لاريجاني: السلوك الأميركي الوقح أدى للمساس بالسلام والأمن الدوليين
* منع أميركا إرسال مساعدات الدول والصليب الأحمر الدولي لمنكوبي السيول في ايران إرهاب إقتصادي انساني
* المنظمات الدولية أصبحت بالفعل أداة بيد بعض الدول الكبرى لتمرير سياساتها التمييزية على البلدان الأخرى
* نشهد اليوم تحديات هامة في مجال سيادة القانون والسلام سيما في القدس الشريف وفلسطين المحتلة
* السلوك الأميركي بمنح أراضٍ سورية للكيان الصهيوني سلوك غير معهود ولا يتفق مع العقل والقرارات الأممية
طهران – كيهان العربي:- أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الدكتور علي لاريجاني، ان سلوك الساسة الأميركان أدى الى المساس بكافة منظومات السلام والأمن.
وأوضح الدكتور لاريجاني خلال كلمته أمام إجتماع الجمعية العامة لمؤتمر الإتحاد البرلماني الدولي في الدوحة (IPU)، ان سلوك الساسة الأميركان مع الروس فيما يخص الإتفاقية الصاروخية، ومع الصين والدول الأوروبية في القضايا الإقتصادية، ومع العالم في إنسحابهم من إتفاقية باريس للمناخ والبيئة، والإتفاق النووي، والتصرفات المزدوجة والمنافقة في مكافحة الإرهاب، وسلوكهم الوقح في القدس الشريف وفلسطين المحتلة، أدى الى المساس بكافة منظومات السلام والأمن.
وتابع بالقول، انه لا يقوم أي سلام من دون الأمن، ولا أمن من دون السلام، ولا سلام وأمن مستدام من دون سيادة القانون.
وصرح رئيس مجلس الشورى الاسلامي، ان سيادة القانون هي عمود الأساس والضرورة الماسة لإستمرار حياة المجتمع الدولي وتتضمن المصالح المشتركة لكافة أبناء البشر. وان هذه المفاهيم الثلاثة (أي السلام والأمن والقانون) الهامة والفاعلة في نفس الوقت، متشابكة وتربطها علاقة ملحوظة مع بعضها البعض، كما انها تشكل النواة الرئيسة والهدف من تأسيس الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية وكافة القرارات والمعاهدات الدولية المختلفة.
وتابع، انه من الجانب الآخر، التغيير المضطرد للمجتمع الدولي والعلاقات القائمة في إطاره أدت الى تغيير ماهية وعوامل التهديد لهذه المفاهيم الثلاثة الهامة وإتساع نطاق شمولية هذه التهديدات ومصاديقها وفي نفس الوقت، بدأت تتبلور آفاق جديدة للحفاظ على هذا الميثاق الدولي ودعمه.
وأردف الدكتور لاريجاني: اننا نشهد اليوم تحديات هامة في مجال سيادة القانون والسلام؛ بما في ذلك الجرائم المنتظمة والإرهاب الدولي وتهريب المخدرات والبشر، والإنتهاك الشامل لحقوق الإنسان، وإنتهاك القوانين المعنية بحقوق الإنسان، والتطهيرات العرقية لا سيما في القدس الشريف والفلسطين المحتلة، وفرض الأجواء الأمنية، وسياسة الخوف والغضب، وخلق أجواء يسودها القلق المصطنع، وأهم من كل هذه السياسات الأحادية والأنانية والتوسعية لبعض الدول، وفرض أنواع الحظر الأحادي اللا قانوني العابر للحدود، وفرض التعريفات التجارية على السلع التصديرية للدول، وإنتهاج توجهات وتصرفات منافقة وتمييزية وإزدواجية على الصعيد الدولي، تعد من العوامل المهددة بالسلام والأمن وسيادة القانون.
وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي، ان الظروف الدولية تدل انه على الرغم من التقدم المحرز، والقوانين، والإتفاقيات والمعاهدات الدولية، فقدت ضمان التنفيذ في مختلف المجتمعات بسبب بعض التصرفات الأحادية.
وأكد: ان سلوك الساسة الأميركان مع الروس فيما يخص الإتفاقية الصاروخية، ومع الصين والدول الأوروبية في القضايا الإقتصادية، ومع العالم في إنسحابهم من إتفاقية باريس للمناخ والبيئة، وكذلك من الإتفاق النووي، وتصرفاتهم المزدوجة والمنافقة في مكافحة الإرهاب، وسلوكهم الوقح في القدس الشريف وفلسطين المحتلة وسلوكهم غير المعقول تجاه حكومة فنزويلا، أدت الى بلورة ظروف متذبذبة وغير مستقرة على صعيد الساحة الدولية، والمساس بكافة منظومات السلام والأمن.
واعتبر الدكتور لاريجاني السلوك الأميركي الأخير في منح جزء من الأراضي السورية الى الكيان الصهيوني الغاصب، بأنه سلوك غير معهود ولا يتفق لا مع العقل ولا مع قرارات الأمم المتحدة والمنظومات القانونية الدولية.
ومن الجانب آخر، أشاد بيقظة الدول ومجلس الأمن الدولي في عدم الموافقة على هذا القرار المبتذل.
وأشار الى نوعية تعامل أميركا مع كارثة الفيضانات في إيران، حيث منعت إرسال مساعدات الدول الأخرى والصليب الأحمر الدولي الى جمعية الهلال الأحمر الايرانية؛ واصفا هذا الإجراء بالإرهاب الإقتصادي الانساني.
ونوه الى التعديات الأخيرة للصهاينة على المسجد الأقصى والمعالم التاريخية والإسلامية المحتل والتطهيرات العرقية- الدينية في بيت المقدس والإجراءات التوسعية واللا إنسانية والتي لا تتفق مع القوانين الدولية بأنها نتيجة للسياسات والمسرحيات الأميركية - الإسرائيلية الساخرة والأسلوب المنتهج من قبل أميركا والكيان الصهيوني في إنعدام الأمن بالمنطقة.
وأشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي الى أن تواجد الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق وسوريا خلال العقود الأخيرة، جاء تلبية لطلب حكومتي هذين البلدين؛ حيث كانت ايران في الخط الأمامي وقدمت مئات الشهداء والمعاقين في محاربة الإرهاب وإجتثاثه.
ولفت الدكتور لاريجاني الى أنه في الوقت الراهن، باتت هذه الفكرة تتعزز التي تقول أن المنظمات الدولية فشلت في العمل بواجباتها الجوهرية، في المسؤولية حيال الحوادث والأزمات التي تهدد السلام والأمن وإرساء سيادة القانون على الصعيد العالمي أو ان بعض البلدان، باتت تتجاهل هوية وفلسفة نشأة هذه المنظمات والقوانين الدولية، حيث أصبحت بالفعل هذه المنظمات الدولية أداة بيد بعض الدول من أجل تمرير سياساتها التمييزية على البلدان الأخرى.