kayhan.ir

رمز الخبر: 93254
تأريخ النشر : 2019April23 - 20:44
قائلا: نتوجه بالشكر والتقدير لايران على المستوى الرسمي والشعبي على الموقف الإيجابي في دعم اليمن..

الحوثي: الشعب اليمني مصر على تحقيق الحرية والاستقلال من التبعية الأميركية



* ننطلق في علاقتنا مع حزب الله وايران والشعب الفلسطيني والعراقي وفق المبادئ الإسلامية والمبادئ المشتركة في مناهضة أميركا ومعاداة الكيان الصهيوني

* لو نجحت السعودية والإمارات بتنفيذ أجندة أميركا والعدو الصهيوني في اليمن لكانت طامة على الشعوب العربية والاسلامية

* تحالف العدوان يريد السيطرة على اليمن أرضا وإنسانا وأن يجعله خاضعًا لأميركا ومطبعًا مع الكيان الصهيوني

* البريطاني حاضر جنبًا الى جنب مع الأميركي في كل ملفات المنطقة وحاضر بشكل كبير في الملف اليمني

طهران - كيهان العربي:- أكد قائد انصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن طول فترة العدوان في اليمن لن يؤثر على صمود شعبنا وثباته، لافتا إلى أن الأزمات في المنطقة لها فترة طويلة.

وذكر الحوثي، أن تحالف العدوان وصل الى أفق مسدود في هذه المعركة، ونحن أمامنا أفق مهم نتيجة صمودنا في المواجهة، لافتا الى أن المنطقة بكُلها تشهد مخاضا عسيرا وأحداثا كبيرة مرتبطة بالتدخل الأميركي الصهيوني في صناعة هذه الأحداث.

واعتبر تشابك الأهداف بين القوى الإقليمية واستغلال مشاكل موجودة بالفعل داخل الساحة اليمنية ساهم في تعقيد المشكلة أكثر فأكثر، قائلا: لدينا أهداف استراتيجية وحيوية وحساسة ومؤثرة يمكن استهدافها في حال القيام بأي تصعيد في الحديدة، وقوى العدوان تفهم ماذا نعني.

وأضاف، الأفق بالنسبة لنا موجود بإصرارنا على تحقيق الحرية والاستقلال والوصول الى حرية تامة من التبعية الأميركية والقدرة على مواجهة العدو الصهيوني.

وتابع قائد الثورة اليمنية: لو نجحت السعودية والإمارات في تنفيذ أجندة أميركا والكيان الصهيوني في اليمن لكانت طامة على بقية شعوب المنطقة ودول مجلس التعاون والعالم العربي والإسلامي، مشيرا إلى أن نجاح السعودية والإمارات في اليمن في تنفيذ الدور الأميركي الصهيوني في اليمن كان سيدفعهم لنقل المعركة الى بلدان أخرى في المنطقة.

وأوضح، أن الحضور في المفاوضات والحوارات إقامة للحجة وكشف للعدو وتفنيد لادعاءاته بأننا لا نريد الحل والسلام. واضاف: لم يدخل العدو في أي حوار بجدية للوصول الى حلول منصفة ومنطقية للأزمة. وقال إن العدو يحرص على إرسال المرتزقة والخونة للحضور في الحوارات ليقدم العدوان على اليمن على أنه مشكلة داخلية بين اليمنيين، لافتا إلى أن جمال بن عمر يشهد أمام مجلس الأمن أننا كيمنيين كنا على وشك التوقيع على اتفاق قبل حصول العدوان. وذكر: الأميركيون والبريطانيون وسفراء دول أخرى يشاركون في بعض الجولات التفاوضية من بعيد، لكن توجههم هو إظهار المشكلة أنها يمنية داخلية.

وأكد الحوثي، أن كل الجولات الماضية كان الوفد الوطني يقدم خلالها رؤية واضحة قائمة على أساس الشراكة، والطرف الآخر كان يتعنت دائمًا، مشيرا الى أن هناك تعقيدات من جانب العدوان والمرتزقة ومحاولة للتهرب من اتفاق السويد. ولفت الى أن اتفاق السويد قام على أساس إعطاء دور رقابي للأمم المتحدة في ميناء الحديدة وتحييد الحديدة عسكريا مع بقاء وضعها الإداري والأمني مرتبطًا بصنعاء وفق القانون اليمني وأن وجود دور رقابي للأمم المتحدة يشهد على حقيقة اتفاق السويد ببقاء الحديدة مرتبطًة بصنعاء إداريا وأمنيا.

وقال قائد الثورة اليمنية: تحالف العدوان حاول أن يلتف على الموضوع الإداري والأمني في اتفاق الحديدة، وهو يتحمل المسؤولية في إعاقة التنفيذ.

واضاف: قدمنا عروضًا للأمم المتحدة بتنفيذ الخطوات الأولى المتعلقة بالموانئ، لكنها كانت تريد التأخير كي لا تظهر محرجة أمام تعنت الطرف الآخر وإظهار خطوة متقدمة لصالح الطرف الوطني. وأشار إلى أن هناك فرصة الآن لتنفيذ الخطوة الأولى في اتفاق السويد والوصول الى تفاهمات بمفهوم عمليات مرتبطة بالموانئ تعتمد على تنفيذ انسحاب أولي من الإماراتيين والخونة من بعض المناطق.

وحول ملف الأسرى، ذكر الحوثي أن الملف إنساني بالدرجة الأولى وكنا نسعى بجهد حثيث إلى معالجته ونقدم كل العروض. وقال: قلنا للطرف الآخر أننا جاهزون لتنفيذ اتفاق الأسرى على قاعدة الكل مقابل الكل أو بشكل نسبي، فلم نجد اهتمامًا منهم في هذا الملف، مضيفا "الطرف الآخر يحاول دائمًا أن يتنصل من الاتفاقات والصيغ المتعلقة بمسألة الأسرى”. وأوضح السيد عبد الملك: هناك تفاهم تم خلال المفاوضات في الأردن حول الأسرى قائم على أساس دفعة محددة، والطرف الآخر عاد إلى العرقلة والتأخر في تنفيذ ما تم التفاهم عليه، مؤكدا”: جاهزون في ملف الأسرى وفق كل العروض سواء أرادوا دفعة واحدة أو بنسب، ولكن المشكلة هي لدى الطرف الآخر.

وأكد أن الطرف الآخر لا يبالي بأسراه عندنا، مشيرا إلى أن هذا التعامل اللاإنساني في ملف الأسرى يقدم صورة شنيعة عنه. وقال: في الكثير من الحالات يتم التعامل مع الأسرى بشكل وحشي حتى في ميدان المعركة وهناك معاملة لا صلة لها بقيم الإسلام والأخلاق يتعرض لها الأسرى. وأضاف: دول العدوان لا تتعامل مع الأسرى كدول لها التزامات أخلاقية، بل كمجرمين بكل معنى الكلمة.

وعن خلفيات العدوان على اليمن وأبعاده في المنطقة، أوضح بالقول: أن البريطاني حاضر جنبًا الى جنب مع الأميركي في كل ملفات المنطقة وحاضر بشكل كبير في الملف اليمني، مؤكدا أن تحالف العدوان يريد السيطرة على اليمن أرضا وإنسانا وأن يجعله خاضعًا لأميركا ومطبعًا مع الكيان الصهيوني. وأكد أن فيتو ترامب على قرار وقف دعم العدوان على اليمن ليس غريبًا، وهو يعني دعمًا لاستمرار العدوان، مشيرا على ان الأمريكي يقدم على خطوات تصعيدية خطيرة على مستوى المنطقة.

وقال السيد عبد الملك: لم تُشن حرب على السعودية يوما ابتداء من اليمن، وكانت السعودية دائما هي المعتدية، لافتا الى أن السعودية مطالبة بتغيير رؤيتها لليمن بأن يكون ضعيفًا وممزقًا. وأضاف: مشكلة السعودية ليست في أن لديهم مخاوف من أن يشكل الوضع في اليمن تهديدًا عليهم، بل في سقف العلاقة التي ترغب بأن يكون اليمن خاضعًا وضعيفَا أمامها. وأشار إلى أن على السعوديين أن يقتنعوا أن الأمر الذي يمثل عامل اطمئنان واستقرار لهم هو قيام علاقة الاحترام المتبادل وحسن الجوار مع اليمن.

إقليميا قال الحوثي: إن قوى المقاومة في المنطقة العربية والإسلامية لديها خطوات قوية ومهمة جدا في مواجهة القرارات الأميركية، مؤكدا أن الأميركي وأدواته سيفشلون في مشاريعهم في المنطقة. وذكر أن السعودية والإمارات ليستا إمبراطوريتين في المنطقة، فترامب يقول إن السعودية لا تبقى لأسبوعين بدون دعمه.

وأكد أن الشعب اليمني ينطلق في علاقاته في الساحة الإسلامية مع حزب الله ومحور المقاومة ككل تقوم على أننا مسلمون أخوة نسعى لأن نكون أمة واحدة تتعاون فيما بينها، وقال: نحن حاضرون لأن يكون لنا علاقات إيجابية وممتازة مع كل أبناء أمتنا. وقال: ننطلق في علاقتنا مع حزب الله وايران والشعب الفلسطيني والعراقي وفق المبادئ الإسلامية والمبادئ المشتركة في مناهضة أميركا ومعاداة الكيان الصهيوني.

واضاف: الأعداء حولوا مسألة اعتقاداتنا بالحرية والكرامة الى مسألة أفكار ايرانية، مؤكدا: علاقتنا مع محور المقاومة هي نتيجة التقائنا معه على قواسم مشتركة طبيعية صحيحة لا غبار عليها و حاضرون لأن يكون لنا علاقات مع كل أبناء الأمة الإسلامية. وقال: نتوجه بالشكر والتقدير للجمهورية الاسلامية في إيران على المستوى الرسمي والشعبي على الموقف الإيجابي في دعم اليمن.

واضاف: نشكر ونقدر مواقف الشعب اللبناني والعراقي والسوري ونطمئن الى وجود تعاطف مع قضيتنا في بعض الشعوب المكبلة كتونس ومصر وغيرها. ولفت إلى أن هناك شعوب كالشعب السعودي لا تتمكن حتى أن تبرز تعاطفها مع شعب فلسطين، فكيف لها أن تبرز تعاطفها مع الشعب اليمني. وقال السيد عبد الملك: الشعب السعودي مكبل لدرجة أنه لا يستطيع أن يخرج في الساحات حتى دعمًا للشعب الفلسطيني، معربا عن أمله أن تتحرر الشعوب المكبلة من قيودها وتتخلص منها في يوم من الأيام.

وعن ثورة الشعب السوداني، توجه السيد عبد الملك بالتحية والتقدير للشعب السوداني وقال: نسأل الله أن يكتب لثورته الشعبية النجاح والنصر، لافتا إلى أن الانقلاب العسكري في السودان حظي بمساندة أمريكية واضحة وعبر أدواته في المنطقة كالسعودية والإمارات. واعتبر أن ما حصل في السودان من انقلاب عسكري هو التفاف خطير على الثورة الشعبية.

وعن جريمة اغتيال الرئيس الشهيد الصماد، قال السيد عبد الملك إن اغتيال الرئيس الصماد كان حدثًا مؤلمًا وصادمًا لشعبنا، لكنه كان عاملًا مهما في تعزيز صمود الشعب. وأضاف: العدو لم يحقق ما كان يصبو إليه من خلال استهداف الرئيس صالح الصماد، مشيرا إلى أن الرئيس الصماد كان له إسهامات عظيمة في مختلف مراحل النضال الثوري والتصدي للعدوان.