مساعي الجماعات المدعومة من السعودية للتشويش على استقرار باكستان
طهران/كيهان العربي: كتبت صحيفة "كيهان" الفارسية تقول، ان الاوضاع الميدانية في باكستان تعكس مساعي الجماعات المتشددة لتفعيل نشاطاتهم بالتزامن مع زيارة عمران خان لايران.
فمنذ الاعلان عن خبر قرب زيارة عمران خان لايران وتحديد موعد الزيارة، تزايدت نشاطات الجماعات المتشددة والتي تتلقى الدعم العقائدي والمالي من آل سعود في مناطق بلوجستان الباكستانية.
ففي اول حادث خلال الايام الفائتة في ولاية بلوجستان، حصول انفجار قنبلة اسفرت عن قتل عشرين شخصا من الهزارة في مدينة كويته، فيما اسفر حادث أول امس عن قتل 14 مسافر كانت تقلهم حافلة.
والتساؤل المطروح هو لماذا تزايدت نشاطات هذه الجماعات الارهابية على اعتاب زيارة رئيس وزراء باكستان الى ايران. فهل ان هذه النشاطات بمثابة اعتراض على تعزيز العلاقات الايرانية الباكستانية. فمن المرجح ان هذه الجماعات المدعومة من السعودية لا يريحها تقارب طهران اسلام آباد وكلما يخطو البلدان خطوة نحو تعزيز العلاقات يلفظون سمهم واحقادهم بتفجير صغر ام كبر.
ومع ان الماضي العدائي للسعودية لايفضي بغير ذلك الا ان هذه الاحداث بمثابة جرس انذار لمسؤولي البلدين.
ولا شك ان التهم المتقابلة او ادراج عناوين مشنجة لا تؤدي الا الاضرار بالعلاقات الثنائية، بينما تشهد علاقة الشعبين الايراني والباكستاني على مر التاريخ بالتواصل والحميمية فكلما تتعرض باكستان لحادثة ما ينبري الشعب الايراني للمساعدة، وهكذا اذا وقعت حادثة في ايران يسارع الباكستانيون للدعم والنصرة. ولعل المساعدات التي قدمها الشعب الباكستاني للمتضررين من السيول في ايران ليست بعيدة عن اذهان المراقب السعودي.
وتواجه اسلام آباد تحديات جديدة لاسيما وهناك تغييرات في الكابينة الوزارية. ورغم سماح الدستور الباكستاني لرئيس الوزراء باعمال تغييرات في الكابينة الوزارية ولكن ربما لا تاتي الرياح كما تشتهي سفن عمران خان. ولما كان اهم ما يركز عليه عمران خان في برنامجه هو الجانب الاقتصادي ومعالجة المشاكل الناجمة من العجز المالي فان استقالة وزير المالية بشكل مفاجئ لهو اهم تغيير يطرأ على الكابينة. وعلى حزب (حركة الانصاف) ان تستثمر فرصة زيارة عمران خان لايران لاجل تحسين الظروف الاقتصادية وذلك بالتوصل لاتفاقيات تجارية بين البلدين كي تخفف من الاعباء الاقتصادية على باكستان.
ويرى جميع خبراء القطاع الاقتصادي بان ايران وباكستان سوق يكمل احدهما الآخر وبالامكان توفير كل بلد ما يحتاجه البلد الاخر.