قوة غزة الردعية تقوقع العدو
امير حسين
لا شك ولا ريب ان العدوان الصهيوني الاخير على غزة المحاصرة والذي لم يستمر اكثر من 48 ساعة بسبب الصمود البطولي لابنائها والتطور اللافت في اسلوبها للمقاومة والاسلحة النوعية التي استخدمت وخاصة صواريخها التي دكت أهم المدن داخل "اسرائيل" أذهلت العدو وجعلته يعيد حساباته ويطلب التهدئة فورا من القاهرة والامم المتحدة وقطر وغيرها لانه اذا ما استمرت المعركة ستنهار الجبهة الداخلية وتنكشف هشاشة الكيان الصهيوني وقبته الحديدية التي فشلت في تامين الحماية للمستوطنين وهذا ما أدى الى توجيه اشد الانتقادات الى نتنياهو حتى من داخل حزب الليكود الذين وصفوه بالمتخاذل والجبان أما خصمه زعيم ائتلاف أبيض أزرق فقد اتهمه بأنه خضع للابتزاز وكشف عن هيبة الردع الاسرائيلية.
ورغم عدم التكافؤ والبون الشاسع في قدرات الطرفين الا ان الفصائل الفلسطينية قد اثبتت هذه المرة ومن خلال غرفة العمليات المشتركة تكريسها لمعادلة الردع الجديدة حيث استطاعت ان تلجم العدو من خلال اطلاقها لمسلسل الصواريخ التي ارعبت مسؤولي هذا الكيان ودفعت بالمستوطنين والمواطنين في المدن التي تعرضت للقصف الى الملاجئ ولو استمرت المعركة لساعات أطول وكما كشف عن ذلك السيد زياد نخالة الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي لشبكة الميادين فان "صواريخ المقاومة كانت ستصل الى تل ابيب، وهذه تعتبر مفاجأة من العيار الثقيل يكشف عنها السيد نخالة ليعرف العدو حدوده وبالتاكيد هناك مفاجآة اخرى لم يكشف عنها لتكهنه بان المعركة الكبرى قادمة لا محالة لأن اميركا ومن وراءها من الذيول عينهم على "صفقة القرن" التي تبدأ حسب ظنهم الخائب باستسلام غزة وتجريدها من السلاح وهذا مجرد اضغاث احلام لا اكثر ، لان الشعب الفلسطيني وفصائله المقاومة وشبابه الاستشهادي الصاعد هو اليوم في عز اقتداره حيث يكشف يوما بعد يوم اسرار قوته ويبدع في اساليبه الجديدة في المقاومة وهذا ما يخيف العدو ويزلزل اركانه ويعيش حالة الرعب الدائمة ولم يقر له قرار حتى يستعيد الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المغتصبة ويعود المستوطنين والقطعان من حيث اتوا.