها إيران للدول الموقعة على الاتفاق النووي في 2015 لإبداء التزامها بالاتفاق، مدعين التزامهم بالاتفاق وداعين طهران للقيام بالمثل.
وقال بيان مشترك للاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا إنهم "ينظرون بقلق للبيان الذي أصدرته إيران بخصوص التزاماتها وفق خطة العمل الشاملة المشتركة"، مضيفا "سنظل ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق وتطبيقه بشكل كامل... وذلك يصب في المصلحة الأمنية للجميع".
وتابع البيان "ندعو إيران إلى مواصلة تطبيق التزاماتها وفق خطة العمل الشاملة المشتركة بشكل كامل كما فعلت حتى الآن، والعدول عن أية خطوات تصعيدية".
وأكد البيان "نرفض أية مهل، وسوف نقيم التزام إيران بناء على أدائها فيما يتعلق بالالتزامات ضمن خطة العمل الشاملة المشتركة ومعاهدة حظر الانتشار"، داعيا المنظمة الدولية للطاقة الذرية إلى مراقبة تطبيق إيران لالتزاماتها النووية".
وأعربت الدول في البيان عن "أسفها لإعادة فرض الولايات المتحدة لعقوبات على إيران بعد انسحابها من الاتفاق النووي"، موجهين الدعوة إلى "الدول التي ليست طرفا في خطة العمل الشاملة المشتركة إلى الإعراض عن أية تصرفات تعوق قدرة باقي الأطراف على الوفاء الكامل بالتزاماتها".
كما أكدت عزمها "السعي لمواصلة التجارة المشروعة مع إيران، بما في ذلك وعبر تفعيل "إنتسيكس".
وفي بكين، قالت وزارة التجارة الصينية، إن بكين تعارض الحظر الأميركي من جانب واحد على الجمهورية الاسلامية في ايران وإن القيود المفروضة على النفط الايراني لن تؤدي سوى لمزيد من عدم الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، حظرا جديدا على إيران يستهدف إيرادات طهران من صادرات المعادن الصناعية.
وقال "قاو فنغ" المتحدث باسم الوزارة للصحفيين إن إيران والصين شريكتان مهمتان في التجارة وإن بكين ستدافع عن حقوق شركاتها.
وفي انقرة، علّق وزير الخارجية التركي "مولود تشاويش اغلو" على حظر واشنطن الأحادي (الجديد) ضد طهران؛ مؤكدا ان ايران دولة جارة لتركيا والاضرار الناجمة عن الحظر ألحادي الاميركي ضد ايران لا تقتصر على هذا البلد بل ستطال المنطقة برمتها.
وكانت الجمهورية الاسلامية في ايران قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي وبعد مرور عام على خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عدم قدرتها على الالتزام هي الأخرى بعدد من بنود بالاتفاقية.
ووضع الرئيس روحاني مهلة مدتها ستين يوما أمام الأعضاء المتبقين في الاتفاقية وهي الصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وروسيا للعمل على إتاحة استفادة إيران ثانية من تخفيف الحظر الذي صدرت وعود بها.
يذكر بأن الولايات المتحدة الأميركية كانت قد انسحبت في العام الماضي من اتفاقية إيران بشأن برنامجها النووي، لتعيد فرض العقوبات على طهران، بما في ذلك عقوبات على الدول التي تتعامل مع طهران.
هذا وتم إعفاء 8 دول من هذه العقوبات حتى 2 مايو/ أيار 2019، على أمل تمديد هذه الاستثناءات، إلا أن البيت الأبيض لم يمددها، مستهدفا من ذلك خفض تصدير النفط الايراني الى الصفر.