غويتريس الموظف لدى ترامب
مهدي منصوري
من الواضح للجميع ان الامم المتحدة أضحت شركة مساهمة ترأسها اميركا لان كل قراراتها لا تنظر الى مصالح الشعوب ومطالبها، بل تصب فيما تريده اميركا مما عدت اوساط اعلامية وسياسية ان الامين العام للامم المتحدة هو موظف لدى الادارة الاميركية وينفذ ما يصدر له من تعليمات من هذه الادارة.
وبالامس القريب ظهر علينا الامين العام غويتريس بتصريح يعكس مدى انصياعه وانسجامه مع ما تريده واشنطن والذي جدد في تقريره النصف السنوي "مطالبته بنزع سلاح حزب الله وايقاف عملياته العسكرية في الاراضي السورية"، ولم يكتف بذلك بل انه تطاول واكثر من حجمه بقوله: "ان امتلاك حزب الله وسائل عسكرية متطورة خارج سيطرة الدولة اللبنانية يثير قلقا كبيرا". ما تقدم يعكس وبصورة لا تقبل النقاش ان غويترس وبهذا التقرير لا يريد ان يدافع عن لبنان والشعب اللبناني، بل يدافع عن الكيان الغاصب للقدس لان حزب الله لم ولن يستخدم سلاحه في الداخل اللبناني، بل هو موجه للعدو الصهيوني الذي يشكل تهديدا مباشرا ليس فقط لأمن لبنان بل المنطقة برمتها وهنا يكمن قلق غويتريس ، والشيء المهم في الامر هو السؤال من غويتريس هل ان النزاعات والمشاكل التي تطال دول العالم قد انتهت بحيث لم يبق لديه سوى معالجة سلاح حزب الله الذي اخذ منه وقتا طويلا جعله يفكر في المطالبة بنزعه؟.وهل عكس او ناقش هذه الافكار مع الحكومة اللبنانية او طلب منها لكي يضمه الى فصول تقريره؟.
اذن فان غويترس وبهذا اللون من السلوك يعكس الخضوع والإنصياع للادارة الاميركية الصهيونية ليخرج الامم المتحدة عن حيادها في حل القضايا والازمات العالمية، وقد لايكون هذا الامر هو جديداً او مستغربا لأن الذين سبقوه قد مارسوا نفس الدور بحيث اخذت المطالبات من الدول ان يتم نقل مقر هذه المنظمة من الاراضي الاميركية للخروج من هيمنة واشنطن، والعمل على تغيير هيكليتها بحيث تخرج من نطاق الهيمنة الاميركية الصهيونية وتصبح منظمة عالمية لا تخضع للضغوط وتعمل من اجل حل مشاكل الشعوب لا ان تكون عونا للعسكرتارية الاستكبارية.