خطوة ترامب ستزيد التوتر مع إيران وتعرّض القوات الأميركية لتهديدات
بيروت-وكالات:- انتقد بعض السياسيين والمحللين الأميركيين خطوة ترامب التي ستزيد التوتر مع إيران وتعرّض القوات الأميركية لتهديدات وقد تؤدي إلى نشوب حرب بين الدولتين.
فقد غرّد بن رودس نائب مستشار الأمن القومي الأميركي للتواصل الاستراتيجي في عهد الرئيس باراك أوباما وأحد مساعديه المقربين، على تويتر، قائلاً: "مرة أخرى، يتخذ ترامب قراراً ذا تبعات هائلة له هدف سياسي واضح لدعمه ودعم نتنياهو قبل الانتخابات (الإسرائيلية).
وغرّدت النائبة الجمهورية الأميركية المسلمة إلهان عمر قائلة إن خطوة تصنيف حرس الثورة تصعد التوتر وتضع القوات الأميركية في خطر وتزيد من مخاطر نشوب حرب.
وقالت مجلة "بوليتيكو" الأميركية إن الرئيس ترامب قد أعلن في أكثر من مناسبة أنه أكثر ذكاءً من القادة العسكريين الأميركيين. وبقراره غير المسبوق بتصنيف حرس الثورة يأنه "مجموعة إرهابية أجنبية"، فإنه يخوض تجربة أخرى لتلك الأطروحة.!!
ونقلت "بوليتيكو" عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن "مثل معظم الأشياء المتعلقة بإيران، فقد عارضت وزارة الدفاع". وقد وصف المسؤول التوترات المستمرة بين مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الذي شن حملة "ضغط هي الأقصى" ضد إيران، وكبار ضباط البنتاغون الذين حذروا من الاستفزازات غير الضرورية.
وأضافت "بوليتيكو" أنه عندما يتعلق الأمر بإيران، تصادم ترامب مراراً وتكراراً مع القادة العسكريين. فعلى سبيل المثال، أيد ماتيس الاتفاق النووي الإيراني، لكن ترامب قرر مع ذلك سحب الولايات المتحدة من الاتفاقي الدولي، الذي رفع العقوبات عن إيران في مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.
وأشارت المجلة إلى أنه بغض النظر عن المخاوف العسكرية بشأن الانتقام الإيراني المحتمل ضد القوات الأميركية في أماكن مثل العراق وسوريا، هناك كذلك مخاوف قانونية حول مدى تطبيق العقوبات المرتبطة بهذا التصنيف.
أما مجلة "ذي اتلانتيك" الأميركية فتنقل عن أحد الباحثين في معهد راند قوله إن قرار ترامب الجديد يعبّر عن دينامية متقلبة في وقت تتنافس فيه القوات الأميركية والقوات الإيرانية ووكلاؤهما على النفوذ في سوريا والعراق بعد سقوط "خلافة داعش". فإيران ليس لديها ما تخسره وأحد الحسابات التابعة لحرس الثورة على وسائل التواصل الاجتماعي اقترح استهداف المقاولين الأميركيين، وهو خيار محتمل للتصعيد الإيراني من دون ضرب القوات الأميركية مباشرة.