kayhan.ir

رمز الخبر: 93019
تأريخ النشر : 2019April19 - 21:04

صلابة الحشد ستفشل الضغوط الاميركية السعودية


مهدي منصوري

بعد الانتصار الكبير الذي حققته ابناء المرجعية العليا من قوات الحشد الشعبي على الارهاب الاميركي الممّول سعوديا الذي شكل ضربة قاصمة لكل المخططات الخبيثة والاجرامية التي ارادت لهذه المنطقة ان تقسم الى دويلات صغيرة ليسهل سيطرة وهيمنة اميركا عليها.

ولذا وامام هذا الانكسار المخزي وغير المتوقع نجد ان الابواق الاميركية والسعودية ومن يسير على خطاها من السياسيين الدواعش العراقيين اخذت تصرخ وبألم وتمارس الضغوط على الحكومة العراقية من اجل حل هذه القوات وبأي ثمن كان.

ومن الطبيعي جدا انه لايمكن ان يتحقق لهم ذلك لان قوات الحشد الشعبي قد خرجت عن رحم الشعب العراقي وباستجابة لنداء المرجعية العليا في الحفاظ على امن العراق والمقدسات من دنس المجرمين الحاقدين من مرتزقة داعش وامثالهم والتي حظيت باحترام وتقدير الشعب العراقي بجميع طوائفه، فلا يمكن لاي احد واي كانت قدرته على ان يحل هذه القوات، الا اذا تنازلت المرجعية العليا عن فتواها في الجهاد الكفائي والذي على اساسها تم تشكيل هذه القوات، ومن هنا فان الامر اليوم بيد المرجعية العليا وهي الوحيدة القادرة على تقرير مصير هذه القوات ومسألة حلها امر لايمكن ان يحدث للاخطار التي لازالت تحدق بالعراق وشعبه وهي قائمة اليوم لان اميركا والسعودية و"اسرائيل" الذين يكنّون الحقد والعداء للشعب العراقي لايمكن ان يتركوا هذا الشعب وشأنه، بل انهم يحاولون ايجاد سبل وطرق أخرى بالاضافة الى داعش من اجل ابقاء الازمات الخانقة تحيط بهذا الشعب الصابر.

ومن نافلة القول ان الضغوط الاميركية والسعودية والداخلية من سياسيّ داعش بالمطالبة بحل الحشد الشعبي لم تأت من فراغ، بل انهم يدركون جيدا ان الحشد الشعبي اصبح اليوم قوة من قوى مقاومة المحتل الاميركي - الصهيوني وانه جاهز وبكل وقت من اجل المواجهة مع المحتل اينما كان وبامكانه وبما يملكه من قدرات قتالية بشرية ولوجستية ان يغير المعادلة وبالصورة التي تفشل به كل المشاريع التي تريد لهذه المنطقة ان تكون خاضعة لهيمنة الادارة الاميركية الصهيونية.

واخيرا فان اميركا على الخصوص وذيولها في المنطقة يدركون جيدا ان محور المقاومة اليوم ورغم كل الضغوط المختلفة هو الاقوى والاقدر على الوقوف وبقوة امام مخططاتها الخبيثة، ولذا فهي تحاول ومن خلال بعض القرارات الجوفاء والتي اثبت بطلان تأثيرها لانها لا تنطبق على مواصفات هذه القوات وهو الاتهام بالارهاب وهو الامر الذي لايمكن تصديقه لان الواقع اثبت ان قوات الحشد الشعبي هي التي تصدت وبقوة للارهاب فكيف يمكن لها ان توصف به وهو ما يتناقض مع ابسط قواعد الفهم الانساني.

وقد غاب عن ذهن اولئك الحاقدين والمنكسرين والمهزومين الذين يطالبون بحل الحشد الشعبي انه وبهذه الضغوط سيشتد عوده لانه سيجد التلاحم الكبير معه من قبل الشعب العراقي بحيث يكون قوة ذات صلابة وفاعلة ليس فقط الصمود امام هذه الضغوط بل سيفشلها ويقضي عليها في مهدها.

وبالامس وفي الذكرى الخامسة للفتوى التاريخية اثنت المرجعية العليا على مواقف قوات الحشد الشعبي البطولية وثمنت بطولاتهم مؤكدة ان التأريخ لن ينسى دماء الشهداء وتضحيات العراقيين في مواجهة داعش مما يعكس ان هذه القوات ستبقى شوكة في عيون الاعداء والى زوال الخطر الاميركي الصهيوني.