السعودية.. نموذج اقتصادي يُعمّق الفجوة بين المواطنين
قال موقع "ستراتفور" الأميركي في تقرير إنه مع تنامي خيبة أمل الشعب السعودي، بات العقد الاجتماعي بين الحكام السعوديين والمواطنين أكثر تفككا.
وقد أدى تزايد السخط الشعبي إلى دفع صناع السياسة السعوديين إلى البحث عن إستراتيجيات جديدة تُمكنهم من توفير المزيد من الفرص لشعبهم. غير أن القيام ذلك -بحسب التقرير- من المحتمل أن يتسبب في تسييس إستراتيجيات التنمية التي تضعها الرياض، ناهيك عن تغيير الطريقة التي تُنفذ بها المملكة مشاريعها.
وفي الوقت الذي حادت فيه المملكة عن نموذجها الاقتصادي الذي يعتمد إلى حد كبير على إنتاج الهيدروكربون، وجد السعوديون المتعطشون للحصول على فرص عمل بالمجال الاقتصادي أو الاجتماعي أنفسهم منجذبين إلى المدن التي تتمركز وسط المملكة.لكن، حتى أولئك -الذين تلّقوا التعليم الذي يُخول لهم التنافس على وظائف أفضل ويسعون إلى بلوغ نمط حياة أحسن من خلال الانتقال للمدن الكبرى- لا يحظون بفرص النجاح دائما، يقول التقرير.
ويضيف ستراتفور "في الواقع، لم يؤد ذلك سوى لتعميق الهوّة بين الطبقة الغنية التي تتمركز بالمحافظات الرئيسية وبين الطبقة الفقيرة التي تقطن المحافظات البعيدة. ولكن حتى داخل المدن الكبيرة التي تتمتع بحيوية اقتصادية أكبر، يجد السعوديون أنفسهم في معترك حياة مُحبطة خاصة من الناحية المالية".