الحراك الشعبي الثوري البحريني يتواصل في المدن والبلدات رفضاً للتطبيع الخليفي الصهيوني
* الوفاق: تصريحات وزير الداخلية هطرقة تعبر عن أزمة حقيقية يعيشها النظام الخليفي مع الغالبية الساحقة من شعب البحرين
كيهان العربي – خاص:- رغم اعلان المنظمين لمؤتمر ريادة الأعمال الدولي بالبحرين، إلغاء الوفد السياسي - الاقتصادي الصهيوني مشاركته فيه لأسباب أمنية، ما زالت معالم مدن البحرين وبلداتها تعكس الرفض الشعبي للتطبيع الخليفي مع الكيان الصهيونيّ.
فقد ازدانت صحيفة الأحرار في بلدتي الديه ودمستان بالعبارات الثوريّة الرافضة لهذا التطبيع الخيانيّ. كما أُحرقت في عدّة بلدات صور الطغاة الخليفييّن والمستكبرين الصهاينة.
الى ذلك أُلصقت بوسترات «أوقفوا جريمة التطبيع» على جدران بلدة البلاد القديم وعدة مناطق اخرى من البحرين، تأكيدًا للرفض الجماهيري للتطبيع الخليفي مع الصهاينة المجرمين.
الى جانب ذلك استمر البحرانيون في تعبيرهم عن رفضهم لجريمة العدو الخليفي المتمثلة في التطبيع مع الصهاينة ودعوتهم لوفد من الصهاينة للحضور في مؤتمر ريادة الأعمال في المنامة، فقد خرجت عدد من التظاهرات والاحتجاجات.
ففي بلدة سار خرج الأهالي في مسيرة تحت عنوان "البحرين ترفض التطبيع”، كما نظم الثوار وقفتين ثوريتين في بلدة سار والبلاد القديم رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية وأكدوا على وقوف الشعب البحراني مع شعبنا المسلم القابع تحت الاحتلال الصهيوني المجرم.
وفي السهلة الجنوبية نجح الثوار في قطع الشارع العام بالإطارات المشتعلة تعبيراً عن رفضهم للتطبيع واستعدادهم للتصدي لهذه الجريمة ومقاومة أي تواجد للعدو الصهيوني على أرض البحرين، كما نزل ثوار بلدتي أبوصيبع والشاخورة للساحات واشتبكوا مع المرتزقة المعتدين تمسكاً بنهج المقاومة المشروعة.
كما شهدت بلدات، المصلى والسنابس وأبوصيبع مسيرات مشابهة رفضاً للتطبيع مع الصهاينة، وفي بلدة كرباباد إحياء لذكرى شهادة الحاج عبد الكريم فخراوي.
وشهدت بلدتا أبو صيبع والشاخورة نزولًا ثوريًّا للثوّار الأبطال رفضًا للتطبيع الخليفي الوقح مع العدو الصهيوني.
وفي هذا النزول الثوري الى ساحات المقاومة، رشق فرسان الميادين المرتزقة الأجانب باللهب الحارق على الرغم من استنفار عصابات مرتزقة الكيان الخليفيّ وتمكّنوا من دحرهم عن ساحات المقاومة.
كما تمكّن الثوّار الأبطال من قطع شارع خطّ النار على الرغم من استنفار عصابات المرتزقة.
على صعيد آخر، زار وفد من الأهالي في مقدّمتهم آباء الشهداء ورجالات الصمود شيخ المجاهدين الجدحفصي للاطمئنان عليه، بعد وعكة صحيّة ألمّت بسماحته.
من جانبه وجه ائتلاف 14 فبراير رسالة لسماحته يدعو له بالصحّة والعافية وطول العمر، مثمّنًا دوره الريادي في حفظ الثورة واستمرارها، وثباته مع الشعب في السعي الى نيل حقّه في تقرير المصير.
وتخليدًا لذكرى الشهيدين "أحمد المسجن وعلي عباس" أقام أهالي بلدة المقشع مجلسًا تأبينيًّا حاشدًا.
وأكّد المشاركون في هذا المجلس التأبيني الذي عقد بمناسبة الذكرى السنويّة لاستشهاد الشهيدين مواصلتهم درب الشهداء، وتمسّكهم بالقصاص من آل خليفة القتلة المجرمين، والاستمرار في الحراك الثوريّ حتى تحقيق أهداف الثورة.
والشهيدان استشهدا معًا في 19 أبريل 2014 في عمليّة اغتيال، حيث انفجرت سيارتهما بظروف غامضة، واحترقا فيها.
سياسياً، وصفت جمعية الوفاق الاسلامية التصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية البحريني راشد بن عبدالله آل خليفة بـ"الهرطقات"، مشيرة الى أنها تعبر عن أزمة حقيقية يعيشها النظام في البحرين مع الغالبية الساحقة من شعب البحرين.
وتساءلت الوفاق، هل وزير الداخلية البحريني يحاضر ويقدم الدروس للمجتمع الأمريكي وغيره حول ظاهرة الارهاب والعنف؟ مستغربة من الخلفية الثقافية والسلوكية للوزير في موضوع العنف والإرهاب؟.
وأكدت الوفاق أن في سجل الوزير المذكور سلسلة كبيرة لا تعد ولا تحصى من الجرائم والانتهاكات التي وثقتها مئات التقارير الدولية وحتى المحلية وأبرزها تقرير اللجنة البحرينية لتقصي الحقائق وتقارير وتوصيات مجلس حقوق الإنسان التي أقرتها 47 دولة بينها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الاوروبي، وكذلك تقارير الأمم المتحدة وتقارير المقررين الخاصين وتقارير خبراء الأمم المتحدة وتقارير الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي وتقارير المنظمات الدولية المختلفة.
وكشفت التقارير والمعلومات والبيانات المختلفة تورط النظام البحريني وأبرز رموز تلك التجاوزات والجرائم هو وزير الداخلية راشد بن عبد الله آل خليفة، ومن تلك التجاوزات أعتقال أكثر من 15000 مواطن على خلفية المطالبات المتعلقة بالتحول الديمقراطي والحرية والعدالة الاجتماعية، وتعرض أكثر من 5000 مواطن للتعذيب الوحشي المميت على يد الاجهزة الأمنية التي يترأسها الوزير، وهدم 38 مسجدا للطائفة الشيعية.