الامن النيابية: ظهور البغدادي رسالة اميركية واضحة للحكومة العراقية تحمل 3 مضامين خطيرة
بغداد – وكالات: توقع عضو لجنة الامن والدفاع النيابية، كريم عليوي، امس الثلاثاء، وجود اتفاق بين المخابرات الامريكية وزعيم تنظيم داعش الارهابي ابو بكر البغدادي، مهد لظهوره من جديد لايصال رسالة غير مباشرة للحكومة العراقية.
وقال عليوي في حديث خص به (بغداد اليوم)، ان "الولايات المتحدة الامريكية ستعمل المستحيل من اجل عرقلة اقرار قانون اخراج القوات الامريكية من الاراضي العراقية".
واضاف ان "امريكا التي مولت ودعمت واسست الارهاب في المنطقة، ونتوقع انها اتفقت مع زعيم التنظيم الارهابي من اجل الخروج امام الرأي العام لايصال رسالة للحكومة العراقية".
واوضح ان "واشنطن تريد ان توصل رسالة تتضمن 3 مضامين خطيرة هي ان ظهور البغدادي يعني عدم نهاية الارهاب، وثانيها انها هي من نتحكم باعادته او انهاء وجوده"، مبينا ان "امريكا اكدت من خلال ظهور البغدادي بمضمون ثالث انها على استعداد لاعادة داعش الى العراق من جديد لعرقلة تمرير قانون اخراج قواتها".
وفي وقت سابق من امس علق الخبير الامني الكردي هاوكار الجاف، على الخطاب الذي تلاه زعيم تنظيم داعش، ابو بكر البغدادي، في اول ظهور علني له منذ ما يقارب الخمسة اعوام.
وقال الجاف في حديث لـ (بغداد اليوم)، إن "ظهور زعيم تنظيم داعش ابو بكر البغدادي بعد قطيعة دامت ما يقارب خمس سنوات، هدفها إعطاء رسالة لأتباعه لرفع معنوياتهم".
وأضاف، أن "البغدادي تحدث عن العملية الارهابية التي حدثت في سريلانكا وهذا مؤشر خطير للقادم الأسوأ، وخاصة في العراق، إن لم يتم قلع جذور أذنابه وبقاياه في المدن المحررة".
وأضاف، أن "رسالة البغدادي هذه لاتباعه هي بمثابة اشارة لتصعيد وتيرة عملياتهم الاجرامية في المدن المحررة وباقي مناطق العراق لذا على القوات والاجهزة الامنية توخي الحيطة والحذر".
واشار إلى أن "النقطة الاهم هي أن ظهور البغدادي بهذا الشكل دحض تقارير الاستخبارات التي أكدت في أكثر من مرة مقتله او إصابته بشكل بالغ".
وبعد نحو شهر من انتهاء "الخلافة التي أعلنها عام 2014، ظهر زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي للمرة الأولى، الإثنين الماضي في فيديو دعائي نشره التنظيم المتطرف عبر تطبيق تلغرام".
وفي الفيديو الذي يحمل عنوان "في ضيافة أمير المؤمنين"، يظهر البغدادي بلحية طويلة بيضاء ومحناة الأطراف، واضعا منديلا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أخفيت وجوههم، ومتحدثا بنبرة بطيئة.
وهذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها البغدادي، بعد ظهوره العلني في تموز 2014 أثناء الصلاة في جامع النوري الكبير، غرب الموصل، وذلك بعد إعلان "الخلافة” وتقديمه كـ ”أمير للمؤمنين”.
وليس واضحا تاريخ تصوير الفيديو، غير أن البغدادي يقول في بدايته إن "معركة الباغوز انتهت”، في إشارة إلى طرد التنظيم من آخر جيوبه في شرق سوريا قبل ما يقارب الشهر، ويتطرق أيضاً إلى الاعتداءات الأخيرة في سريلانكا.
بدوره اكد عضو مجلس النواب، عبد الرحمن اللويزي، ان" القوات الامريكية شرعنت بقاءَها في البلاد لوجود بعض الشخصيات المؤيدة لهذا البقاء".
وقال اللويزي في اتصال هاتفي لنشرة "الغدير"، الإخبارية، انه" لا مصلحةَ للعراقِ والعراقيينَ ببقاء القواتِ الامريكية في البلاد وعلى الشخصيات التي تؤيد ذلك انْ تعلمَ هذا الامرَ وتعيَهُ".
واضاف اللويزي، ان" الدستور العراقي لم ينصّْ في فقراته على ابقاء ايِّ قوة اجنبية انمَّا العكسُ اكد على استقلال وسيادة العراق وعدم انتهاكها من قبل اي قوة اخرى".
من جانب اخر وصف عضو مجلس النواب علي غاوي التدخل الأمريكي في شؤون البلاد بالانتهاك الواضح لسيادة العراق.
وقال غاوي وفي تصريح "للغدير"، ان "قرار إخراج القوات الأمريكية من البلاد أصبح ليس مطلباً نيابياً فقط بل أصبح مطلباً شعبياً".
وأضاف، ان "العراق يمتلك منظومة أمنية قوية ومتطورة متمثلة بالحشد الشعبي والجيش ، ولا يحتاج إلى إي قوة أجنبية".
من جانب اخر كشف النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، أن رئيس التيار السيد عمار الحكيم ابلغ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بنيته الذهاب إلى المعارضة، مبينا أن الأخير رحب بالأمر واعتبره خيارا جيداً.
وقال فدعم في تصريح متلفز إن "رئيس تيار الحكمة السيد عمار الحكيم ابلغ رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بنية التيار الذهاب إلى المعارضة”، مبينا أن "عبد المهدي أكد أن خيار المعارضة جيد”.
وأكد فدعم، أن "تيار الحكمة مصر على عدم المشاركة بالحكومة لكنه لم يتخذ قرارا نهائيا لغاية الان بالذهاب إلى المعارضة”، مشيرا إلى أن "السيد الحكيم رفض عرضا بالحصول على وزارة بعد إعلان نيتنا الذهاب للمعارضة”.
من جهته كشف القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني عبد السلام برواري، امس الثلاثاء، ان حكومة المركز لم تطلب من وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو اخلاء 27 موقعا بالعراق تحتلها منذ سنوات، فيما بين ان الوزير التركي طلب من بغداد التعاون مع بلاده في التصدي لحزب العمال الكردستاني.
وقال برواري في تصريح صحفي ان "وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو طلب من بغداد التعاون مع بلاده في التصدي لحزب العمال المعارض، لكن الحكومة العراقية لم تطلب من تركيا إخلاء 27 موقعاً تحتلها منذ سنوات داخل الأراضي العراقية ومعظمها في إقليم كردستان، كما لم تطلب منها إيقاف الغارات الجوية المستمرة على قرى ومناطق الإقليم”.