kayhan.ir

رمز الخبر: 93884
تأريخ النشر : 2019May05 - 20:03

السعودية تمول اعداء العرب الاوروبيين برعاية ترامب ...!


محمد صادق الحسيني

في مفاجئة للكثيرين ، من المراقبين الإعلاميين والسياسيين في أوروبا ، فاز حزب يميني إسباني متطرف ومعادٍ للعرب والمسلمين والمهاجرين ولعضوية اسبانيا في الاتحاد الاوروبي واسمه حزب صوت الشعب ( Vox ) ، فاز هذا الحزب باربعة وعشرين ( ٢٤ ) مقعدا في البرلمان الإسباني الجديد ، اَي ما نسبته ١٠،٢٦٪ من أصوات الناخبين ، وذلك بتاريخ ٢٨/٤/٢٠١٩.

وكان هذا الحزب قد تأسس بتاريخ ١٧/١٢/٢٠١٣ ، من قبل احد أعضاء حزب الشعب الإسباني المحافظ آنذاك وهو الييخو فيدال قادراس Alyejo Vidal Qadras والذي كان عضوا في البرلمان الاوروبي ونائبا لرئيسه في ذلك الوقت .

كما كان هذا البرلماني الاوروبي ، الإسباني الجنسية ، صديقا لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية ويلتقي زعماءها باستمرار ويشارك في معظم نشاطاتها . وقد قامت هذه المنظمة باطلاق حملة جمع تبرعات لهذا الحزب الجديد يوم تم تسجيله رسميا ، كحزب سياسي ، في مدريد وذلك بتاريخ ١٧/١٢/٢٠١٣ ، حيث بدأ أنصار هذه المنظمة في أوروبا والولايات المتحدة بتحويل تبرعات بشكل فردي ، تراوحت قيمة التحويل الواحد منها بين ستين دولارا وخمسة وثلاثين الف دولار ٦٠- ٣٥٠٠٠$ .وقد وصل اجمالي ما تم تحويلها الى حسابات هذا الحزب آنذاك ( ٩٧٢،٠٠٠ يورو ) تسعمائة واثنين وسبعين الف يورو .

وهذا ما اعترف به مؤسس الحزب ، الييخو فيدال قادراس ، لصحيفة إلباييس ( Elpais ) الإسبانية والذي تم نشره فيها قبل ايّام .

كما ان منسق شؤون مكافحة الاٍرهاب في الخارجية الاميركية ، السفير دانييل بنجامين ، قد كتب مقالا في مجلة بوليتيكو ماغازين الاميركية Politico Magazine ، بتاريخ ٢٣/١١/٢٠١٦ ، قال فيه ان مجاهدي خلق قد استقطبت العديدين من الساسة والنواب الاميركيين لصالحها ، مثل جون بولتون مستشار الرئيس ترامب حاليا لشؤون الامن القومي ، ورئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني ، ورئيس مكتب التحقيقات الفدرالي السابق لويس فرية Louis Freeh وقائمة طويلة تضم غيرهم ، حيث كانت تدفع لكل منهم عشرين الف دولار مكافأة لكل مشاركة لاي منهم في نشاطات المنظمة المختلفة .

وهو بكلامة هذا يشير بكل وضوح الى ان منظمة مجاهدي خلق لا تملك كل هذه الامكانيات المادية لتمويل كل هذه النشاطات .

الامر الذي اكدته مجلة فورين بوليسي الاميركية ، على موقعها الالكتروني بتاريخ ٢٧/٤/٢٠١٩، عندما نقلت عن المنشق عن منظمة مجاهدي خلق ، والمسؤول الامني السابق فيها ، مسعود خوداباندي ، قوله انه ذهب الى الرياض ، أوائل تسعينيات القرن الماضي ، واستلم من ضباط مخابرات سعوديين ، عندما كان تركي الفيصل رئيسا لجهاز المخابرات السعودي ، ثلاث شاحنات مليئة بسبائك الذهب والتي قمت بنقلها الى الاْردن وبيع الذهب هناك لصالح منظمة مجاهدي خلق .

وهو ما أكدة للمجلس المنشق الايراني الاخر عن منظمة مجاهدي خلق ، عضو القيادة حسن حيراني ، الذي أعلن انشقاقه عام ٢٠١٨ ، حيث قال لفورين بوليس ، في معرض رده على سؤال لها حول مصادر الاموال التي تبرعت بها مجاهدي خلق للحزب اليميني الإسباني مؤخرا ، ولغيره من الأحزاب والمنظمات اليمينية الاوروبية ، التي يشرف على تشغيلها وتحريكها ضابط البحرية الاميركية السابق ، ستيف بانون Steve Bannon ، والذي عينه ترامب كبير مستشارية الاستراتيجيين سنة ٢٠١٧ ، قال حسن حيراني مجيبا :

انها بلا ادنى شك السعودية . فمنظمة مجاهدي خلق ليست الا أداة تنفيذية بينما الممول الحقيقي لكل هذة الأحزاب والتنظيمات هو السعودية .

بينما قال مدير مكافحة الارهاب السابق في الخارجية الاميركية ، السفير دانييل بنجامين ، مجيبا على نفس السؤال : البعض يقول ان دول الخليج (الفارسي) هي من يقف خلف الدعم الذي يقدم باسم منظمة مجاهدي خلق .

علما ان ستيف بانون هذا كان قد التقى مسؤولي حزب صوت الشعب اليميني الإسباني المتطرف ، المسمى صوت الشعب ( Vox ) ، عدة مرات في واشنطن وفي عواصم أوروبية عدة .اضافة على انه كان يعمل على مساعدة هذا الحزب لتحقيق انتصاره في الانتخابات الإسبانية ، التي جرت قبل ايّام وحصل فيها هذا الحزب على ٢٤ مقعدا في البرلمان الإسباني ، وذلك حسب ما جاء في مقال للكاتب بابلو باردو Pablo Pardo نشر يوم ٢٧/٤/٢٠١٩ على موقع مجلة فورين بوليسي الاميركية .

العلامة الفارقة في كل ما تقدم هو ان السعودية مستعدة لصرف مالها في اي ساحة تريدها واشنطن وعلى ايد اقذر التنظيمات الارهابية ، المهم انها ترضي ترامب وتناكف طهران ..!

وبعد ذلك فليكن الطوفان...!

لكن السحر سينقلب على الساحر مهما طال الزمان..!

بعدنا طيبين قولوا الله