kayhan.ir

رمز الخبر: 92506
تأريخ النشر : 2019April09 - 20:58

لا أمان للقتلة يا "بن علوي"


مهدي منصوري

لم يتوقع المراقبون ان يصدر عن الدبلوماسي المحترف بن علوي والذي عرفت سياسة بلاده بالعاقلة والمتزنة بتصريح يقف فيه الى جانب الصهاينة القتلة والمجرمين ويطلب لهم ضمان الامان لانه وبما يملكه العلوي من معلومات ثرة بحكم عمله الدبلوماسي عن الجرائم الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني من وثائق لا تسمح او لا يمكن ان تعطيه مساحة للدفاع عن هذا الكيان الغاصب، وهل يعتقد او يتصور في يوم من الايام ان نسمع او نقرأ مثل هذا التصريح من دبلوماسي لبلد عربي ومسلم والذي يساوي فيه بين الضحية والجلاد؟.

وقد اثار تصريح "بن علوي" مشاعر ابناء فلسطين الذين يعانون الامرين من جرائم الاحتلال الصهيوني الذي لا يرعوى في اهراق دماء ابنائهم من جراء قصف طائراته المستمرة على غزة بالاضافة الى حالات الاعتقال العشوائي الذي يفضي الى الدخول في السجن وممارسة التعذيب القسري والوحشي ضدهم، وتساءلت المقاومة الاسلامية الفلسطينية على تصريحات ابن علوي في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في البحر الميت بالاردن والذي "طالب فيه الدول العربية بضمانة العدو الصهيوني على مستقبله وتبرير مخاوفه"، فبأي منطق اخلاقي وسياسي يطلب بن علوي من الضحية ان تطمئن الجلاد والمحتل على مستقبله؟، وهو كيان غاصب يمتلك أقوى جيش في المنطقة ويمارس القتل والتدمير بشكل منهجي ضد شعبنا واهلنا". ويحتل الارض ويهود القدس الشريف ويدنس المقدسات ويهدد المنطقة برمتها ويضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، وواضح ان تصريح ابن علوي قد تجاوز حد التطبيع مع العدو المحتل الى التماس الاعذار والدوافع له والدعوة الى طمأنته وتفهم (مخاوفه) المزعومة".

ولا ندري هل بن علوي لا يدري ماذا يجري في الارض المحتلة وهل انه غائب او متغيب عنه بحيث فرض عليه ان يصدر مثل هذا التصريح ام انه انصياع للضغوط التي مورست ولازالت تمارس من قبل اميركا في ظل رئاسة المعتوه ترامب والتي تصب فيما ذهبت اليه.

ومن البديهيات العقلية وفي ظل مايرتكبه العدو الصهيوني من جرائم وحشية ضد الشعب الفلسطيني فانه لابد له ان يختار اليوم طريق المقاومة والمواجهة من اجل استرداد حقوقه المستلبة واعادة ارضه وتطهير مقدساته من دنس الصهاينة، وان مثل هذه التصريحات الغير مسؤولة والمنحازة لايمكن في يوم من الايام ان تثنيه عن الاستمرار في جهاده ضد الصهاينة وان أيدي أبناء المقاومة ستبقى على الزناد حتى تحرير آخر شبر من اراضيها.

وليعلم بن علوي وغيره من حكام العرب ان مثل هذه التصريحات او عمليات التطبيع القائمة على قدم وساق استجابة للسيد الاميركي لايمكن ان تتحقق او يكتب لها النجاح مادامت هناك روح جهادية كبرى تعتمل في نفوس ابناء الارض الفلسطيني.