العهر السعودي الاماراتي
مهدي منصوري
وقوف كل من السعودية والامارات مع المختل عقليا ترامب في قراره بتصفير صادرات النفط الايراني من خلال سد النقص الذي سيتركه هذا الامر على الاسواق العالمية هو اعلان حرب معلنة من قبلهما ضد الشعب الايراني ويعكس مدى الحقد التاريخي الذي يكنه هؤلاء ضده، ووصفت اوساط سياسية واعلامية هذا التصرف الاحمق والذي لم يكن قرارا سياديا، بل هو تنفيذ لاوامر ترامب يشكل نوعا من العهر السياسي في السلوكية الاماراتية والسعودية.
وان اميركا ومن ورائها الدول الذيلية السعودية والامارات يدركون جيدا ان قرارات ترامب لن تجد طريها للتطبيق لان طهران ستفشل هذا القرار وتقبره في مهده كما استطاعت ان تفشل كل المخططات والمؤامرات السابقة التي وضعتها من اجل اخضاعها لارادتها.
وقد قالها بالامس وبصراحة متناهية الرئيس الايراني حسن روحاني ان طهران لديها من الامكانيات والطرق التي تستطيع ان تلتف فيه على القرار الاميركي وبطريقتها الخاصة ان تضع على يمين اصفار ترامب النفطية اعدادا من النقاط بحيث تصبح رقما قياسيا لم يكن ان يتوقعه لا هو ولا خدامه الاذلاء وبذلك تسجل نصرا كبيرا يضاف الى انتصاراتها الاخرى وعلى رأسه الارهاب واساليب المقاطعة الفاشلة.
والذي لابد ان يدركه ترامب ومن لف لفه ودار في فلكه، ان طهران لايمكن ان تكون في يوم من الايام لقمة سائغه يمكن ان يستمرئها بسهولة، بل ستبقى شوكة حادة عالقة في حلقومه بحيث تبقى تؤلمه في كل لحظة وآن ولايمكن ان يهتدي للخلاص منها.