ظريف: اميركا تسعى لإبادة بشرية في ايران وأي نزاع في المنطقة ستطال تداعياته الجميع
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بانه لو حصل نزاع في المنطقة فان أي طرف سوف لن يكون بمنأى عنه.
واشار الوزير ظريف في حوار اجراه معه موقع "لوبلاك" الاخباري التحليلي الاميركي، الى تصريحات "ترامب" بانه حينما اتخذ قرار عدم تمديد الاعفاءات لزبائن النفط الايراني قد تلقى الضمانات من السعودية والامارات بانهما ستعوضان عن النقص في السوق النفطية، معتبرا ذلك مصداقا للارهاب الاقتصادي؛ واضاف: ان وزارة الخارجية الاميركية ومستشار الامن القومي الاميركي "جون بولتون" اعلنوا صراحة بانهم سيمارسون الضغوط على الشعب الايراني حتى الانصياع لسياساتهم، وهو في الواقع اعتراف بالاقدام على "الابادة البشرية" لانهم يريدون حرمان الشعب الايراني.
وتابع وزير الخارجية، انه مثلما اعلن وزير الخارجية الاميركي "مايك بومبيو" في تصريحاته فقد انخفضت عوائد ايران النفطية حسب تكهناتهم بقدار 10 مليارات دولار، وان هذه العوائد غير كافية لاستيراد الاغذية والادوية من الخارج. انه يسعى (للابادة البشرية في ايران) ورغم انه لم يفلح في ذلك الا انه يسعى له، لذا فانه في قاموس اللغة الحقوقية، تعتبر وزارة الخارجية ومستشار الامن القومي ورئيس الجمهورية في اميركا والمتعاونين معهم، مجرمي حرب، لتآمرهم على ارتكاب الابادة البشرية.
وبخصوص مسالة تبادل السجناء بين ايران واميركا، قال الوزير ظريف: خلال شهر سبتمبر الماضي وفي الرد على طلب طرح (من قبل اميركا) عبر السفارة السويسرية ابدوا خلاله الرغبة بالحوار في المجال الانساني فقد طرحنا هذه المسالة (تبادل السجناء) وبعد ان رددنا عليهم بالايجاب لم نتلق اي رد، وطرحت مقترح تبادل السجناء على مستوى العالم ومن ضمنهم الذين يقبعون في السجون بطلب من اميركا او بضغط منها.
واشار الى رد وزارة الخارجية الاميركية والذي يدعو ايران للافراج عن السجناء من جانب واحد وهو الامر الذي يكشف عن منهجهم ورؤيتهم للامور حيث يريدون تلبية مطالبهم دون النظر الى مطالب الطرف الاخر، وهذه هي مشكلة الحكومة الاميركية الراهنة.
واعتبر اجراءات الحكومة الاميركية الاستفزازية بانها تهدف لفرض مختلف انواع الحظر على ايران ودفعها للخروج من الاتفاق النووي "الا ان هنالك سيناريوهات مقيتة اخرى من ضمنها اختلاق حادثة ما كي يتمكنوا من المضي بمخططاتهم الى الامام".
وفي الرد على سؤال حول محاولات السعودية والامارات والكيان الصهيوني لحث اميركا على المواجهة المباشرة مع ايران اكد ظريف، انني لا اريد الخوض في مثل هذه التهديدات والفرضيات ولكن لو حصل اي نزاع في هذه المنطقة فلا اتصور ان يبقى احد بمناى عنه.
واكد بان سياسة الجمهورية الاسلامية في ايران تتمثل في الحفاظ على افضل العلاقات مع الدول الجارة، لافتا الى اقرب شركاء ايران ومنها العراق وتركيا وباكستان والهند وافغانستان وروسيا وارمينيا وجمهورية اذربيجان، معتبرا العلاقات مع دول اسيا الوسطى وكذلك الصين بانها تحظى باهمية فائقة ايضا.
كما اعتبر العلاقات مع دول مجلس التعاون بانها من اولويات ايران، لافتا الى ان هنالك علاقات جيدة جدا مع بعضها فيما هي ليست جيدة مع اخرى منها، "الا اننا نريد ان تكون علاقاتنا ممتازة معها جميعا".
وحول مواقف العراق تجاه الحظر الاميركي ضد ايران، قال الوزير ظريف: ان العراقيين يعرفون مواقفنا ويعرفون كذلك توقعاتنا، فهم دولة مستقلة، لكننا نامل بان ياخذوا بنظر الاعتبار هذه المسالة وهي ان مصيرنا مرتبط معا.
واشار الى ان الاوروبيين يقولون في تصريحاتهم العامة بانهم نفذوا اكثر من 100% من تعهداتهم في اطار الاتفاق النووي لكنهم في الحقيقة لم ينفذوا لغاية الان الا اقل من 10% ، مؤكدا بانه في حال عدم التزامهم بتعهداتهم فان الخطر قائم بتقويض الاتفاق النووي برمته.
وحول مدى احتمال وقوع الحرب بين ايران واميركا، اشار وزير الخارجية الى تصريحات الرئيس الاميركي بانه لا يريد الحرب مع ايران وان الحروب في المنطقة كانت كارثية بالنسبة لاميركا لذا فانني اعتقد بان مستشاريه والذين لهم نفوذ عليه يضغطون عليه في مسار يؤدي للمزيد من التوتر، وهذا هو حقيقة الامر.