طهران تقدم شكوى للامم المتحدة ومجلس الامن وتحمل واشنطن مسؤولية التداعيات الخطيرة لمغامرة "ترامب"
* أعضاء في الكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ عارضوا قرار "ترامب" وحذروا من تداعياته على القوات الاميركية في المنطقة والعالم
*"فورين بوليسي": أميركا ستتلقى ضربات عسكرية وغيرها بعد إدراج ايران قيادتها العسكرية (سنتكام) على لائحة الارهاب
* قرار "ترامب" ليس لم يصب في خدمة مصالح واشنطن وحسب وانما عرض الاميركان للتهديد في جميع انحاء العالم
* ايران بدأت بتوجيه تهديداتها للزوارق الاميركية في الخليج الفارسي وحرمتها من الامان من الآن وصاعدا
* بامكان الجيش الايراني المسؤول عن التحركات قرب مضيق باب المندب، وخليج عدن، وخليج عمان، ان يحرج اميركا
طهران – كيهان العربي:- أشار نائب القائد العام لحرس الثورة الاسلامية العميد حسين سلامي الى قرار الإدارة الأمريكية بإدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية وأكد أن أبناء حرس الثورة الاسلامية يشعرون بالفخر والاعتزاز من أن يصفهم شخص مثل "ترامب" بالإرهابيين.
هذا وقدمت الجمهورية الاسلامية في ايران شكوى الى الامم المتحدة ومجلس الامن محملة المجتمع الدولي وادارة ترامب المسؤولية عما سينجم عن هذا القرار الخطير، وفيما جددت القيادات الامنية الايرانية التاكيد على اَن القوات الاميركية في المنطقة باتت في مرمى الاستهداف، اجمعت ردود الافعال الاسلامية والعربية والاوروبية على ان نوايا الرئيس ترامب باءت بالفشل واَن هذه الحماقة تنطوي على مخاطر تهدد امن المنطقة والعالم.
ومع توالي ردود التنديد والرفض والتداعيات لاجراء الرئيس الاميركي تصنيف حرس الثورة الاسلامية منظمة ارهابية اجنبية ، وفي هذا السياق وجه وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف رسالة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
واكد الوزير ظريف في رسالته ان الخطوة الأميركية عدائية وغير قانونية وتشكل خطرا أساسيا على السلام والأمن الإقليمي والدولي، محملا واشنطن والحكومات العميلة لها مسؤولية التداعيات الخطيرة لهذه المغامرة.
ولم يحظ قرار الرئيس الاميركي "ترامب" ضد حرس الثورة الاسلامية، بالتاييد سوى من السعودية والبحرين والكيان الصهيوني اللقيط وبالتالي لم يحقق الهدف المرجو بتشكيل تحالف ضد حرس الثورة كما رفضته القوى والاحزاب السياسية والثورية العربية والاسلامية اضافة الى رفض من غالبية الدول لاوروبية التي وجدت فيه تصعيدا غير مبرر في المنطقة.
اكثر من ذلك القرار عارضه أعضاء في الكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ محذرين من تداعياته على القوات الاميركية في المنطقة والعالم.
وفي اشارة الى ان بامكان قوات حزب الله لبنان في سوريا، وكتائب حزب الله، وعصائب اهل الحق، ومنظمة بدر في العراق، ان يثأروا لايران من اميركا بالنيابة عن حرس الثورة الاسلامية؛ كتبت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية: فضلا عن الهجمات العسكرية، ستتلقى اميركا ضربة جراء إدراج ايران القيادة العسكرية الاميركية (سنتكام) على لائحة الارهاب، الامر الذي لم يكن سوى سوء تفاهم وتحول الان الى هوة آخذة بالاتساع.
واستطردت مجلة "فارين بوليسي" بالقول: ان قرار "ترامب" ليس لم يصب في خدمة مصالح واشنطن وحسب وانما عرض الاميركان للتهديد في جميع انحاء العالم.
وجاء في مقال المجلة الاميركية، وفي اشارة الى ان الحكومة الايرانية بامكانها الثأر بسبل مختلفة لهذا القرار؛ ان ارادت ايران ان تقرر الآن برفع التصعيد ضد القوات الاميركية فانها تملك خيارات عديدة. فهي تتمكن من التركيز على مناطق يتواجد فيها حرس الثورة الاسلامية بشكل مباشر او الاعتماد على مجاميع غير حكومية لها نفوذ في المنطقة".
واضافت المجلة: ان ايران بدأت بتوجيه تهديدات للزوارق الاميركية في الخليج الفارسي بانها حرمت من الامان من الآن وصاعدا... فان وقع حادث شبيه ما حصل عام 2016، حين اسرت قوات حرس الثورة الاسلامية مجموعة من مشاة البحرية الاميركية في الخليج الفارسي، فان واشنطن ستفتقد لاي قناة رسمية او غير رسمية للتواصل مع حرس الثورة الاسلامية كي تطلق سراح قواتها. فيما بامكان الايرانيين الاحتفاظ بالرهائن الاميركان لاي وقت شاءت او ان تعاقبهم حسب رغبتها.
وضمن اعترافها بان حرس الثورة الاسلامية هي المؤسسة العسكرية الاقوى في ايران، كتبت مجلة "فارين بوليسي": كما بامكان الجيش الايراني وهو المسؤول عن التحركات قرب مضيق باب المندب، وخليج عدن، وخليج عمان، ان يستفيد من تواجده الستراتيجي لاحراج اميركا.
ويرى كاتب المقال: حتى وان لم تكن ايران البادئة في اي اجراء مضاد لاميركا، إلا ان تصادم القوات الاميركية والايرانية في المستقبل القريب غير بعيد الاحتمال.. فتصاعد النفوذ الايراني في العراق وسوريا وكذلك وسعة القوات الموالية لها في لبنان والبحرين واليمن نذير شؤم لادارة ترامب، ولا تتمكن ان تتخلص من شر الايرانيين بسهولة.
وشددت المجلة الى انه على واشنطن ان تجد مسلكا لتصل الى اتفاق مع ايران على امور جيوبوليتيكية، تقول: ان ما قامت به واشنطن هو تصعيد حالة المواجهة الانتقامية مع طهران، الامر الذي يفتقر لمصادر دبلوماسية مهمة لتحول دون صراع اقليمي تتورط فيها اسرائيل ودول عربية.