الرئيس العراقي للزياني : على الدول الخليجية تغليب لغة الحوار وابعاد المنطقة عن الحروب
بغداد – وكالات: دعا رئيس الجمهورية برهم صالح، امس الأربعاء، الدول الخليجية إلى الانفتاح وتغليب لغة الحوار والتفاهم لتعزيز السلام في الخليج "الفارسي" وإبعاده عن النزاعات والحروب، مبينا ان الظروف التي تمر بها المنطقة أمنياً وسياسياً واقتصادياً تتطلب من الجميع تنسيق الجهود وتقريب وجهات النظر.
وقال بيان صدر من مكتب رئيس الجمهورية تلقته "الغدير"، إن "رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل امس الأربعاء في قصر السلام ببغداد، الأمين العام لمجلس دول التعاون الخليجي عبد اللطيف بن راشد الزياني والوفد المرافق".
وتابع البيان ان "صالح استمع الى شرح قدمه الامين العام حول زيارته لبغداد وآفاق التعاون بين العراق ودول الخليج "الفارسي" والنظر بعين التفاؤل لمستقبل هذه العلاقات وتجاوز خلافات الماضي التي خلفتها السياسات غير المدروسة للنظام السابق".
و أكد رئيس الجمهورية،خلال اللقاء، ان "الظروف التي تمر بها المنطقة أمنياً وسياسياً واقتصادياً تتطلب من الجميع تنسيق الجهود وتعزيز التعاون وتقريب وجهات النظر لتحقيق الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة".
وأوضح صالح ان "العراق يتطلع إلى مزيد من التعاون مع مجلس التعاون الخليجي ايماناً منه بأهمية عمقه العربي الاقليمي وجواره الاسلامي سيما وانه بدأ يتعافى، داعياً الدول الأعضاء في المجلس الى الانفتاح وتغليب لغة الحوار والتفاهم لتعزيز السلام في الخليج الفارسي" وابعاده عن النزاعات والحروب".
بدوره اكد رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبدالمهدي ان علاقات العراق مع محيطه ضرورة لابديل عنها، ويجب ان يكون دارا للسلام والمحبة ، ولايمكن للعراق ان يعيش ويتقدم دون تعاون ووئام مع محيطه العربي وجيرانه .
جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه الرسمي امس الامين العام لمجلس العاون الخليجي السيد عبداللطيف الزياني ، واضاف سيادته : ان سياستنا الخارجية منسجمة مع رؤيتنا وسياستنا الداخلية وتوجهاتنا الخارجية صادقة وجادة في اقامة افضل العلاقات وتبادل المصالح مع الدول العربية والمجاورة ، وهي سياسة جادة ونابعة من مصالح شعوبنا وبلداننا ، مشيرا الى التطورات التي يشهدها العراق والاستقرار الامني والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
من جهته شدد وزير الخارجيَّة محمد علي الحكيم،امس الاربعاء إنَّ "أمن وسلامة الخليج "الفارسي" هو من أمن، وسلامة العراق".
وذكر بيان للوزارة ورد الى "المسلة"، ان الوزير الحكيم "استقبل الأمين العامَّ لمجلس التعاون الخليجيِّ، عبد اللطيف بن راشد الزيانيّ، وبحثا العلاقات المُميَّزة للعراق مع دول المجلس، وسُبُل الارتقاء بها إلى ما يُلبِّي طموح شُعُوبنا العربيّة".
ووقـَّع الجانبان "مُذكّرة تفاهم للمُشاوَرات السياسيَّة تُتيح إجراء حوارات مُنتظمة في القضايا ذات الاهتمام المُشترَك".
وعقب اللقاء أدلى الجانبان بتصريحات صحفيَّة أكّد فيها وزير الخارجية الحكيم فيها عمق العلاقات بين العراق ودول المجلس مُوضِحاً، تربطنا مع دول مجلس التعاون الخليجيّ علاقات مُتميِّزة، وقويَّة، عادّاً أنَّ هذه الزيارات تُساهِم في تقوية الأواصر، وتحقيق التعاون المُشترَك بين دول المنطقة".
وقال "نعتزُّ بزيارات الإخوة من دول مجلس التعاون الخليجيِّ، لأنها تُساهِم في تبادل وجهات النظر، والاستماع إلى آرائهم، وإطلاعهم على التقدُّم الحاصل في العراق".
وفي الشأن العربيِّ أعرب وزير الخارجية عن تطلـُّع العراق لإنهاء الأزمة اليمنيَّة بالطرق السلميَّة، وتشكيل حكومة وحدة وطنيَّة شاملة تُعزِّز وحدة، وسلامة اليمن بكامله".
من جهتها اعتبرت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، ان من الخطأ القول بان العراق عاد الى حضنه العربي، مشيرة الى ان العكس هو الصحيح وذلك ان مختلف الدول العربية ترغب بالعلاقة مع العراق.
وقال عضو اللجنة نعيم العبودي، في حديث لـ"الاتجاه برس"، ان "هناك خطأ في قول ان العراق عاد الى عمقه العربي، بل ان العرب والعمق العربي هو من عاد اليه، فقلبه وبابه مفتوح للجميع وامام كل الدول العربية والاقليمية".
وبين العبودي انه "كانت هناك بعض الدول لها مواقف سلبية مع العراق، والان شعروا بخطئهم، لذلك يجب ان تكون خطواتنا خطوات محسوبة ويجب ان نغادر الماضي والبدء بتطوير العلاقات القائمة على المصالح المشتركة".
من جانب اخر اعتبر الأمين العام لحركة أهل الحق قيس الخزعلي،امس الأربعاء، أن استمرار تواجد القوات التركية في العراق "يعيق" تطوير العلاقات بين بغداد وأنقرة.
وقال مكتب الخزعلي في بيان تلقت وكالة نون الخبرية، نسخة منه، انه "إستقبل الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي في مكتبه ببغداد السفير التركي في بغداد فاتح يلدز، وجرى خلال اللقاء مناقشة العلاقات بين البلدين".
واشار الخزعلي بحسب البيان، الى أن "العراق بعد داعش هو عراق قوي سياسياً وعسكرياً ومجتمعياً ويجب أن يكون تعامل دول المنطقة معه على هذا الأساس".
واكد الخزعلي على "وجود مصالح استراتيجية مشتركة و آفاق كبيرة للتعاون وتطوير العلاقة بين البلدين الا ان ما يقف عائقا امام ذلك هو تواجد القوات التركية على الاراضي العراقية وهو امر مرفوض من جميع النواحي الرسمية والشعبية، وان هذا الموضوع يجب حله وان افضل طريقة لذلك هو الحديث الصريح واعادة بناء الثقة وايجاد مصالح ستراتيجية بين الدولتين".
من جانبه اشاد يلدز، "بجهود تحالف الفتح وكتلة صادقون النيابية على وجه الخصوص والمشاركة الفعالة لهما في إرساء حالة من الاستقرار السياسي داخل الحكومة العراقية"، بحسب ما ذكره البيان.