حرس الثورة الاسلامية مؤسسة مقتدرة وهو صمام امان لاستقلال ايران
طهران/كيهان العربي: حاورت صحيفة كيهان الفارسية خبيرين بارزين هما؛ "رودني شكسبير" البريطاني و"كوين بارت" الاميركي بخصوص القرار الاميركي بتصنيف حرس الثورة الاسلامية على قائمة المؤسسات الارهابية. وطرحت الصحيفة نفس الاسئلة على المحللين الغربيين وهي كالآتي مع الردود؛ السؤال الاول: ما الذي تستهدفه اميركا من اعتبار حرس الثورة الاسلامية مؤسسة ارهابية؟ وما هي حقيقة نوايا ترامب ليقدم على اتخاذ هكذا قرار غير عقلائي؟
رودني شكسبير: ان مؤسسة حرس الثورة الاسلامية تمتاز بالاقتدار وهي تمثل ضمانة استقلال ايران. ولذا نشهد اضافة لاميركا التي هي البادئة والواجهة في اتخاذ القرار، نشهد دولا مثل السعودية والبحرين واسرائيل قد دعمت هذا القرار. فاولوية جميع الدول العربية الرجعية وكذلك اميركا وحلفائها الغربيين الطعن باستقلال ايران. من جانب آخر نجد قلق سائر الدول الاستبدادية في غرب آسيا من تطور قدرات بلد ديمقراطي كايران، وهم يتخذون جميع الاجراءات للحؤول دون توسع رقعة الديمقراطية في المنطقة. كما ويسعى ترامب لاتباع سياسة اضعاف ايران بشكل مباشر وسريع كي يتمكن من تطبيق اهداف اسرائيل.
كوين بارت: ارى ان نتنياهو يقوم حاليا بتسديد فاتورة داعميه من الصهاينة واليهود الذين بذلوا له خلال حملته الانتخابية. فالبارزون من الصهاينة امثال "شلدون ادلسون" وهواحد داعمي ترامب قد بذل الكثير حينها، فقد انفق 100 مليون دولار على حملة ترامب الانتخابية. من هنا يمكن القول بصراحة ان ترامب لا يأخذ بسياسة بلاده الخارجية على اساس مصالح الولايات المتحدة بل هو يأخذ بالامور بشكل تصب لصالح فئة محدودة.
السؤال الثاني: ما هي التبعات الامنية لهذا الاجراء الاميركي بالنسبة للمنطقة؟
اودني شكبير: ان اهم تبعات قرار تصنيف الحرس الثوري على قائمة الارهاب هو زيادة الكراهية وانزجار المسلمين من اميركا. كما وستزيد جرأة السعودية واسرائيل لمواجهة الحرس الثوري مباشرة.
كوين بارت: ان اميركا تتخذ حاليا سياسة متشددة ضد ايران وبالمقابل تبدي دعمها الكامل لاسرائيل. السياسة التي قوبلت بدعم من السعودية والامارات. ألا ان هذه السياسة ستؤدي الى عزل اميركا وحلفائها شيئا فشيئا في المنطقة. فيما اتخذت قطر وتركيا مواقف واضحة حيال هذه السياسة العجولة لترامب. حتى ان الرئيس المصري "السيسي" لم يخضع لهذه السياسة المعروفة بـ "الناتو العربي".
السؤال الثالث: يذكر ان البنتاغون معارض لقرار ترامب هل هذا صحيح؟ فان كان صحيحا فلم؟ شكبير: هنالك في كل مؤسسة كبيرة اشخاص يميلون لاتخاذ سلوك مسؤول. الا ان ترامب على العكس من ذلك، فهو مستمر في سياسته العدائية لايران.
بارت: على العكس من ترامب وهو اشبه بالعوبة بيد الصهاينة، فان البنتاغون مؤسسة مستقلة، فهي غير خاضعة كما هو حال ترامب، لهذا اللوبي. فاكثر قادة الجيش والنظاميين الاميركان لا يخضعون لاوامر اسرائيل ولا يرغبون في مواجهة ايران.
فالعسكر يعلمون ان ايران ستنتقم، وليس من اللائق لهم ان تقدم دولة اخرى باجراء متقابل وتنعتهم بالارهابيين.