kayhan.ir

رمز الخبر: 93763
تأريخ النشر : 2019May03 - 21:47

للسعوديين ..اذا افرغ ترامب خزينتكم فمن يحميكم!!


مهدي منصوري

لم يشهد العالم يوما ما ان توجه اهانة لزعيم دولة وبالعيار الثقيل ويتقبلها المتلقي برحابة صدر ولم تظهر عليه أي حالة من عدم الرضا او الرفض حفاظا ليس على كرامته بل على اقل التقادير كرامة شعبه الذي يتولى قيادته.

والاهانة المشينة التي وجهها المخبول ترامب لملك السعودية والتي تعكس حال الاذلال الكبير للشعب السعودي قبل الملك عندما قال وعلى مرأى ومسمع من العالم ومن دون استحياء او قليل من الادب، "اتصلت بالملك سلمان بن عبدالعزيز وقلت "ايها الملك نحن خسرنا كثيرا في الدفاع عنكم ايها الملك لديكم اموال كثيرة" واضاف ترامب وبصلافته المعهودة وبروح الاستعلاء "قلت للملك ايها الملك، لقد انفقنا الكثير ونحن ندافع عنك، وانت تملك الكثير من المال".

والانكى من ذلك هو جواب ملك الحجاز الذي يعكس صورة فعلا تملؤها الألم عندما يقول يفصح عنها ترامب "ان ملك السعودية اجابه انك لم تتصل بي، ولا احد اجرى معي اتصالا كهذا في السابق"،بحيث يجيب ترامب الملك واصفا رجال ادارته بقوله "هذا لانهم كانوا اغبياء"، ولم يكتف ترامب بالاهانة بل انه يفرض امرا على حكام بني سعود بقوله "ان حكام السعودية يشترون الكثير من واشنطن، اشتروا بقيمة 450 مليار دولار، وانا لا أريد خسارة اموالهم"، اي يريد ان يقول ان هذه البقرة الحلوب لابد ان تبقى لتدر عليه الاموال والى آخر لحظة، وفيما اذا جف المال لديهم سيضرب بهم عرض الحائط ولا يشكلون لديه أية قيمة اعتبارية.

ومما تقدم والذي يعكس الصورة المؤلمة والتي لايمكن ان يرضى بها من يحترم نفسه فكيف ان يقبل بها من يدعي حامي الحرمين وزعيم اكبر دولة في المنطقة وغيرها من العبارات التي تطلق على مملكة بني سعود ان ترسل له رسالة مهينة من قبل انسان احمق و مخبول؟. وكيف يمكن للشعب السعودي الحر الأبي ان يرضى بأن يهان وبهذا الاسلوب المبتذل بسبب ضعف من يتولون قيادته؟، واذا كان ما يدعيه ترامب كذبا وزورا ان طلب دفع الاتاوة واخلاء الخزينة السعودية من اجل حمايتها وهو ادعاء كاذب، لان السعودية اليوم لا تواجه اي تهديد ومن قبل اي دولة في العالم، وانما هي اوهام رسمتها في اذهانهم اميركا المجرمة من اجل ان تسلب وتفرغ آخر قطرة نفط من ارضهم، والسؤال المهم الذي لابد ان يجيب عليه الشعب السعودي اليوم قبل غيره ان ما تحظى بلادهم بحماية اميركا بسبب ما يملكون من اموال وثروات نفطية، فماذا سيكون حالتهم عندما تنتهي الاموال ويجف النفط؟، وترفع خيمة الحماية الاميركية الكاذبة والزائفة، فماذا هم فاعلون والى اين يتجهون؟، سؤال ننتظر جوابه من الشعب السعودي لا من حكامه الذين استمرأوا حالة الاذلال والاهانة بالصمت القاتل.