kayhan.ir

رمز الخبر: 92576
تأريخ النشر : 2019April10 - 20:35

اميركا ومسلسل الفضائح والهزائم


بمجيء ترامب الى سدة الحكم في اميركا تصور واهما انه بحركاته الجنونية يستطيع اعادة الهيبة المفقودة لاميركا لتتربع ثانية على قمة القطبية الاحادية لزعامة العالم لذلك يحاول اليوم يائسا وبشتى فنونه الجنوبية يمينا وشمالا لفرض ارادته على دول العالم مرة عبر حربه التجارية على الصين ومرة بعقوباته ضد روسيا واخرى عبر مؤامراته المستمرة ضد الدول التحررية في اميركا اللاتينية وحتى تهديداته لاقرب حلفائه في الغرب واخذ الاتاوات منهم ناهيك عن احتقاره واذلاله الشديدين للحكام العرب المنبطحين في المنطقة وحلبهم كالبقر ومع ذلك يتزلفون له بمزيد من الولاء والطاعة حفظا لعروشهم وهذا ما فتح شهيته ليتعامل بهذا الاسلوب الخاطئ مع الاخرين.

لكنه عندما بدأ مشواره مع ايران بالانسحاب من الاتفاق النووي ليفرض شروطه عليها اصطدم بصخرة صماء ارتد الى نحره يبحث عن وسيلة ليحفظ ماء وجهه فلم يجد ذلك وهو يحاول بين الفينة والاخرى البحث عن ذريعة ليرفع من سقف الضغوط على ايران وجرها الى مائدة المفاوضات والخروج باتفاقيات على مزاجه لكننا نطمأنه ان هذا الامر بات من المستحيل وسيذهب به الى القبر.

وآخر حماقة اخرجها من جعبته هو تصنيف حرس الثورة الاسلامية هذه القوة الضاربة والمحبوبة في ايران وعلى صعيد المنطقة واجزاء من العالم، ضمن المجموعات الارهابية ليثبت للعالم اجمع مدى حماقته وغبائه في وقت برهن حرس الثورة الاسلامية عمليا بانه العنصر الاساس في اقتلاع جذور الارهاب من دول المنطقة.

لقد كشف ترامب المأزوم بخطوته العدائية ضد ايران مرة اخرى مدى عزلة اميركا وانزوائها حيث لم يقف معها سوى الكيانين الصهيوني والسعودي المجرمين والارهابيين وهذه اكبر فضيحة لاميركا حيث عرتها على حقيقتها عندما وضعت قوة عسكرية شرعية ومحبوبة في ايران على لائحة الارهاب في سابقه خطيرة لم تحدث من قبل في العالم بهدف الايقاع بايران لكن حماقتها هذه شكلت لها اكبر هزيمة عندما زادت من تلاحم الشعب الايراني بكل اطيافه وتوجهاته ليعلن على الاشهاد كلنا حرس الثورة الاسلامية وليموت الاعداء في غيظهم.

لقد اثبت هذا الغبي وعبر محاسباته الخاطئة انه لا يفقه من الحياة السياسية شيئا وانه بهذه الخطوة الجنونية لم يحقق اي نتيجة بل خلق وسيخلق المزيد من المتاعب لقواته الموجودة في غرب آسيا ويجعلها عرضة للضربات على انها مجموعات ارهابية حسب تصنيف طهران ويجعلها على مدار الساعة في دائرة القلق والخوف الشديدين تحسبا لاي طارئ ناهيك عن احراجها وحشرها في الزاوية الحرجة خاصة في تحركاتها في مياه الخليج الفارسي وعبورها لمضيق هرمز حيث لا تقدر على ذلك دون اخذ اذن من حرس الثورة الاسلامية.

اننا على ثقة كبيرة بان اميركا لا تتحمل اعباء تداعيات خطوة ترامب الارعن التي ستخلق لها المزيد من المأزق التي يصعب حلها واذا تصور هذا الغبي بخطوته هذه سيحد من حركة الحرس ونشاطه ليمضي بمؤامراته التي تكسرت على صخرته فانه واهم جدا، بل ستكون محفزا له ليزيد من قدراته الدفاعية والقتالية واقتداره الاقليمي لدحر اميركا ودسائسها في المنطقة لكن ما اغضب اميركا كثيرا واخرجها من توازنها وارتدعت فرائصها كثيرا هو افشال حرس الثورة الاسلامية هجماتها السايبرية على اكبر محطة كهربائية في فنزويلا والذي تسبب بانقطاع الكهرباء في البلد. فقد لبى فريق من الهندسة الالكترونية للحرس دعوة الحكومة الفنزويلية لاصلاح الخلل الذي احدثه الهجوم السايبري الاميركي على المحطة وإعاد الكهرباء الى عموم البلد.