kayhan.ir

رمز الخبر: 92560
تأريخ النشر : 2019April10 - 20:32

حرس الثورة الاسلامية: سنجعل من الخليج الفارسي مقبرة للمجندين الاميركان


طهران/كيهان العربي: حين وصف "ترامب" في ديسمبر من عام 2015 حالة خضوع مشاة البحرية الاميركية الذين وقعوا اسرى بقبضة ابطال الحرس الثوري بالمشهد المروع، لم يكن يعلم لحماقته كيف يتلاعب بمصير قوات بلاده، اذ إن كان مقدرا لتلك القوات العودة لبلادهم فلا مجال لعودة اي قوة اميركية تحاول ان تتجاوز الخطوط الحمر في الخليج الفارسي.

فقد ادرج البيت الابيض ليل الاثنين الماضي، وفي مناسبة ولادة الامام الحسين(ع) التي تصادف يوم الحرس الثوري، ادرج الحرس ضمن قائمة الارهاب.

وادعى البيت الابيض في بيان تصنيف الحرس الثوري على قائمة الارهاب. فيما ذكرت وسائل الاعلام الاميركية ان البنتاغون، والسي آي ايه، يعارضان هذا القرار.

اذ هي المرة الاولى التي تصنف اميركا قوات عسكرية رسمية لدولة ما على قائمة الجماعات الارهابية، فيما كانت ردود الافعال في ايران وخارجه على هذا القرار الغير مسبوق واسعا جدا.

فقد كان الحرس الثوري سداً منيعاً منذ بدايات تأسيسه امام المؤامرات التي حيكت اول الثورة كالمحاولات الانقلابية واعمال الشغب الى فرض الحرب. كما ولمع صيت الحرس بافشاله لحزم العقوبات التي فرضها الاعداء، سواء في برنامج الاكتفاء الذاتي العسكري وتوفير قدرة ردعية او في المجال الاقتصادي وما مشروع مصفى نجم الخليج الفارسي إلا مثالا بارزا على امكانات الحرس في الجانب العلمي التقني.

والاكثر ايلاماً للاستكبار هو قضية ما انفقته الحكومات الثلاث؛ بوش، اوباما، ترامب بما يربو على 7 ترليون دولار، على المنطقة لتجديد الهيمنة ولكن النتيجة كانت تعزيز قدرات محور المقاومة ابتداءاً من افغانستان حتى سواحل البيض المتوسط وحدود فلسطين المحتلة ومضيق باب المندب في جنوب اليمن. من هنا نعرج على حالات العجز الاميركي قبال الحرس الثوري. فهو في عام 2007 فرضت عقوبات على فيلق قدس بذريعة دعم الارهاب، كما وفرضت العام الماضي عقوبات مشابهة على الحرس الثوري حسب قانون "كاتسا".

القرار الاميركي قوبل برد من الرئيس روحاني فقد قال: "ان حرس الثورة الاسلامية موضع حقد وغضب اميركا لانه افشل مخططاتها على مدى عقود".

كما واعلن ممثلو مجلس الشورى الاسلامي في الجلسة التي عقدت اول امس، دعمهم للحرس الثوري بارتداء زي الحرس بشكل موحد. ووصف رئيس المجلس "لاريجاني"، ادارة ترامب بحكومة لصوص وسراق، واعتبر تصنيف حرس الثورة منظمة ارهابية ذروة حمق وجهل الادارة الاميركية.

وزير الخارجية "ظريف" بدوره اقترح على رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الامن القومي ان يصنفوا القوات العسكرية الاميركية في منطقة غرب آسيا على قائمة الارهاب.

من جانب آخر صنف المجلس الاعلى للامن القومي القوات الاميركية في المنطقة جماعة ارهابية. الى ذلك توالت ردود الافعال الدولية على تصنيف حرس الثورة الاسلامية "منظمة ارهابية" في التنديد بهذا القرار بحيث اعتبر الكثير من المحللين هذا الاجراء استعراضيا ولا يستتبع اي مكسب للادارة الاميركية في المنطقة.

ومما لا شك فيه ان العجز الاميركي في ايجاد اجماع دولي ضد ايران خلال اجتماع وارشو يمثل استمرارا لفشل اميركا في المنطقة قبال قوى المقاومة لاسيما الحرس الثوري الايراني و حزب الله لبنان والحشد الشعبي العراقي. كما ان قدرة ايران في افشال برامج الحظر الاميركي مما دفع بترامب ان يعلن ان الحرس الثوري منظمة ارهابية.

ان الاجراء الاحمق هذا زاد من تصميم الحرس للدفاع عن نفسه قبال القوات الاميركية، وستدفع اميركا وقواتها العسكرية وكل ما اعدته من تجهيزات في المنطقة وكذلك الدول المستضيفة لهذه القوات ستدفع ضريبة هذا القرار.