الرئيس روحاني: اميركا لا تتحمل وجود ايران ذات العزة والاستقلال والتأثير في المنطقة والعالم
طهران – كيهان العربي:- اكد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بان الجمهورية الاسلامية في ايران هي الان في حرب سياسية واقتصادية ونفسية مع اميركا، معربا عن ثقته بانتصار ايران فيها في ظل الوحدة والتلاحم والامل بالمستقبل.
واشار الرئيس روحاني في كلمته أمس السبت خلال "ملتقى تكريم المعلمين" لمناسبة مرور مائة عام على تاسيس معهد اعداد المعلمين في البلاد، اشار الى بدايات مسالة الحظر ضد ايران وقال: ان قوى الاستكبار قد سعت لترسخ في اذهان المجتمع البشري فكرة ان ايران دولة خطيرة وساعية لصنع القنبلة النووية لتسوي بها بعض الدول مع الارض، ومن هنا نشات فكرة التخويف من ايران والثورة الاسلامية.
واضاف: لقد قالوا بان ايران دولة خطيرة ورفعوا قضيتها الى مجلس الامن الدولي الذي فرض الحظر علينا حيث صادقوا على اسوأ قرار في تاريخ هذا المجلس وهو القرار 1929 ضد ايران ودفعوا بنا الى مشارف الحرب.
ونوه رئيس الجمهورية، الى ان الكيان الصهيوني والسعودية قد عرقلا في حينه التوصل الى الاتفاق النووي لفترة ما بين 6 الى 7 اشهر، الا انه تم التوقيع على الاتفاق تاليا وحظي بمصادقة مجلس الامن الدولي الذي رفع الحظر عن ايران.
ثم اشار الى خروج اميركا من الاتفاق النووي ومحاولتها ان تجعل الدول الاخرى مواكبة لها لكنها فشلت في ذلك ولجأت الى فرض اجراءات حظر احادية الجانب واضاف، ان اجراءات الحظر احادية الجانب هذه لم تلق تجاوبا من الحكومات الاخرى الا ان الشركات استسلمت امام اميركا للاسف.
واكد بان اميركا لا تتحمل وجود ايران ذات العزة والاستقلال والتاثير في المنطقة والعالم واضاف، ان اساس ثورتنا كان تحقيق الاستقلال وادارة البلاد على اساس صوت الشعب وليس على اساس ضغوط الاخرين.
ونوه الرئيس روحاني، الى محاولات اميركا الرامية لخفض رصيد البلاد من العملة الصعبة ورفع اسعارها الى ارقام كبيرة، معتبرا ان السبيل الوحيد لمواجهة هذا الامر هو زيادة مصادرنا من العملة الصعبة وخفض نفقاتنا منها.
واوضح الى ان عائدات البلاد من صادرات السلع غير النفطية بلغت نحو 43 مليار دولار خلال العام الماضي ونفس المقدار تقريبا من صادرات النفط واضاف، ان اميركا تسعى لخفض صادراتنا من السلع النفطية وغير النفطية لذا علينا التصدي لمحاولات اميركا الوقوف امام تصدير نفطنا من خلال زيادة انتاج وصادرات البلاد وبيع المشتقات.
واشار الى ان اميركا تسعى لبث الشقاق والتناحر والخلاف في الجمهورية الاسلامية من اجل اضعافها، واضاف: ان الوضع اصبح الان افضل ولكن تفصلنا مسافة عن المستوى المنشود وللاسف مازال البعض لا يؤمن باننا الان في حرب سياسية واقتصادية ونفسية مع اميركا.
واعتبر ان مسؤولية كبرى ملقاة على عاتق الاساتذة والمعلمين في هذا المجال وعلى الاميركيين ان يعلموا بانهم لا يمكنهم الاضرار بنا في هذا الجانب.
واكد رئيس الجمهورية بانه لا سبيل امامنا سوى التلاحم والوحدة والامل بالمستقبل واضاف، ان الحرب مع اميركا اليوم هي حرب الامل وهم يريدون تحطيم املنا وعلينا نحن اجهاض احلامهم. انهم يريدون سلب الامل منا وعلينا ان نتصدى لهم بهذه الوسيلة، وانني على ثقة كاملة بمستقبل النظام والبلاد والشباب.
وقال: نحن علينا أن نجعلهم يشعرون باليأس من تحقيق هدفهم. نحن لم نبدأ هذه الحرب، أميركا هي من بدأتها، واعرب عن ثقته ان النصر سيكون حليفنا في حرب الامل.
ووصف الرئيس روحاني المعلمين بانهم حماة الحدود الثقافية والاخلاقية للبلاد بتربيتهم الاجيال الناشئة الصالحة التي تصبح رصيدا قيما لمستقبل البلاد.
واشار الى ان الاعداء خططوا بدقة لحرماننا من أفضل واعز شخصياتنا الثقافية قائلا: ان العلامة مرتضى مطهري الرجل العظيم الذي يصادف ذكرى استشهاده يوم المعلم والشهيد محمد على رجائي والشهيد محمد جواد باهنر والشهيد السيد محمد الحسيني بهشتي هم من افضل النماذج في هذا الخصوص.
واوضح ان الشهيد مطهري يمثل أفضل قدوة للمعلمين والأساتذة في البلاد بأخلاقه وتضحيته ونمط حياته، حيث تسهم نتاجاته الفكرية وكتبه في حل مشاكل المجتمع، مؤكدا إنه لا يمكن ايجاد بديل لامثال الشهيد مطهري والشهيد بهشتي.
ودعا رئيس الجمهورية أبناء الشعب الى التكاتف في مواجهة المؤامرة الأميركية والحرب السياسية والاقتصادية التي تشنها على البلاد.
واضاف:حربنا اليوم مع أمريكا حرب التحلي بالأمل، انهم يريدون أن يسلبوا منا الأمل ونحن علينا أن نجعلهم يشعرون باليأس من تحقيق هدفهم. نحن لم نبدأ هذه الحرب، أميركا هي من بدأتها.
وأكد روحاني: سنقف في وجه هذه المؤامرات الاميركية وسنخرج منتصرين من هذه الحرب باذن الله تعالى.
واستطرد أن اولئك جروا ايران الى مجلس الأمن وفرضوا حظراً على البلاد وصادقوا في هذا المجلس على أسوأ قرار في تاريخه وهو قرار 1929 والذي قرّب البلاد من حافة شن حرب، تلاها فرض حظر مبسط.
وصرح الرئيس روحاني بأنّ خطابنا للناس كان يضم إمكانية التمتع بالعلم النووي والتقنية النووية وطمأنة العالم في نفس الوقت بعدم كون ايران تهديداً له.
وأشار روحاني الى مفاوضات كانت بدأتها ايران مع العالم عُرفت باتفاق جنيف استمرت 100 يوم، أسفرت عن إطلاق العوائد الايرانية المجمدة والإتفاق على إعادة 700 مليون دولار منها شهرياً الى ايران.
وأشار الى تذرع الولايات المتحدة وتأجيل الإتفاق لستة أو سبعة أشهر رغم أنّ التوقيع عليه تم بعد مباحثات معقدة للغاية سمّي أخيراً بالاتفاق النووي.
وأردف أنّ السعودية والكيان الصهيوني عملا جاهدين على منع تنفيذ الإتفاق النووي وكرست الرياض كل طاقاتها في هذا السبيل، مؤكداً أنّه لاطريق أمامنا اليوم سوى المقاومة والوحدة والشعور بالأمل حيال المستقبل.
ولفت الرئيس روحاني الى ما زعمه اولئك عن توقيع الولايات المتحدة أسوأ معاهدة مع ايران في التاريخ وتمويل السعودية والكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني في أميركا والمتطرفين والعنصريين الحملة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة الاميركية، عازياً ذلك الى عدم تمكنهم من مشاهدة ما حققته ايران من نجاح وانتصار كبير.
وقال: إنّ من تم انتخابهم أعلنوا انسحابهم من الإتفاق النووي وحاولوا إقناع باقي الدول بالانسحاب منه بذريعة أنّ الإتفاق النووي معاهدة ناقصة لم تمنع صناعة الصواريخ وأتاحت الفرصة أمام ايران لمواصلة صناعتها لصواريخها وربما نشاطها النووي،مع عدم تطرق المعاهدة الى ما تقوم به ايران على صعيد المنطقة.
وأتى بالحديث عن انسحاب واشنطن من الإتفاق النووي ومحاولتها جر اوروبا والصين وروسيا معها في هذا القرار، معرباً عن أسفه لمسايرة بعض الشركات بسبب مصالحها المالية للولايات المتحدة في هذا الشأن وفرضها الظروف الراهنة على البلاد.
وأردف قائلا: أنّ الأميركيين نقضوا عهدهم و سعوا لممارسة ضغوط ضد الشركات والبنوك خلافاً للمقررات الدولية وإرغامها على عدم التعاون مع ايران، فضلاً عن منع شراء النفط الايراني والسعي الى تصفير تصديره.
وقال رئيس الجمهورية، إنّ الجمهورية الاسلامية في ايران بفضل عظمتها واستقلالها وتأثيرها على الصعيد الاقليمي والعالمي، لم تعد تُطاق بالنسبة لهم مذكراً بأنّ اولئك اشترطوا مساعدتنا باستسلامنا أمامهم.