kayhan.ir

رمز الخبر: 92552
تأريخ النشر : 2019April10 - 20:26

امريكا تنهزم (ابعاد القرار الامريكي ضد الحرس الثوري)


محمد صادق الهاشمي

1- امريكا لا تستهدف فقط ((الحرس الثوري))، وانما تستهدف ((الخط الثوري))، وهناك فرق كبير بين ان تستهدف امريكا منظمة معينة، اوخط واسع بكل تفاصيله التي تشكل مؤسسة الدولة سياسيا وعسكريا وامنيا وثقافيا وبين ان تستهدف إحدى المؤسسات , مع ان الحكم جائر وباطل في كلا الحالتين الا ان الهدف يبقى مختلفا جدا, فان القرار الامريكي يريد تقويض خط المقاومة في العراق ولبنان وسورية وفي جميع اجزاء العالم وصولا الى حركات التحرر الفلسطينية والحشد الشعبي لاحقا لانها جميعا تشكل تهديدا لمصالح امريكا وإسرائيل، القرار الامريكي يستهدف الخط التحرري وخط الصحوة في المنطقة والدولة وجمهورية ايران الاسلامية وكل دول التحرر .

2- الدليل على ان امريكا تستهدف الخط الثوري هو استهدافها الحشد الشعبي بالطائرات، واصدار الحكم بالارهاب على اغلب التشكيلات الجهادية من حزب الله العراق وكتائب حزب الله والعصائب والنجباء، ولسوف تستمر بمشروعها هذا ولا تتوقف عن مواجهة المناضلين والمكافحين والاحرار والابطال فكل الاحرار وفق القرار الامريكي محكوم عليهم بالارهاب مالم يكونوا اذلاء كآل سعود وغيرهم من حكماء الخليج الفارسي .

3- امريكا اليوم وبعد انتهاء مرحلة داعش تعيش انتكاسة كبيرة وصدمة واضحة و فشل في مخططاتها، وتراجع مشروعها لصالح المقاومة وبسبب ضرباتها الموجعة في سورية ولبنان والعراق واليمن لذا فهي بعد ان ذاقت كاس الهزيمة تريد ان تعوض خسارتها العسكرية وتريد ان تعيد العافية لمشروعها المنكسر وتريد ان تحافظ على(( الأبقار)) التي تدر عليها الحليب من دول الخليج الفارسي، وتريد حفظ امن اسرائيل ولاسبيل امامها بعد هزيمتها العسكرية الا من خلال قرارات فاشلة لاتتجاوز قيمة الحبر الذي كتبت فيه .

4- امريكا تريد ان تؤثر على ايران من الداخل بتقويض مساحة الخط الثوري وايجاد ثغرات في جدار المؤسسة السياسية الايرانية لصالح الخط المؤمن بالحوار مع امريكا والذي اخفق في ان يحقق اي نتائج ملموسة وفقد شعبيته ورصيده الاجتماعي والسياسي من هنا حاولت وتحاول امريكا ان تلقي اليه حبل النجاة.

5- امريكا بعد ان اخفقت عسكريا في سوريا والعراق استشعرت ان خط المقاومة الان تحول الى قطب موثر في التوازن الاقليمي ولايمكن بحال من الاحوال تجاوزه وان الجغرافية السياسية للمقاومة اصحبت تلامس حدود اسرائيل وتهز امنها من هنا لابد لها ان تتخذ موقفا وتحت ضغط اللوبيات الصهيونية فكان مؤتمر اوسلو لتوحيد العرب واسرائيل تحت ايديولوجية ضد ايران باعتبارها الخطر الذي يهدد امن اسرائيل والانظمة العربية العميلة .

6- امريكا مازالت تعاني عقدة فيتنام والتي تعاني منها المؤسسة العسكرية والامنية الامريكية وارشدتهم الى انهم لايمكن ان ينتصروا مقابل ارادة الشعوب وتكرر الخطأ بهم يوم دخلوا عام 1988 الى قلب بيروت وهزمتهم المقاومة بعد ان تدرب الشباب اللبناني على يد الحرس الثوري ونفس الموقف تكرر فان هذه المقاومة هي من حررت لبنان وانهت دويلة سعد حداد وقد انتصرت المقاومة عام 2006 وانتصرت في العراق وسورية ولبنان ومازالت تنتصر من هنا ياتي الرد الامريكي الفاشل .