حرب سعودية جديدة لتجويع الشعب اليمني
مهدي منصوري
حذرت هيئات ومنظمات دولية من كوارث في اليمن مع اقتراب شهر رمضان، كشفت ذلك مصادر مطلعة في منظمات اغاثية ان حكومة هادي وجيش التحالف السعودي يحرمان اليمنيين من المواد الغذائية، مؤكدة ان الاوضاع المعيشية باتت صعبة للغاية في ظل سياسة الحرمان التي تمارس ضد ابناء اليمن، باضافة الى كارثة نقص الادوية في المراكز الصحية والمستشفيات.
وفي النهاية وامام هذه الصورة المأساوية التي فرضت على الشعب اليمني يتبادر الى الذهن سؤال حائر وهو قد لا يستغرب احد من قيام السعودية بهذا العمل اللاانساني واللااخلاقي والبعيد عن القيم الاسلامية لانها تتعامل بحقد تاريخي على ابناء الشعب اليمني والا لما شنت عدوانها الجائر، ولكن الاستغراب يأتي عندما يقوم ممن كان يدعي انه رئيسا لهذا الشعب ان يقف مع العدو على تجويع شعبه وبهذه الصلافة والحماقة، وبذلك ليثبت خيانته الكبرى فكيف يتصور اذن يوما ما انه يعود ليكون رئيسا لهم؟.
والذي لابد من الاشارة اليه ان قيام بني سعود بهذا العمل الجبان هو ثأر من الشعب اليمني لخسارتها المعركة معه والذي وضع اجرامها تحت الاضواء العالمية بحيث ان ردود الفعل الغاضبة التي صدرت من مختلف المنظمات الانسانية وبعض الدول المحبة للحرية والسلام ابرزت ان حكام بني سعود قد توغلت ايديهم بالاجرام ضد هذا الشعب وبصورة لم يعهدها العالم،وجاءت النتيجة ان كل ما بذلوه لم يوصلهم الى هدفهم الكاذب والخادع.
ومن نافلة القول ان الشعب اليمني الثائر الذي صمد امام الهجمة السعودية الشرسة والذي استطاع ان يوقفها عند حدها بحيث لم يعد لها ذلك التاثير على قراره المستقل، فلابد ان يلجأ حكام بني سعود الى عمل اجرامي آخر يضاف الى سجل اجرامهم بحق هذا الشعب الصابر والصامد فعمدوا الى اتباع سياسة بعيدة كل البعد عن المثل والاخلاق الانسانية وذلك بغلقهم كل المنافذ امام ايصال المواد الغذائية والدوائية والتي عبرت عنه اوساط اعلامية "عدوان الجوع" ظنا منها تستطيع ومن خلال هذا الاسلوب تغيير معادلة المواجهة او انها تفرض واقعا يجعل من هذا الشعب ان يستسلم لارادتها الاذلالية.
واخيرا فان الشعب اليمني الذي قهر العدوان وافشل تاثيره يستطيع ان يكسر شوكة هذه الحرب الجديدة خاصة من خلال التفات العالم الحر والمجتمع الدولي الى هذه المأساة الانسانية والعمل على ايقاف حكام بني سعود عند حدهم والضرب على ايديهم للكف عن مثل هذه الممارسات الحاقدة وبذلك وقوفهم الى جانب الشعب اليمني وانقاذه من حالات الموت البطيء والذي يصدق عليها بحرب الابادة الجماعية ضد الشعب اليمني.