kayhan.ir

رمز الخبر: 94022
تأريخ النشر : 2019May07 - 20:37

قدرة المقاومة اجبرت "اسرائيل" على التهدئة


مهدي منصوري

موقف الكيان الصهيوني بالذهاب سريعا الى حالة التهدئة لم يكن مستغربا او جديدا بل حالة طبيعية لانه ومن خلال تجربة عدوانه على لبنان و عدوانين على غزة فانه لن يقوى او يصمد امام قدرة المقاومةالصاروخية الهائلة والتي تربك الوضع الداخلي الاسرائيلي الى درجة يفرض ارادته على نتنياهو للبحث عن طريق الوصول الى التهدئة، في الوقت الذي نجد فيه ان المقاومة وعلى العكس من الموقف الصهيوني فانها تعلن وتؤكد ان قدرتها لا يمكن ان تضعف او تنهار امام قصف الطائرات الصهيونية.

وتناولت الصحيفة الاقتصادية العبرية الى الموقف الصهيوني بالقول: "ان هناك ثلاثة اعتبارات مركزية دفعت "اسرائيل" نحو التوصل الى التهدئة مع المقاومة، وزعمت هذه الصحيفة "ان الدوافع تتلخص بالتبعات الاقتصادية والتاثيرات السلبية على الداخل الاسرائيلي"، بحيث اشارت الى "ان الحروب العدوانية التي شنتها "اسرائيل" على قطاع غزة في السنوات السبع الماضية كلفت كل واحدة الخزينة الاسرائيلية مليارات الشواقل"، الا ان الواقع الحقيقي للهاث الكيان الصهيوني وراء التهدئة ليس فقط السبب الاقتصادي، بل هناك امر اعمق من ذلك خاصة لان قدرة المقاومة التي استطاعت ان تمطر مستوطنات صهيونية بوابل من الصواريخ خلال ساعات قليلة واثبتت فيه فشل القبة الحديدية في التصدي لها بحيث وضعت هؤلاء المستوطنين ان يكونوا كالجرذان يبحثون عن ملجأ بحيث وصل الامر الى الوزراء وبعض مسؤولي الحكومة الكبار وهم قابعون يلفهم الخوف والرعب داخل هذه الملاجئ.

وفي هذا المجال اعترف محلل موقع "والا" الصهيوني ان "الجناح العسكري للمقاومة الاسلامية قد تجهز خلال السنوات السابقة وبعد حرب 2014 للمعركة المقبلة مع "اسرائيل"، واشار المحلل الى ان "الجناح العسكري للمقاومة اجرى عمليات تطوير على المعدات القتالية لديه رغم الحصار الخانق الذي يعيشه القطاع منذ سنوات بالاضافة الى اقامة غرفة عمليات مشتركة مع جميع الفصائل تحت راية واحدة في مواجهة "اسرائيل".

واشار ايضا الى ان "ضباط الميدان الصهاينة يؤكدون دوما ان المقاومة الاسلامية الفلسطينية تتعلم من اخطائها ونجحت خلال اليومين من العدوان باستغلال تصرفات الجيش الصهيوني على الحدود واستغلال نقاط ضعفه لتنفيذ عملياتها".

اذن ومما تقدم يمكن القول ان الكيان الغاصب للقدس يدرك جيدا انه لم ولن يستطيع ان يقهر المقاومة او ان يغير من المعادلة لصالحه وانه الأضعف في المواجهة معها لما تملكه من عزم واصرار على تحقيق اهدافها الوطنية القائمة على طرد المحتل واعادة الاراضي المغتصبة، وانها لايمكن ان تحيد عن ذلك قيد انملة، ولذا فان المواجهة الاخيرة قد فضحت قدرة هذا الكيان الغاصب واثبتت انه لايمكن ان يكون زمام المبادرة بيده من خلال قصف الطائرات الذي ثبت عدم جدواه وفشله في ايقاف صواريخ المقاومة القاهرة.

ومن نافلة القول وكما اشارت اوساط اعلامية فلسطينية من ان " الجولة الاخيرة للمقاومة اوجعت الاحتلال الاسرائيلي كثيراواحاطت قوات الاحتلال الصهيوني علما بان قوتنا لا يمكن لكم معرفتها وما عليكم ان تعرفوه هو جاهزيتنا في اي وقت للرد وضرب مواقعكم".