انتفاضة الحراك البحريني ضد الصهاينة
مهدي منصوري
مقولة ان "الشعوب اقوى من الطغاة" اعطت دلالتها الواقعية بالامس القريب في البحرين اذ ومن خلال رسالة التهديد المصورة التي ارسلها ابناء الحراك البحريني الى الوفد الصهيوني الذي من المقرر ان يشارك في المؤتمر العالمي لزيادة الاعمال 2019 والذي من المقرر ان تستضيفه المنامة بين 15-18 ابريل المقبل، بحيث كان رد هذا الوفد الصهيوني بعدم المشاركة في المؤتمر والذي عكس رفض الشعب البحريني بل قطع الطريق امام ما تعمل من اجله حكومة بني خليفة في التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب للقدس، وقد اكدت الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع الاحتلال الصهيوني معلقة على الموضوع بالقول "مشاركة شخصيات مع العدو الصهيوني في مؤتمر لزيادة الاعمال في البحرين تعتبر تطبيعا مع كيان محتل لفلسطين"، وبدورها طالبت هيئة شباب القدس البحرينية بصفحتها على تويتر "المتحدثين من البحرين والكويت والسعودية والمغرب واليمن والسودان الى مطالبة ادارة المؤتمر بالغاء دعوة الوفد الصهيوني وان يكون لهم وقفة شرف في التأريخ بالانسحاب ورفض حضور الغاصبين للقدس".
وفي الوقت الذي تحاول حكومة بني خليفة ان تعطي صورة عن استقرار الوضع البحريني بعد الحراك الشعبي المطالب بحقوقه المشروعة فان هذه الحادثة اثبتت ان الحراك لازال حيا وفاعلا وانه يختار الوقت المناسب ليعبر عن وجوده وليعلن للعالم اجمع ان الممارسات الاجرامية لحكام بني خليفة لم تترك تاثيرها، ولذا فان الانتفاضة الشعبية البحرينية بالامس ضد مشاركة وفد صهيوني في مؤتمر بالمنامة والتي تمثلت بالاحتجاجات على شبكات التواصل الاجتماعي بحيث استطاعت الحؤول دون ان يدنس الصهاينة ارض البحرين، وقد عبر ناشطون بحرينيون عن غضبهم الشديد من استضافة هذه الشخصيات لانها تحضر مؤتمرا ممولا من جيوب المواطنين لكي تعلمهم كيف يتكون زيادة الاعمال في كيان عنصري محتل؟.
واخيرا نخلص للقول ان ابناء البحرين الابطال وبموقفهم الوطني هذا قد وضعوا حكام بني خليفة في الزاوية الحرجة وبنفس الوقت ارسلت تحذيرا لهم بان البحرين لا تعني في يوم من الايام ان تنساق مع الخطط والمشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية ومهما كان الثمن وان الارادة الشعبية البحرينية الحرة ستكون وستبقى نافذة وقوية امام اي تحرك حكومي يتعارض مع ثوابتهم الوطنية.