قائد الثورة الاسلامية: من الخطأ التصور بان شعوب العالم قد ادبرت عن المعارف الدينية بل ازدادت اقبالا
طهران-فارس:- اعتبر قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، المسؤولية الملقاة على عاتق الحوزات العلمية اليوم بانها جسيمة واكبر من الماضي، لافتا الى مهمة الحوزات وعلماء الدين في تبيان المعارف الاسلامية والعمل على تحقيقها في المجتمع.
وخلال استقباله مساء الاربعاء نحو الفين من الاساتذة ومدراء الحوزات العلمية وطلبة العلوم الدينية من مختلف انحاء البلاد، اشار سماحته الى حاجة البشر اليوم الى المعارف الدينية البارزة وكذلك اقبال العالم الاسلامي وحتى المجتمعات من خارج العالم الاسلامي نحو هذه المعارف، واعتبر مسؤولية الحوزات العلمية بانها اكبر من الماضي وقال، هنالك اليوم في البلاد اهتمام كبير بالقضايا الدينية وعلماء الدين ولا يمكن مقارنته مع الماضي وما قبل انتصار الثورة الاسلامية.
واضاف، ان من الخطأ التصور بان الشعوب في مختلف انحاء العالم قد ادبرت عن المعارف الدينية بل ان الاقبال لهذه المعارف قد ازداد.
واعتبر التشييع المهيب لرجل الدين الذي استشهد مظلوما في مدينة همدان مثالا بارزا لاحترام واقبال المواطنين على الدين وعلماء الدين واضاف، ان امثال هذا التشييع او الحضور الواسع للشعب خاصة الشباب في صلوات الجماعة او الاستماع الى المواعظ الدينية، يعد من حقائق ايران الاسلامية اليوم ومؤشرا لتدين أبناء الشعب وثقتهم بعلماء الدين وان بعض الدعايات والسوداوية التي يتم تصويرها حول ايمان وتدين الشعب او ادباره عن علماء الدين تتعارض مع الواقع ولا تستند الى معيار علمي وحقيقي.
واعتبر سماحته الحوزات العلمية مراكز لتعليم مبادئ الاسلام وتعميقها في المجتمع وقال، ان التعريف بالمعارف الدينية للمواطنين هو جزء من مسؤوليات الحوزات العلمية والجزء الاخر من المسؤولية يتمثل في تطبيق المعارف الدينية في صلب حياة المواطنين.
واستنادا الى القرآن الكريم قال سماحته، ان نبي الاسلام (ص) جاهد وكافح من اجل تطبيق التوحيد واقامة القسط والعدل كي يتحقق الاسلام بمعناه الشامل والكامل.
واضاف، ان مسؤولية العلماء كورثة الانبياء ايضا هي العمل من اجل تطبيق الاسلام في حياة الناس وذروة ذلك هو جهود الامام الخميني رضوان الله تعالى عليه بصفة حكيم حقيقي.
واعتبر ما قام به العلماء والحوزة في فترة الكفاح التي ادت الى تاسيس الجمهورية الاسلامية ياتي بالضبط ضمن المسؤوليات الذاتية للحوزة.
وحول المسؤوليات الراهنة للحوزات قال، انه وبعد تاسيس الجمهورية الاسلامية يجب تاسيس الحكم الاسلامي بالمعنى الحقيقي للكلمة ومن ثم المجتمع الاسلامي وبعد ذلك الحضارة الاسلامية الحقيقية والتي تكون للحوزات فيها مسؤوليات جسيمة حيث ينبغي ادراك هذه المسؤوليات بالفكر والتعمق والتخطيط وبذل الجهود لتنفيذها.