الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية: واشنطن تسعى للإبقاء على مخيم الركبان كدرع بشري لقواتها بالتنف
جددت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين التأكيد على أن الولايات المتحدة تسعى للإبقاء على المهجرين في مخيم الركبان كدروع بشرية لوجود قواتها اللاشرعي في منطقة التنف.
وفي بيان مشترك صدر امس أوضحت الهيئتان أن "خروج المدنيين من مخيم الركبان يسير ببطء شديد في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة مواصلة تزويد المجموعات الإرهابية الخاضعة لسيطرتها بالمواد الغذائية التي تصل من خلال قوافل المساعدات الإنسانية إلى المخيم”.
ولفت البيان إلى أنه وبذريعة حرصهم على السوريين يعمل الأميركيون على الإبقاء على درع حي من سكان مخيم الركبان لمواصلة احتلالهم منطقة التنف مؤكدا أن "الإجراءات غير البناءة التي اتخذها الجانب الأميركي وأعرب من خلالها عن عدم رغبته تفكيك المخيم تؤدي إلى وقوع ضحايا جدد وتضاعف معاناة السوريين الذين يتم احتجازهم قسرا في منطقة التنف التي يحتلها الأميركيون بشكل غير قانوني”.
وأشار البيان إلى أنه "عندما يجري التخطيط في المنظمات الإنسانية الدولية لإيصال المعونات الإنسانية إلى الأراضي السورية يجب أن يؤخذ في الاعتبار تسليم جزء من هذه المساعدات إلى الذين كانوا محتجزين سابقا في مخيم الركبان وتمكنوا من مغادرته إلى محافظة حمص وعددهم 7434 حتى الآن”.
وأضاف البيان: إن "الجانبين الروسي والسوري يدعمان عمليات إيصال المساعدات الإنسانية للمواطنين السوريين لكن تجربة القوافل الإنسانية الأولى والثانية تحت رعاية الأمم المتحدة أظهرت أن جزءا كبيرا من هذه الشحنات وقع في أيدي المجموعات الإرهابية” موضحا أنه "لا يمكن ضمان الشفافية في توزيع المساعدات الإنسانية إلا من خلال إيصالها المباشر إلى المخيم نفسه ومباشرة لممثلي الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة والدولة السورية والهلال الأحمر العربي السوري الذين يمكنهم اتخاذ قرار محلي بشأن الخطوات الإضافية لإنقاذ حياة سكانه”.
وتحتجز قوات احتلال أميركية آلاف المدنيين وتتعاون مع مجموعات إرهابية تنتشر في مخيم الركبان وتعمل على ابتزاز المهجرين والسيطرة على معظم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المخيم ما يفاقم الأوضاع الكارثية للمدنيين ويهدد حياة الكثيرين منهم وخاصة الأطفال
من جهتها ردت وحدات الجيش العربي السوري بعمليات مكثفة على خرق المجموعات الإرهابية اتفاق منطقة خفض التصعيد في محاور عدة بريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي الغربي.
وذكر مراسل سانا في حماة أن وحدات من الجيش وجهت رمايات نارية مركزة طالت محاور تسلل مجموعات إرهابية كانت تتحرك برفقة آليات بعضها مزود برشاشات تابعة لتنظيم جبهة النصرة على الطريق الواصل بين بلدتي الكركات وقلعة المضيق بالريف الشمالي الغربي.
وأشار المراسل إلى أن دقة رمايات الجيش والسرعة في التصدي للخروقات أدت إلى تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد وتدمير آليات لهم بعضها محمل بالذخيرة.
وكبدت وحدات من الجيش أمس إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات المرتبطة به خسائر بالأفراد والعتاد ودمرت لهم آليات وأوكارا ومواقع محصنة على أطراف قرية الهبيط بريف إدلب الجنوبي.
من جانبها واصلت المجموعات الإرهابية خرقها اتفاق منطقة خفض التصعيد واعتدت مساء اليوم على مدينة السقيلبية وبلدة شطحة بالقذائف الصاروخية بريف حماة الشمالي.
وذكر مراسل سانا في حماة أن إرهابيين يتحصنون في قرية قلعة المضيق بريف حماة الشمالي الغربي اعتدوا بعدة قذائف صاروخية مساء اليوم على منازل المدنيين بمدينة السقيلبية وبلدة شطحة ما أدى إلى وقوع أضرار مادية بالمكان دون وقوع إصابات بين المدنيين.
وأشار المراسل إلى أن وحدات الجيش العاملة بريف حماة ردت على الفور بالوسائط النارية المناسبة على مصادر الاعتداءات ودمرت أوكارا ومنصات اطلاق القذائف للمجموعات الإرهابية.